زراعة الحمضيات مستمرة

رغم كل الإجراءات والقرارات الحكومية التي قرأنا وسمعنا عنها الشهر الماضي بخصوص تسويق موسم هذا العام من الحمضيات مازال الواقع على حاله من السوء لجهة ضعف الأسعار وقلة الكميات المسوقة داخلياً وخارجياً وانعكاس ذلك سلباً على هذه الزراعة والعاملين فيها بشكل مباشر أو غير مباشر، وريثما تشاهد خطوات عملية جادة لإنقاذ إنتاج هذا الموسم الذي يقدر بمليون طن والذي مازال نحو السبعين بالمئة منه على الأشجار، وما تقوم به وزارة الزراعة بموضوع التحول للزراعة العضوية للحمضيات Organic أو استخدام أسلوب الزراعة الجيدة GAP Global.

إن الالتزام بشروط هذه الأساليب الحديثة يضمن حصول المنتج على شهادة جودة معترف بها عالمياً وهي بمثابة فيزا للمنتج لاختراق الأسواق المستهدفة، ويؤكد مدير مكتب الحمضيات في الوزارة سهيل حمدان لـ”الوطن” قيام شركتين إيطالية وإسبانية مانحة للشهادات بالتسجيل للعمل في سورية، مضيفاً: يتم حالياً تأسيس البنية القانونية والإجراءات اللازمة لتنظيم عمل هذه الشركات بالتنسيق مع الجهات المعنية من خلال برنامج الاعتمادية الذي طرحته وزارة الزراعة ونال موافقة رئاسة مجلس الوزراء في الفترة الأخيرة.

وأوضح حمدان أنه تم في هذا المجال اعتماد المزارع الكبرى والتي تزيد عن 25 دونماً كتجربة أولية وتمت زيارة الكثير منها من قبل ممثلين عن الشركتين والجهات الزراعية ذات العلاقة، مبيناً أن برنامج الاعتمادية يهدف إلى زيادة كمية وقيمة الصادرات الزراعية عبر تحسين جودة المنتج وتسويقه بشكل أفضل وتحقيق عوائد جيدة للفلاح والشركات المصدرة.