عجلة الصناعة في أروقة

هاشتاغ سيريا – لجين سليمان:

كيف تدور عجلة الإنتاج الموعودة في الساعات الأخيرة من الحرب، اجتماعات متتالية لبحث مشاكل الصناعيين، آخرها كان اجتماع أمس بحضور عدد من الصناعيين في رئاسة مجلس الوزراء، والمطالب ذاتها تقريبا.

إعادة تأهيل المصانع

لم تزل فوائد القروض البالغة 10% كبيرة بنظر الصناعيين خاصة أنها قروض ترميم لمنشآت دمرتها الحرب، ومازالت المطالبات تتجه لتخفيض هذه الفائدة، الأمر الذي رفضه مرارا وزير المالية مأمون حمدان مشيرا إلى أن الأموال الموجودة في المصارف هي ملك للناس، بالإضافة إلى ضرورة معرفة حجم الإقراض المطلوب كي يتم تحديد قيمة الفائدة بدقة.

بدوره أشار وزير الاقتصاد سامر الخليل إلى أن المصارف العامة لا تتوخى الربح بقروض الصناعيين ولكنها في الوقت ذاته لا تريد الخسارة.

بينما رأى رئيس مجلس الوزراء عماد خميس إمكانية الاستجابة لمطالب الصناعيين بتقديم قروض بفوائد 6% لفترة معينة بإعطاء عوامل تحفيزية كأن تكون هذه الفوائد المخفضة لمدة معينة وبعدها يتم دراسة الأمر إن كان مواتيا أم لا.

وأما أولوية هذه القروض فقد رأى الكثيرون أن الأولوية للمعامل المتضررة لأنها تحتاج إلى دفع بسيط لتعود إلى عملها، بينما رأى آخرون أن المعامل المدمرة هي الأولى لأنها بحكم المنكوبة.

التراخيص الإدارية

طالب الصناعيون بتمديد العمل بقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 77 لعام 2017 الذي سمح بمنح المنشآت القائمة وغير الحاصلة على الترخيص الإداري إذنا بمزاولة نشاطها بشكل مؤقت لمدة سنتين مع اقتراح بتخفيض الغرامة الواردة بالمادة 6 من القرار ذاته من (5000 إلى500 ) ليرة سورية نظرا لأن أكثر هذه المنشآت متضررة من الأعمال الإرهابية ومستأجرة بشكل مؤقت لحين عودة منشآتها.

الترفيق خيار

اشتكى كثير من الصناعيين من مشاكل الترفيق على الطرقات، فأجابهم رئيس الحكومة بأن الترفيق أمر اختياري وليس إجباري، وبإمكان كل من يتعرض إلى مشكلة من هذا النوع التواصل معه شخصيا وكل من لا يريد التعرض إلى هذا النوع من المشاكل يجب أن يتقدم بشكوى.

حماية المنتج الوطني

لا بد من القول أن ارتفاع سعر صناعة المنتج المحلي مقابل انخفاض سعر استيراد المنتج ذاته مشكلة تعاني منها مختلف القطاعات الصناعية، والقرار المتخذ في هذا الشأن هو حماية المنتج الوطني حتى ولو كان أغلى من المستورد ب 50%، خاصة وأن الصناعة بحاجة إلى احتضان لخمس سنوات قادمة على الأقل بعد نكبات الأزمة.

كما أشار كثير من الصناعيين الحاضرين إلى ضرورة المعاملة بالمثل خاصة بالنسبة للدول التي لا تقبل صادراتنا، فلماذ نستورد ممن لا يقبل منتجاتنا.

ولفت الحاضرون إلى دور رجال الأعمال في الضغط على حكوماتهم لتنشيط الحركة التجارية كزيارة الوفد الأردني المرتقبة والذي من المتوقع أن ينتج عن قدومه فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

اليد العاملة

مما لا شك فيه أن الحرب هجرت الكثير من الأيدي العاملة الأمر الذي أدى إلى نقص في تلك الكوادر، وهنا أشار وزير الصناعة إلى أن الحكومة تبحث حاليا إعادة التزامها بتعيين الخريجين بالإضافة إلى إقامة دورات في المدينة الصناعية، خاصة وأن معظم المواصلات غير مؤمنة حاليا إلى المدينة الصناعية في عدرا.


مقالة ذات صلة:

خميس: لن أخرج من حلب إلا وجميع مشاكل الصناعيين محلولة

Mountain View