يحدث في جامعة تشرين

انعكست ظروف الحرب الإرهابية على أفكار ومشاريع طلاب كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة تشرين خلال معرضهم للمشاريع التطبيقية –mee- فكان لتصاميم الأطراف الصناعية المختلفة النصيب الوافر من جهد الطلاب الذين يأملون أن تحظى مشاريعهم بالرعاية والاحتضان لتدخل مجال الصناعة وتحقق الفارق باعتبارها مشاريع بمقاييس ترقى للعالمية .

جاءت المشاريع من صلب واقع الأزمة في سورية وتميزت بأنها قابلة للتنفيذ مباشرة على أرض الواقع لخدمة شريحة واسعة من جرحى الجيش العربي السوري والمصابين كهدف أولي لجملة تصاميم لأطراف صناعية, ومشاريع أخرى تساعد على حفظ الأرواح ,ويمكن أن تنتقل إلى ميادين مدنية لتساهم في حماية المنشآت وتوفير الزمن إضافة إلى روبوتات متنوعة لأغراض متعددة.

الطالب إبراهيم إسماعيل- سنة خامسة هندسة ميكاترونيك قدم أنموذجاً لذراع اصطناعية متحركة تشابه اليد البشرية بالحركة قادرة على المصافحة والإمساك بجسم آخر(كأس أو قارورة). ويؤكد أن هدفه الأساس من المشروع تعويض النقص في مجال الأطراف الصناعية الذي يطوله الحظر الجائر على بلدنا, إضافة إلى بروز الحاجة الماسة لهذه الصناعة التي تقدم خدمة لعدد واسع من المحتاجين لها, فيما التحدي الكبير الذي يواجهه كصاحب لهذا المشروع هو تقديم هذه الخدمة بأسعار مدروسة وبجودة ممتازة حسب حاجة كل شخص.

ويشير إسماعيل إلى أن مشروعه قابل للتطور بشكل كبير فمن الممكن أن يتطور ليصبح ساعداً أو ذراعاً كاملة أو ساقاً على المبدأ نفسه من طريقة العمل التي تعتمد على المجسمات الحسية التي تمتاز بوزن خفيف. ويبلغ وزن الذراع المقدمة نصف كيلو غرام.

عمل إسماعيل على مشروعه بورش خاصة في بلدته وبجهد شخصي منه ويطمح إلى أن يستقر تصميمه خلال الفترة المقبلة. فالمشروع الطموح يقفز إلى أولويات أخرى أيضا تسد النقص الحاصل لدى من فقد أحد أطرافه ومنعته من الاستمرار بأعماله المعتادة ويعمل إسماعيل حاليا على جعل اليد الصناعية التي يبتكرها تمسك قلماً أو أية آلة أخرى حسب طبيعة مهنة الشخص الذي يحتاجها.

بدورهم قدّم الطلاب خليل عيد و إبراهيم عيوش ووسام العلي وقصي جمال -هندسة اتصالات سنة رابعة أنموذجاً لقناصة يتم التحكّم بها عن بعد بهدف الحفاظ على الأرواح وتحقيق المهمة المطلوبة.

ويقول الطلاب: قمنا بنمذجة رادار يتحسس المسافة ويرسم الهدف على الشاشة ويعرضها بدقة . حيث يمكن التحكم بالقناصة من مكان قريب أو من «سيرفر» مركزي عن طريق النت. ويمكن للجندي أن يشغل خاصية خوارزمية اكتشاف الحركة, وأي جسم يتحرك يتم تنبيه الجندي لوجود الهدف. ويؤكد الطلاب أن المشروع قابل للتطور حيث يتم تغيير الكاميرا إلى أخرى حرارية كذلك يمكن تحويل المشروع إلى الاستخدام المدني بحيث يصبح أنموذج مراقبة بتكلفة مادية بسيطة.

“صحيفة تشرين”

Mountain View