هاشتاغ سيريا ـ حوار: رولا السعدي

حول الغرامات التي فرضتها وزارة التعليم العالي على الجامعات الخاصة (بلغت أكثر من 1.6 مليار ليرة)، إضافة إلى بعض ما يثار حالياً خاصة إعادة الجامعات إلى مقراتها، وبعض من واقع تلك الجامعات من وجهة نظر الوزارة، يتحدث معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة بطرس ميالة.

المخالفات:

يقول ميالة إن أغلب المخالفات التي فرضت على الجامعات الخاصة كانت على خلفية تدريس أعضاء الهيئة التدريسية في تلك الجامعات لبعض المقررات التي ليست من اختصاصهم الدقيق .

 لم يتخذ أي إجراء بحق الأساتذة المخالفين .. والغرامات كانت بحق الجامعات 

وأشار إلى أن عضو الهيئة التدريسية يحق له تدريس 3 مقررات في الأحوال العادية، وإذا درس مادة واحدة من غير اختصاصه تتم مخالفته.

وأضاف ميالة أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بحق الأساتذة المخالفين، وأن المخالفات كانت بحق الجامعات التي تتحمل المسؤولية كاملة.

فيما كانت المخالفات الأخرى بحق أساتذة بدؤوا بعملية التدريس قبل موافقة من الجهة الحكومية الأخرى التي يعملون بها (أي قبل صدور الصك اللازم للإعارة) وهم أساتذة متفرغين جزئياً للتدريس في الجامعات الخاصة.

مازال مبكراً

وحول ما يتم تداوله عن إعادة الجامعات الخاصة إلى مقراتها الدائمة في المناطق الآمنة أوضح ميالة أن وزارة التعليم العالي تعتبر هذا الأمر ضرورة ملحة لكن الأمر ليس بهذه السهولة فهو يحتاج إلى دراسة ولعدة موافقات كما يحتاج إلى إعادة تأهيل الجامعات التي تضررت جراء الحرب وأوضح أن الأمر يحتاج إلى وقت.

الإعارة من الحكومية إلى الخاصة

وفيما يتعلق باستقطاب الجامعات الخاصة لأعضاء هيئة تدريسية من الجامعات الحكومية الذي من شأنه أن يرهق سير العملية التعليمية في كلا القطاعين:

الإعارة إلى الجامعات الخاصة يجب ألا تؤثر على أداء الجامعات الحكومية 

أجاب معاون الوزير أن الجامعات الحكومية لها أنظمتها، ولايمنح عضو الهيئة التدريسية إعارة للتدريس في الجامعات الخاصة إلا ضمن قواعد محددة من ضمنها نسبة الغياب عن الجامعات الحكومية، دون أن يؤثر هذا على أداء الجامعات الحكومية أو إعاقة العملية التعليمية.

وأكد ميالة أن المرسوم 36 سمح بأن لا تتجاوز نسبة المتفرغين جزئياً في الجامعات الخاصة الخمسين في المئة، وبالمقابل يوجد 1140 عضو هيئة تدريسية متفرغين كلياً، والتفرغ الكلي ممكن أن يكون إعارة من جامعة حكومية أو إجازة بلا أجر من جهة حكومية عامة وممكن يكون على ملاك الجامعة.

قواعد الاعتماد

وعن قواعد الاعتماد في الجامعات الخاصة، قال بطرس ميالة إن قواعد الاعتماد العلمي تتضمن التنظيم الإداري والأكاديمي يتطرق إلى هيكلية الإدارة للجامعة ومجالسة

_ الاعتماد العام هو عبارة عن البنية التحتية للجامعة المباني المستلزمات والتجهيزات

_ الاعتماد الخاص يتضمن الخطط الدراسية، وأعضاء الهيئة التدريسية

إضافة إلى أن أي جامعة خاصة تحتاج قبل أن تبدأ عملية الدوام، إلى مواصفات معينة تتطابق مع قواعد الاعتماد وهي المخابر التجهيزات والمباني ودراسة الخطط الدراسية واعتمادها من قبل التعليم العالي بنفس أسلوب الجامعات الحكومية إضافة إلى توفر أعضاء الهيئة التدريسية اذا توفرت هذه الشروط يتم افتتاح الجامعات

ويوجد زيارات ميدانية للجامعات، ومؤخراً تم إحداث موقع للجامعات الخاصة، تحمل كل ملفات أعضاء الهيئة التدريسية لجميع الجامعات وأعضاء الهيئة التدريسية، إضافة إلى البرنامج التدريسي لمساعدتنا في عملية الرقابة.

وفي عام 2015 تم إلزام الجامعات الخاصة، ضمن قواعد الاعتماد، باستضافة “سيرفرات” الجامعات لدى مزود خدمة معتمد دولي حفاظاً على بيانات الطلاب.

التدريب العملي

 وحول افتقار الجامعات الخاصة وبالتحديد الكليات الطبية (طب، صيدلة) للتدريب العملي:

أجاب معاون الوزير أنه في الجامعات الخاصة يوجد تفاوت بين الجامعات بهذا الشأن لكن الحدود المطلوبة للتدريس موجودة، ونفى افتقار الجامعات الخاصة للتدريب العملي معتبراً أن هناك عناية واهتماماً بالجانب العملي الذي يعد من القواعد الأساسية لسير العملية التعليمية.

وختاماً، نسأل ميالة عن تقييمه بشكل عام لواقع الجامعات الخاصة، فيقول:

إن الجامعات الخاصة تعد ضمن المستوى المطلوب، والامتحان الوطني الذي يتم في الجامعات الخاصة والحكومية أكبر دليل على ذلك، باعتبار أن نسب النجاح في بعض الجامعات كانت أعلى من الجامعات الحكومية، لكن الأمر الذي لا يمكن تجاهله هو أن معدلات القبول في الجامعات الخاصة أدنى من الحكومية وهذا قد يؤدي إلى مدخلات أقل مستوى من الجامعات الحكومية، لكن الجامعات الخاصة تغلبت على نقطة الضعف والخلل.