طلاق السوريين السوريين في ألمانيا

فضائح زواج وطلاق السوريين في ألمانيا !

تشهد ألمانيا حالياَ العديد من طلبات الطلاق في محاكمها العليا من عائلات من أصول مهاجرة استمرت عقود زواجهم من 5 سنوات حتى 25 سنة, ولكن الطلاق حسب قوانين الاتحاد الأوروبي ليس بالهين, حيث يتوجب على طالب/ة الطلاق الانتظار عامين حتى يتم البت بالقرار, إذ يتوجب عليهم الانفصال عن مكان السكن نفسه لعام كامل ثم بعدها يتم النظر بطلب الطلاق و بعد عام أخر يتم البث بقرار الطلاق.

هاشتاغ سيريا ــ خاص من ألمانيا :

ربما تكون صعوبة إجراءات الزواج والطلاق في الاتحاد الأوروبي هي أحد اهم أسباب عدم تزاوج الأوروبيين في المحاكم والاكتفاء بالتعايش مع بعضم بعضا وبعد عدة سنوات ليست بالقليلة يقومون بالزواج أو غالبا بالانفصال، ولكن مهلا أنا لا أتحدث عن الأوروبيين أتحدث عن أبناء جلدتي.

بعد وصول الزوجة و أطفالها الثلاثة يحدث غير المتوقع، فبعد زواج دام عشرة أعوام في سورية و ها هو ينهي عامه الحادي عشر في ألمانيا فتذهب الزوجة للشرطة وتطلب مساعدتهم لأنها تريد الطلاق وزوجها لا يقبل, وبموجبه الشرطة تسأل المرأة قبل كل شيء عن أي اعتداءات أو ضرب من قبل الزوج, في حال عدم توفر أي شيء فيما يخص الشرطة يقومون بتحويلها للمؤسسة الاجتماعية المختصة بهذا الشأن.

مالذي دفع سيدة سورية في المانيا لطلب الطلاق بعد أحد عشر عاماَ من الزواج؟؟

“عندما كنا في سورية كان كل شيء على ما يرام وكان خير الزوج الصالح, ولكن حين وصلت ألمانيا كان تقريبا كل شيء تغير, هو ليس زوجي الذي أعتدته فاصبح الكحول لا يغادر منزلنا و الصديقات الشقراوات لا تبتعد عنه, وبعدما كان الذهاب إلى أماكن الرقص محظورا َفي سورية بحسب قوانينه أصبح مباحاَ في المانيا “بحجة الاندماج ولكي لا نظهر بمظهر المتخلفين المتشددين” تشرح السيدة لينا.أ “صبرت قرابة العام علًي أصلح من شأنه و الغريب بالموضوع أن المباح عنده ممنوع علينا, أي أنه يطبق خطة الاندماج “خاصته” عليه فقط أما أنا فممنوع أن يكون لدي أصدقاء ذكور, ممنوع التجول و قضاء الأوقات حتى مع الصديقات الألمانيات بحجة أنه مجتمع فاسد وهو الوحيد القادر على “مجابهته”.

حتى الأشياء البسيطة أصبحت تغيظني فكان بسورية لا يصافح النساء الأن يقوم بعناقهم، أما أنا فلايزال ممنوع علي مصافحة أصدقائه قبل الغريب.
يجبرنا على سماع القرآن يومياَ وهذا الشيء ليس بالمكروه فأنا أحب ديني وفخورة به, ولكن أن أستمع للقرآن ليلاَ بحجة الخوف على الأطفال من نسيان اللغة العربية ويعود هو بعد منتصف الليل يكاد لا يميز غرفة النوم من المطبخ من شدة سكره هذا هو غير المقبول, أنا إنسانة اجتماعية و أرغب بالحصول على أصدقاء خصوصاَ في بلد غريب لكي أتعرف على عاداته وتقاليده, ولكن ممنوع……

هي واحدة من الكثير من ضحايا “الاندماج”, و العكس صحيح ايضاَ حيث هناك قصص أخرى لرجال حافظوا على عاداتهم و تقاليدهم ولكن نساؤهم قرروا الاندماج دون حدود في هذا المجتمع الذي لا يميز ذكر عن انثى, فبدأت بالمطالبة بمساحة حرية أكبر بدئا من خلع الحجاب الذي كانت قد أُجبرت على وضعه في سورية من قبل ذويها وهي لا تكاد تتجاوز الرابعة عشرة, للحصول على أصدقاء أكثر أو حتى للسهر أو النوم في منازل أصدقائها الجدد, هذا الشيء الذي لا يتقبله الرجل الشرقي, بينما الرجل الغربي لا مانع لديه.

