هاشتاغ سيريا ـ لجين سليمان:

بين مشروع المرسوم الذي رفعته وزارة المالية إلى الحكومة والذي يقضي برفع الرسوم الجمركية على قطع السيارات من 5 إلى 30%، وبين شركات السيارات التي أكدت أنها تصنع وتجمع خير تصنيع، وُعد المواطن بارتفاع قريب لأسعار السيارات.

على ما يبدو فإن تصنيع السيارات لم يزل حلماً كانت بعض الشركات تحاول الترويج له كلامياً، ولكن وبعد أن تم فضح أمر حتى شركات التجميع التي ادعت أنها ستصنع لاحقاً، حاولت الحكومة تغيير مسارها مدعية أنها ستصوب الأخطاء.

بين الجمارك والصناعة وأصحاب معامل تصنيع السيارات كان المواطن كالعادة الجهة التي يوجه إليها العقاب سواء كان القرار صائباً أم لا.

مصدر في الجمارك أكد لـ «هاشتاغ سيريا» أن هذه الخطوة تصب في الإطار الصحيح خاصة أن ما جرى في الفترة السابقة لم يكن تجميعاً حقيقياً متسائلاً فيما إذا كان تركيب دولاب للسيارة المستوردة يحتاج إلى معمل تجميع، كما أشار المصدر إلى أن الحل يكون إما برفع الجمارك أو بإقامة صناعة حقيقية، الأمر شبه المستحيل حالياً في ظل غياب الأيدي العاملة.

رئيس غرفة صناعة دمشق سامر الدبس أكد لـ «هاشتاغ سيريا» أن كل عملية تجميع للسيارات إذا لم يتم قسم كبير منها في سوريا «ما إلها طعمة»، مشيراً إلى أنه وفي هذه الحالة فإن استيراد السيارة بشكل كامل أجدى وأوفر.

وأضاف الدبس «لما عم نجيب سيارة جاهزة من دبي وننفخ دواليبها هون على مين عم نضحك على الجمارك أو على المواطن» كما أكد أن «السيارات المجمعة أغلى من البلدان المجاورة بنسبة 50% لذلك يجب إقامة صناعة حقيقية لأن موضوع التجميع غير مجد»

أصحاب معامل السيارات: نصنع على ما يرام

المدير الإداري لشركة خلوف لصناعة السيارات أكد أن مشروع القانون سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار السيارات رافضاً الحديث عن أي شيء في الموضوع.

المدير التنفيذي لشركة «كيا موتورز» وائل شقير أكد أن قرار الجمارك جاء لرفد الخزينة العامة للدولة، مؤكداً أن «كيا موتورز» تقوم بالتجميع وبأياد محلية، وحول منعكسات القرار أكد شقير أنه سيؤدي إلى رفع أسعار السيارات.

مدير شركة «سيامكو» زيادة نعمة أكد أنهم يقومون بلحم الهيكل المجزأ للسيارات التي تأتي ومن ثم يتم إعادة دهان الهيكل موضحاً أنها عملية معقدة تكنولوجياً، ومن ثم يتم إدخال هذا الهيكل ليتم تركيب كل مكونات السيارة عليه.

وفيما يتعلق بالضريبة الجمركية رأى نعمة أن دراسة الحكومة هي امتيازات ضريبية تتناسب مع القيمة المضافة.

انسحاب تكتيكي

المضحك في الأمر أن السياسة الحكومية «هللت وطبلت» لصناعة السيارات المحلية قبل أشهر وأخذت تحسبها من منجزاتها التاريخية، خصوصاً في ظل الأزمة دون أن تتكلف عناء البحث عن الحقيقة، حتى سلطت الصحافة الضوء على حقيقة الأمر لينسحب القرار الحكومي «تكتيكياً» ونجد أنها أخذت تتصدى للغبن الذي وقعت به، وها هو رئيس الحكومة يشرف شخصياً على ملف فساد وجود آلاف السيارات الحديثة رغم عدم سماح وزارة الاقتصاد بالاستيراد، حسب ما ذكر أحد المواقع المقربة من الحكومة!

****
على ما يبدو، وفي الأحوال كافة فإن المواطن اليوم لم يعد قادراً على التفكير بشراء سيارة سواء جمعوا أم صنعوا، ربما هو الأمر الذي لم يزل خارج الاهتمامات الحكومية حتى هذه اللحظة


مقالة ذات صلة:

«الاستيراد»ممنوع .. فهل هبطت سيارات «الكيا» من السماء؟!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View