تأخر النواب البعثيون عن جلسة اليوم

اعتدنا خلال عملنا في «مهنة المتاعب» على سياسة كم الأفواه والرغبة في تجميل ما يقوله المسؤول حتى وإن لم يتفوه بما هو جميل، تلك كانت سياسة حكومية متبعة على مر السنوات الماضية انتقل عدوى تلك السياسة مؤخرا إلى مجلس الشعب الذي وعلى ما يبدو يمثل الحكومة أكثر من الشعب.

هاشتاغ سيريا – خاص:

في بداية الأمر تم إخراج مراسلتنا أثناء قيامها بمهمتها الصحفية وتغطية الجلسة، ليقال لها بعد ذلك «ساعة تكفي لتغطية الجلسة» وذلك بحسب رأي مدير مكتب رئيس المجلس.

وبعد مرور عام تقريبا على تغطية المراسلة لجلسات المجلس بشكل مستمر، طلب منها تقديم طلب تغطية جديد لرئيس المجلس، الأمر الذي كنا قمنا به قبل بدء الدور التشريعي الماضي بعشرة أيام، ولكن روتين المؤسسات الموجودة جعل الطلب منسيا.

أسابيع تلاها أشهر من الأخذ والرد بين مدير المكتب الصحفي ومدير مكتب رئيس المجلس والإجابة الحاضرة «لا إي ولا لا » وأما الاقتراح الذي قدم من قبل مدير مكتب رئيس المجلس كي «يسهل مهمة مراسلتنا» بحسب رأيه فهو أخذ الخبر جاهزا من المكتب الصحفي ريثما تجهز الأوراق اللازمة لتغطيتها الجلسات.

الأمر الذي يدين الإعلامي بمهمته والذي وللأسف الشديد اعتادت عليه مختلف وسائل الإعلام على مبدأ «ما في داعي تسمع ولا تشوف» فكيف لإعلامي أن يكتب وينشر إذا لم يوثق.

وكالعادة لم يكلف موظفو مجلس الشعب أنفسهم عناء قراءة النظام الداخلي والذي تنص المادة 90 منه أن تكون جلسات مجلس الشعب علنية وهو ما يعني أنه يحق لأي مواطن حضور الجلسة للاطلاع على مجرياتها على اعتبار أن مجلس الشعب للشعب.

مضايقات مستمرة للإعلاميين

مع بداية الدور التشريعي الحالي حاولنا الدخول مجددا لحضور الجلسات لنفاجأ بأن الحضور الإعلامي محصور فقط بوكالة سانا، يدخل الإعلاميون ليتم إخراجهم كما دخلوا، وأما بناء على ماذا فلم يزل الأمر مجهولا.

تحدث أحد الإعلاميين لهاشتاغ سيريا بأنه تم سحب مادته الصحفية من الموقع الإلكتروني للصحيفة التي يعمل بها لأنه نقل ما جاء على لسان وزير الإعلام تحت القبة حول محددات العمل الإعلامي، وحدثت العديد من المحاولات لمنعه من الدخول وتغطية الجلسات.

فضلا عن مطالبات عديدة من أحد أعضاء المجلس بتبديل مراسل إحدى الصحف الرسمية لأسباب مجهولة، وبعد عدة مفاوضات تمت مع رئيس تحرير الجريدة تم اعتماد المراسل مجددا مع عدم الرغبة بحضوره.

الهيبة لا ترسخ بالمنع

ربما يعتبر البعض بأن عدم حضور الإعلامي تحت القبة لنقل ما يحدث في مجلس الشعب للشعب هو احتراما لهيبة الدولة، وهنا لا بد من القول أنه في معرض الحديث عن هيبة الدولة ومجلس شعبها بعد 8 سنوات من حرب طاحنة إن لم تحم السلطة الرابعة هيبة الوطن لن يتمكن قانون الجرائم الإلكترونية من حمايتها.


مقالة ذات صلة:

مجلس الشعب ينهي جلسة تبين أنها «غير قانونية» بسبب النصاب