هل هي مشكلة المجتمع الألماني أم هي مشكلتنا بحد ذاتها؟, حيث لم نربي أطفالنا على أسس التربية الصحيحة بل قمنا بتربيتهم على الخوف فقط, حيث إن الله يعاقب أن الله لديه جهنم ستحرق كل من يخالفه, لم نخبرهم أن الله محبة وسلام, أن الله أمرنا بالتعايش و الحب وأن الله لديه أيضاَ جنة, أم أنه بكل بساطة هذا مجتمع شرقي وذاك مجتمع غربي.

ما يزيد حيرتي حيث إنه يوجد عدد كبير من العائلات السورية التي تعيش في ألمانيا منذ عام أو عامين أو حتى القدماء يعيشون منذ خمسة عشر عاما أو أكثر وهم يجسدون أجمل الأمثلة عن العائلات السورية المحافظة لمجتمعها الشرقي ونجحت في الاندماج في المجتمع الألماني دون الانغماس به أو الضياع، هم سوريون أيضا ولكن كيف استطاعوا المحافظة على هذا البناء العائلي الذي تم نقله من مجتمع شرقي إلى أخر غربي؟

يقول ن.ب في هذا الشأن: وصلت ألمانيا منذ عامين ونصف وها هي زوجتي معي في المانيا منذ عامين, نحن بأفضل حال و الحمد لله, أنا لدي حقوقي وهي لديها حقوقها ولكن لا ننسى حقوقنا على بعض ولا ننسى مجتمعنا و عاداتنا وتقاليدنا,لدينا أصدقاء المان كثر وهم رائعون حيث يحترموننا ويحترمون مجتمعنا لدرجة أنهم حين يدعوننا لعشاء أو لأي مشروع يخلو المنزل من الطعام المحرم أو حتى لو وجد فيقوموا بتنبيهنا لكي لا نأكله, حتى مع مشكلة المشروب لا يمكنني أن أمنع أصدقائي الألمان من عدم شرب البيرة او أي مشروب يخصهم, ولكن أنا لا أشرب, حتى عندما ندعوهم للعشاء في منزلنا فحسب العادات الألمانية عند دعوتك للعشاء فتأتي بزجاجة نبيذ كهدية أو أقلها عدة زجاجات من البيرة, ولكن أصدقاؤنا الالمان يحترمون رغبتنا بعدم وجود المشروبات الروحية في منزلنا فيحضروا العصائر الطبيعية بدلا من الكحوليات, وهم غير منزعجون أو أنهم يروننا بالمتخلفين, لا على العكس فهم مجتمع متقبل لجميع الشرائح طالما أننا لا نجبرهم على شيء أو نتعدى على حريتهم فنحن أصدقاء.

وأيضاَ مثال أخر عن نموذج عائلي سوري الذي يملك في سورية من الأساس مجتمعاَ مشابها لألمانيا فلم يجد أي صعوبة بالاندماج حتى مع زوجته فلا يجبرها على شيء فهي مثقفة وواعية وتعرف ما هو الصحيح وما هو الخاطئ، وهم محافظون على هذا الهرم الأسري.

ببساطة لا يمكنك تغيير مجتمع ولا يتوجب عليك نسيان مجتمعك، اندمج بهذا المجتمع وتعرف على حضارتهم وعاداتهم وأنت محافظاَ على خطوطك الحمر.


مقالة ذات صلة :

 

طفلة سورية لاجئة تطلق حملة لمناهضة الزواج المبكر .. (فيديو)


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

3 thoughts on “فضائح زواج وطلاق السوريين في ألمانيا !”

  1. مقال جميل، اسلوب محترم منطقي شامل و يضيئ على كافة الجوانب بطريقة متزنة و محترمة و غير سلبية، اذا كانت بداية هذه لك في الكتابة فنشجعك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.