منذ عام 1974 وبناء دائرة السجل المدني في سلمية قابع مكانه صالة بنوافذ زجاجية والمواطنون يحشرون في مساحة لا تكاد تتسع لعشرة مراجعين ينتظرون انتهاء معاملتهم دون مزاحمة و»تدفيش» دون جدوى –

بينما الحد الأدنى للمراجعين أكثر من خمسين مواطناً على تلك النوافذ ومن ينتظر في الخارج أكثر بكثير.‏

إحدى السيدات تراجع الدائرة لأنها لم تحصل على هوية ابنتها وتقول: تقدمت ابنتاي على طلب الهوية الشخصية إحداها حصلت على الهوية الشخصية خلال فترة قصيرة والأخرى توقفت هويتها دون معرفة الأسباب وقد قال لي الموظف إن الهوية سوف تصدر حتى لو كانت في العام القادم واليوم ابنتي ليست هنا بل في دولة أخرى ولا يمكن أن أستلم هويتها دون أن تأتي وتبصم على السجل مع أنها بصمت لدى إجراء معاملة الهوية.‏

مجموعات أخرى من طلبة المدارس ينتظرون إصدار معاملة إخراج قيد والسؤال لماذا يحتاج الطالب الذي انتقل إلى المرحلة الثانوية إلى إخراج قيد في حال توفر دفتر العائلة : قالوا: لأن المدرسة طلبت ذلك.‏

أحد المواطنين خرج متذمراً لأنه يحتاج إلى مراجعة أمانة السجل بحماة مع أن سلمية قادرة على تخديمه ولماذا؟ أجاب: لأنهم يريدون من المواطن أن يتكلف أعباء السفر ويعاني ما يعانيه وخاصة في ظل ظروف السفر الصعبة، مضيفاً: لا أجد مبرراً لذهابي إلى حماة والسجل هنا قادر على تقديم الخدمة

متسائلاً: إلى متى تطبيق هذه المركزية ولماذا لا ينهي المواطن معاملته في أقرب مركز يخدمه خاصة أنه من أبناء الريف الذين تم تهجيرهم من بيوتهم تاركين كل ما يملكون فيها.‏

وما يزيد الطين بلة انقطاع الكهرباء الذي يمتد لأربع ساعات متواصلة إن لم يمتد لأكثر من ذلك، ومعنى ذلك أن الشبكة الالكترونية انقطعت وحل العمل اليدوي بدلاً من ذلك ولينتظر المواطن ويصبر.‏

رئيس دائرة أمانة السجل المدني في سلمية فراس صيوم ذكر أن الازدحام الموجود هو نتيجة لضيق المكان وتدفق المواطنين من مناطق التهجير إلى سلمية وقد تم تخصيص أمانة السجل المدني في سلمية بقطعة أرض إلا أنه تم إشادة مركز تحويل كهربائي على الأرض المخصصة والمنقولة بالسجلات العقارية لصالح أمانة السجل ونحن بانتظار قرارات اللجنة المكلفة من قبل محافظ حماة بشأن تسوية الأمر وما يتعلق بتعديل البناء هندسياً، وليس في الأمر معوقات لكن بحاجة إلى قليل من الوقت‏

وأشار صيوم إلى معوقات انقطاع الكهرباء لمدة طويلة وأن هناك وعوداً بتزويدنا بمولدة لتشغيلها في وقت التقنين إلا أنه لم يصلنا شيء بعد، ويقوم الموظفون هنا بالعمل بشكل مستمر يدوياً لانجاز أوراق المواطنين إلا أن ذلك يبطئ من وتيرة العمل ويكرس ظاهرة الازدحام وانخفاض الميزانية المالية لكل الدوائر وليس علينا فقط انعكس سلباً على وجود خدمات أفضل..

ويبلغ عدد العاملين 30 موظفاً وهم متكيفون مع المكان ريثما يتم تأمين مكان أكثر اتساعاً، ولا نشكو من نقص الحواسيب بقدر ما نشكو من عدم وجود الطاقة لتشغيلها دائماً، وأضيف الى كم العمل وجود نافذتيين تخديميتين لسكان منطقتي السعن وعقيربات بسبب تهجير معظم سكانها والعمل لدى أمانة السجل في سلمية إلا أن أمانة السعن لاتملك شبكة حاسوبية.‏

أما بشأن شكاوى المواطنين فإننا نأمل من إدارات المدارس الطلب من تلاميذها اصطحاب دفتر العائلة إلى أمانة السر ونقل بيانات الطالب عن الدفتر وهذا لايكلف كثيراً من الجهد مدرسياً لكنه يشكل عبءاً على عمل السجل ومعاملاته الضخمة مع المواطنين لأن كل معاملات الدولة تطلب إخراج قيد.‏

وفيما يتعلق بشأن شكوى المواطن من مراجعة مركز المدينة فإنه لابد من مراعاة مراكز التوزع السكاني ومناطق التهجير في هذه الظروف وعدم تركيز معاملات المواطنين وخاصة المهجرين في مراكز الخدمة في المحافظات ونحن على استعداد لتخديم كافة سكان المنطقة وريفها.‏

وأوضح صيوم أنه بالرغم من أن قانون الأحوال المدنية لعام 1958 عدل عام 2007 بالمرسوم 26 واستطاع أن يسد ثغرات القانون القديم إلا أنه مازال عاجزاً في بعض النقاط الأخرى عن تلبية حاجات المواطنين كحرمان الأرملة والمطلقة من البيان العائلي الخاص بها وبأولادها.‏

ومن ناحية اجتماعية نفى رئيس أمانة السجل أن يكون هناك أعداداً متزايدة من حالات الطلاق وذكر أنه على سبيل المثال يوجد 2000 حالة زواج مقابل 70 حالة طلاق وهذه حالة طبيعية.‏

“صحيفة الثورة”


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام