هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

فك شيفرة المناهج السورية “المطورة”.. احجية يبحث المعلمون عن حلها في الانترنت بعد غياب “دليل المعلم”!

المناهج الدراسية الجديدة والتي كثرت الشكاوي حول صعوبتها من قبل الأهالي والطلاب، لاسيما مع عدم توافر البيئة المناسبة لتدريسها، ترمي بثقلها اليوم على المعلمين.. هذه المناهج “العصرية” والبعيدة عن التلقين كما تطلق عليها وزارة التربية تضع المعلمين في موقف صعب بداية من صعوبة تدريسها في ظل عدم توفر الامكانيات اللوجستية في المدارس، وانتهاءا بغياب “دليل المعلم” الذي قد يسهم إلى حد كبير بمساعدتهم في فك شيفرة “المنهاج المطور”.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني

أكدت معلمة للصف الثالث بإحدى المدارس “رفضت ذكر اسمها” لـ”هاشتاغ سوريا” أنها تحتاج يومياً بعد عودتها من العمل لأكثر من أربعة ساعات تحضير وبحث على الانترنت لإيجاد حلول وطريقة مبتكرة توصل بها المعلومة “المطورة” في المناهج لطلابها، ناهيك عن أعمال تصليح أوراق العمل وكتابة أسئلة المذاكرات.

مبينةً أن منهاج الصف الثالث حالياً كان يعطى للصف الخامس والمعلومات المذكورة فيه صعبة بالنسبة لأعمار الطلاب خاصة درس الحقل المغناطيسي ودروس مادة العلوم، مضيفةً أن درس اللغة الدينية لوحده يأخذ ثلاثة حصص نظراً لكثرة الأحاديث والآيات التي يتوجب على الطالب حفظها داخل الدرس الواحد وكمية شرح المعلم له، بينما كانت الدروس سابقاً تحتوي فقط على معلومات توعية للطالب. 

كما اشتكى العديد من المعلمين الآخرين الذين قابلهم “هاشتاغ سوريا” من غياب “دليل المعلم” الذي قد ينقذهم ويقدم لهم طرقا تسهل مهمتهم في تدريس هذا المنهاج بالتناسب مع الامكانيات المتوفرة في المدارس، لاسيما وان الدورات التي تقوم بها وزارة التربية لتدريب المعلمين على تدريس المناهج الجديدة تقتصر على عدة أيام في السنة ومن المستحيل الوصول إلى نتائج مرضية خلال هذا الوقت القصير.

من جهته أوضح مدير مركز تطوير المناهج في وزارة التربية دارم طباع لـ “هاشتاغ سوريا” أن دليل المعلم متوفر الكترونيا لكل مرحلة من المراحل وليس لكل صف كما كان سابقاً، مضيفاً: المشكلة في الأستاذ غير القادر على إيصال المعلومة إلا بدليل معلم “كالببغاء” وليس بالمناهج، ناصحاً المعلم الذي يواجه صعوبة بالخضوع لدورة تدريبية لدى الوزارة على المناهج!

وأضاف دارم أن المناهج طورت بناءً على تطور التعليم عالمياً، فأسلوب التدريس حالياً يعتمد على التفاعل بين المعلم والأستاذ وليس التلقين كما كان سابقاً، مبيناً أن عدم فهم الأهل للمناهج التي تعطى لأبنائهم دليل على مدى “التطور” الحاصل.
وختم دارم أن المنصة التربوية تعمل على مدار24 ساعة وجاهزة لإجابة أي معلم على أي سؤال لديه فيه مشكلة خلال 12 ساعة.

يذكر أن العديد من الأهالي قد اشتكوا في وقت سابق عدم تمكنهم من تدريس أبناءهم نظراً لصعوبة المناهج ولجوئهم للبحث عن الأجوبة وطرق الشرح على الانترنت.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.