برود عاصفة "التغييرات"

هاشتاغ سيريا – خاص:

أصبح حديث التغييرات الحكومية و الحزبية على لسان كل مواطن بغض النظر عن موقع و طبيعة عمله ، بات البعض أدرى بالتغييرات و مطلعا و محللا لها أكثر من أصحاب القرار الحقيقيين!

أسماء تم تداولها للترفيع و أخرى للعزل ، وروايات صارت على كل لسان حتى من المسؤولين أنفسهم، فباتت الغالبية منهم تتعاطى حبوب الضغط و السكر خوفا من العاصفة المرتقبة بعد تحليلات بعض الصحفيين و النشطاء الفيسبوكيين.

وسط هذه الأجواء من الترقب، علم «هاشتاغ سيريا»  من مصدر خاص ومطلع أن الإجتماع الأخير للقيادة القطرية لحزب البعث، كان مفصلياً للبعض، بعد أن تم إخبارهم بعزم الأمين القطري للحزب، الرئيس بشار الأسد حضور الإجتماع ، و هو عادةً ما يحضر  «اجتماع القيادة »  لمناقشة أمور وقرارات مفصلية و حاسمة.

ويضيف المصدر : منهم من جهز نفسه ليستمع عن عدم الرضى من الأداء الحزبي، و منهم من استعد ليستمع عن موعد اجتماع القيادة المركزية المنتظر، و منهم من كان يحسب ويتساءل  «ماهو القرار و ما المرسوم من تغييرات لاجتماع اللجنة المركزية»  ، كذلك بعض الوزراء  «العارفين »  بحضور الأمين القطري للاجتماع أخذ ينتظر نتائج اجتماع القيادة ليحدد مصيره، إن كان سيبقى في منصبه أم لا .

بعد الاجتماع، وحدهم المجتمعون خرجوا بارتياح لعدم مناقشة معالم اللجنة المركزية، أو الحديث عن أي تعديل حكومي أو تغيير لأي أسماء لأعضاء القيادة القطرية ، فأخذ البعض يفسر ذلك ببقاء الحال على ما هو عليه حالياً، حتى وصل حال البعض إلى طمأنة امتداداتهم من مسؤولين حزبيين، ووعدوهم بالبقاء في المناصب طالما هم في  « القيادة »  و هم موجودون إلى وقت بعيد حسب تخميناتهم.

قبل الإجتماع بيوم كان الإجتماع الأسبوعي للحكومة السورية ، حتى رئيس الحكومة الذي بدا عليه الارتياح دون أن يعرف مصيره مازح الوزراء ردا على كل من يراهن على تغيير الحكومة بإمكانية بقائها لعشرة أيام !! لا أحد يدري إن كان يقصد التغيير الحكومي المرجوا «جذري»  أو أنع يلمح للوزراء بعصا التعديلات الحكومية .. على كل الأحوال العشرة أيام  «فقط»  باتت بعيدة بعد اجتماع  «القيادة »  الذي حضره بطبيعة الحال كونه عضو فيها.

صراعات كثيرة امتدت لسنوات بين هرمي أكبر مؤسستين في البلاد ، وصراعات أكبر بين أعضاء تلك المؤسسات و رأس الهرم فيها، حتى بات منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا!!

المؤكد بالأمر أن الرئيس بشار الأسد و طاقم عمله باتوا على اطلاع تام بكل التفاصيل كما كانوا سابقا وهم في صف الشارع و مطالبه بالتغيير، بعد فضائح عدة عصفت بتلك المؤسسات و بعض أفرادها، وغوص هذه المؤسسات في سياسة المحسوبيات التي امتدت من رأسي الهرمين حتى أصغر مفصل في الدولة، لكن المؤكد بالمقابل أن الرئيس الأسد هو العازم الوحيد على الإصلاح سواء بتغيير الأشخاص، أو بسياسات أخرى قد لا تظهر للمواطن سريعاً ، ذلك أن معارك تطيهر البلاد من الإرهاب و المعركة السياسية التي تخوضها الدولة و الانتصار فيها والذي بات محسوما، هي أولويات بالنسبة للرئيس، ومن المؤكد أنها ستشكل مفاتيح الأبواب وستمهد الطريق نحو الإنتصار الأكبر الذي يترقبه بشغف كل مواطن سوري.


مقالة ذات صلة:

الرئيس الأسد يحضر اجتماعاً موسعاً للجنة المركزية للحزب ..وتغييرات في تشكيلة القيادة القطرية