ضرب الطالب رض الجمجمة

ضرب الطالب أدى إلى رض الجمجمة !

مازال نظام التأديب بالضرب ساري المفعول في معظم المدارس السورية رغم ادعاء وزارة التربية أنها عممت ولأكثر من مرة بوجوب منع الضرب واستخدام وسائل أخرى لتحذير الطفل ومعاقبته, لكن غالبية العاملين في الطاقم التدريسي مصرون على استخدام هذا المنهج جنبا إلى جنب مع التعليم, وما زال يلجأ بعضهم إلى وسائل وحشية ضاربا بعرض الحائط كل قرارات الوزارة, وكأن هناك اتفاقا ضمنيا بين المدرسين وزملائهم المسؤولين عن تلقي شكاوى أولياء أمور الأطفال بغياب المحاسبة.

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
حوادث كثيرة كان أخرها اعتداء مدير مدرسة المصفاة حلقة أولى القرية العمالية “الكولونية” في بانياس الأستاذ” حسن حبيب ” على طفل الصف الرابع “غدير رسلان” ما أدى وحسب تقرير مشفى بانياس بعد الفحوصات و التصوير الشعاعي إلى حدوث رض بجمجمة الطفل من الجبهة الأمامية مع أذية في منطقة الأنف.

إذ لم يكتف المربي الفاضل بلطم الطفل “الإرهابي” على خديه حسب ما نعته, بل ضربه حتى ارتطم وجهه في الجدار, وكل ذلك بحجة التربية إضافة إلى النعوت والصفات التي قذفه بها, هي ليست المرة الأولى بطبيعة الحال فقد اعتدى مدير المدرسة على الطفل ذاته وبعض التلاميذ في مرات سابقة.

ربما يكون الطفل أخطأ بحمله “رصاصة فارغة” في جيب سترته, لكن هل من طفل في سورية لم يلتقط فوارغ الرصاص بعد كل مناسبة سعيدة أو جنازة تجري في منطقته؟ ألم تتحول هواية أطفالنا في الحرب إلى جمع فوارغ الرصاص بدل جمع الطوابع, هنا نسأل الجهات المختصة لماذا تسمح للبالغين الراشدين بإطلاق النار في الهواء ونأتي على محاسبة طفل وجد طلقة في طريقه, ما معنى أن ينعت طفل أنه إرهابي وحيوان هل يندرج هذا تحت ثقافة التربية أم أنها ثقافة تنمية العنف وزرعه في نفوس الأطفال.

أين الملاعب الخضراء وملاهي الأطفال ودور المطالعة والمسابح التي يمكن لأطفالنا اللجوء إليها في كل المحافظات السورية,لماذا نصب غضبنا على طفل في مرحلة التعليم الأساسي ولا نحاسب المقصرين الذين يجلسون خلف مكاتبهم. لا ينكر أحد وجوب توجيه الطفل ومعاقبته لكن ليس بشكل وحشي وكأننا نمارس على جسده الغض أشكال السادية والعقد.

وزارة التربية والتعليم من أهم وزارات الدولة لأنها المسؤولة عن تنشئة الأجيال بالشكل الصحيح, لكن مع ذلك نجدها غير مهتمة في تنشئة الصغار ولا محاسبة الكبار, فمن غير المعقول أن يقدم شكوى في محافظة طرطوس ضد أحد مديري المدارس بتهمة التحرش بالمدرسات وتكون عقوبته الترقية بدل الفصل.

غياب المحاسبة هو السبب الأساسي لتجاهل الكثيرين أهم القرارات التربوية, إضافة لتواطؤ بعض المعنيين مع كل متهم حتى لا تثبت إدانته, والدة الطفل حاولت تقديم شكواها إلى عدة جهات في محافظة طرطوس لكنهم جزموا أن عليها مراجعة المجمع التربوي في بانياس, وبالفعل قدمت شكوى بتاريخ 12-1-2017 وأحيلت الشكوى إلى مديرية التربية في طرطوس ومن بعدها إلى موظفة الرقابة في المديرية, ولكن حسب زعمهم أن الموظفة في مهمة في محافظة اللاذقية, وإلى اليوم لم يتم تحريك الموضوع.

وهنا نسأل السيد وزير التربية ما مصير هذه الشكوى وإلى متى ستستمر سياسة الضرب في المدارس, ويكون أطفالنا تحت رحمة أشخاص يستخددمون الضرب المبرح كوسيلة للتربية, وهل من الممكن أن لا يحاسب المدير المعتدي ولاسيما بعد أن تكررت هذه الحالات أم أنه علينا أن ننتظر حتى يتم وفاة أحد الأطفال على يديه وساعتها ينال ترقية, الأمر يا سيادة الوزير خطير ولاسيما أن هناك من يقف مع الجاني ضد أطفالنا, الأم لم تلجأ إلى الوسائل الإعلامية إلا بسبب إهمال شكواها من قبل المعنيين, وفي حال أهملت هذه الشكوى ولم ينصفها أحد ستلجأ وتعرض قضية الطفل على منظمات عالمية تهتم بالإنسان والطفل طالما لم تجد من ينصف طفلها في وزارتكم الموقرة, فهي لا تضمن تكرار هذه الحادثة مرات ولاسيما أنها ليست المرة الأولى.


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

لؤي سلمان

شاعر وكاتب صحفي من مواليد حمص
لديه العديد من المقالات الصحفية والنقدية في الصحف كالحياة , والسفير ,والحوادث الكويتية إضافة إلى الصحف المحلية “تشرين ,الثورة ,البعث, القنديل..
له مجموعتي شعر بعنوان “لفافة الوقت” صادره عن دار بدايات لبنان2012.
وديوان “يسألونك عن الشعر” صادر عن دار التكوين دمشق 2015.
شارك في عديد من مهرجانات الشعر في سورية ولبنان ومنهم مهرجان صور.
كما شارك في مهرجان القصة القصيرة جدا 2015 مركز ثقافي المزة.
مهرجان القصة القصيرة جدا 2016 جمعية العاديات طرطوس.
له سيناريو روائي قصير “رانديفو”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.