لم تستطع هيئة التخطيط الإقليمي التي اجتمعت في قصر الأمير عبد القادر الجزائري بدمشق اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس من الاتفاق على صيغة واحدة لعملها، بل إن المؤسسات الحكومية اختلفت على تحديد الفروق بين التخطيط الإقليمي والوطني وضاع وقت طويل في تحديد وتعريف المفاهيم والمصطلحات، والأمر يشبه اختلاف الفلاسفة القدماء على جنس الملائكة هل هو ذكر أم أنثى.

هاشتاغ سيريا- محمد الواوي:

استعرضت مديرة التنظيم العمراني في محافظة دمشق ماري التلي خلال الاجتماع وعلى عجل الخطط والدراسات ، كما أشارت التلي إلى إعداد مجموعة من الخرائط على المستوى الوطني مثل خارطة السكن العشوائي، وخارطة التعليم العالي وخارطة للتنمية الصناعية. لكنها اعتذرت وتأسفت مراراً عن عدم تحقيق إنجاز كبير في الخطط الموضوعة لصعوبات وظروف الأزمة على حد تعبيرها.

بدوره طالب رئيس الحكومة عماد خميس أن يكون الحوار شفافاً وبسقف عال دون مجاملة أو خجل وحرج منه، وذكر خميس الاجتماعات السابقة التي عقدها مع هيئة التطوير العقاري وهيئة التخطيط، وعندما شعر بأن الجو أصبح مثقلاً بغبار الإخفاق والتشاؤم، دعا المجتمعين إلى التحدث بإيجابية.

هاجم خميس ما أسماهم المنظرين الذي ينتقدون عمل الحكومة عبر التلفزيونات، وذكر أن الناس تعتقد بأن “الحكومة قاعدة لا تعمل وأن الوزراء ملتهون بتدشين المرفقات والزيارات فقط”، وهي رؤية إعلامية سوداء تدفع المواطنين إلى عدم الثقة بالحكومة، كما عاتب أحد مسؤوليه لعدم دفاعه عن إنجازات الحكومة أمام أسئلة أحد المذيعين المحليين الذي بحث عن ثغرات في عمل المؤسسات الحكومية، لكنه لم يجد على تعبير رئيس الوزارة.

من جهة أخرى، أوضح أكرم القش رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان أن المنظمات الشعبية التي اقيمت تحولت إلى منظمات حكومية مع مرور الوقت، وهذه المنظمات التي تشكل قنوات الاتصال بين الحكومات والشعب أغلقت أو انسدت، لذلك أصبح المجتمع في واد والدولة في واد.

أعترض زياد عربش أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق على الطرح الخشبي للاجتماع، فانفعل قائلاً “إن زيارة اللجان الوزارية إلى المناطق المحررة هي حلول إسعافيه ليست كافية، إذ ليس لدينا فهم موحد حتى الآن للتخطيط الإقليمي الذي يتغير باستمرار في العالم، وبالتالي كيف سنواجه أزمة اللاجئين الذين سيعودون إلى سوريا من لبنان ودول أخرى.

في سياق متصل، أعترف وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف أنه حتى هذه اللحظة عرضت الكثير من الدراسات لكن لم تعتمد أي دراسة منها حتى الآن.

مقالة ذات صلة: بعد اجتماع « آمال » حكومي حضره طابور من الصحفيين لرؤية « اللارؤية » .. إقالة مدير هيئة التخطيط الإقليمي