كثيرة هي تجاوزات ومحسوبيات مجالس المدن، وفيما يتم «اكتشاف» فساد بعضها ويصدر مراسيم متعددة بالحل، لا يزال البعض الآخر ينعم بالأمان والاطمئنان ويتمادى بتجاوزاته وفساده نتيجة “حماية” من بعض المرؤوسين وتغطية من بعض “الحزبيين” ويبدو مجلس مدينة حلب نموذجاً عن كل ما سبق .

هاشتاغ سيريا ـ خاص

وردت شكاوى متعددة إلى «هاشتاغ سوريا» حول مخالفات ترتكب في وضح النهار وبتغطية من مجلس المدينة ـ قطاع السليمانية. أهالي المنطقة أبدوا يأسهم من إمكانية الحل ، موقنين بعدم الوصول إلى نتيجة من تلك الشكوى، لأن الفساد بحسب تعبيرهم أكبر من أي معالجة أو مسؤول سيطرق بابه، ويبدو أن كل الحق معهم، والدليل هو ردود مجلس مدينة حلب وتبريره للمخالفات !!

كانت الشكاوى متعددة أولها إشادة طابق «خامس » مخالف على العقار رقم ” “3031 الكائن في منطقة الميدان شارع البرج، وترهيب أهالي المنطقة من قبل أصحاب المخالفة، واستقدامهم لبعض العناصر المدججين بالسلاح لقطع الطريق ومنع اقتراب أحد من ذلك البناء، كذلك قطع الطريق عمداً بالأنقاض والإحضارات وعدم ترحيلها، الأمر الذي نفاه مجلس مدينة حلب لمراسل «هاشتاغ سوريا»، مؤكداً عدم وجود أي انقاض ولا حتى شكاوى من قبل الأهالي!

الأنكى من ذلك أن المخالفة تم تبريرها بأن “البناء مؤلف من طابق أرضي وثلاث طوابق سليمة، وأن الطابق الرابع متهدم نتيجة قذائف العصابات الإرهابية، ويتم ترميمه حالياً كما تم إيقاف أصحاب العقار حتى الحصول على رخصة ترميم” .

الغريب في الأمر أنه لدى زيارة مراسلنا للمكان أكد وجود الأنقاض والمخالفة المذكورة، متسائلاً كيف يصرّح بترميم طابق أخير، فيما وجود لما يوازيه ارتفاعاً ضمن البنايات المجاورة؟

ثم، كيف يضرر طابق بفعل قذائف الإرهاب دون وجود سقف للطابق، وبوجود جدران للعقار !؟

هل سقط كل السقف وبقيت الجدران منتصبة!؟ أو هل زال كل الطابق سقف وجدران وبقيت الطوابق الأدنى منه سليمة !؟

الأغرب من ذلك ، هو «استغباء” مجلس المدينة للسكان والمشتكين وللصحفيين أيضاً، حيث يدّعي أن ردّه جاء بناءً على إفادات أهالي المنطقة !!

أما عن المخالفة الثانية والتي تبعد بضعة أمتار عن الأولى فهي إشادة محلات تجارية على العقار رقم “3068 ” رغم عدم إمكانية ترخيص العقار «نهائياً» بسبب وجود إشارات حجز وعدم وجود أصحاب العقار، وبالتالي لا يمكن إشادة تلك المخالفات إلا بمباركة وموافقة مجلس المدينة، وكذلك وجود مولدات كهربائية “مخالفة” لبيع الأمبيرات منذ عدة سنوات تعيث إزعاجاً واستغلالاً للجوار تعود ملكيتها لشخص اسمه “سامر” وهو من «اللجان الشعبية» المتواجدة في المنطقة.

الحالة الثالثة من المخالفات تمثلت بوجود شكاوى من أهالي منطقة السليمانية – شارع الكلاس حول إشغالات الأرصفة الكثيفة، ليس من قبل باعة متجولين فقط ، وإنما من قبل أصحاب المحلات التجارية، حتى وصل الأمر إلى وجود إشغال تابع لأحد المحامص كانت مساحته تزيد عن مساحة العقار بسبب وجود المحمصة على الرصيف بدل من وجودها داخل المحل التجاري !!!

المضحك في الأمر أن جميع الإشغالات تختفي فور نزول المحافظ للمكان مرفقاً بكاميرات التصوير ولكن لتعود بعد ساعات !!!

وعن زيارات المحافظ يروي الأهالي أنه تم إبلاغه وإحاطته خلال إحدى الزيارات، بمشكلة تجمع مياه الصرف الصحي ضمن الشارع المكتظ، حيث كان قد أمر بتبديل مجرور الصرف الصحي بآخر يستوعب حاجة المنطقة، فتم تبديله من قبل متعهد بعد مرور عدة أشهر، دون أن يتم تعبيد وتزفيت الشارع، الأمر الذي جعل الأهالي نادمين عن طلب ما أسموه “مكرمة” تبديل مجرور الصرف الصحي.

وأجاب مجلس المدينة عن هذا الأمر أن الشارع موجود ضمن خطة القميص الزفتي لعام 2018!!

مخالفات كثيرة ارتكبت، وجيوب كثيرة نهبت، وكان المبرر دائماً “فوضى الحرب” !.

ووفقاً لهذه العقلية الجاهزة لتبرير كل الموبقات وربطها تلقائياً بالحرب، سنتوقع استمرار كل هذه المخالفات وازديادها، مبررات، وأما القرارات والاجتماعات والقوانين فيتم تجييرها لمصلحة الجهة الجاهزة للدفع ، لتبقى القاعدة الأقوى في مجالس المدن عامةً ومجلس مدينة حلب خاصة: «ادفع مافي الجيب يأتيك مافي الغيب» حتى لو كان على حساب المواطن والقانون ومصلحة البلد كلها!

 

 

 


مقالة ذات صلة:

مجلس مدينة حلب بدأ بإزالة البراكيات


 

 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View