«إن غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية على مرشح واحد لن يغير بأن مصر أمام انتخابات رئاسية وليس استفتاء شعبياً» هكذا رأى المتحدث باسم حملة الرئيس عبد الفتاح السيسي محمد بهاء الدين أبو شقة.

وأعرب الرجل عن تمنياته بأن «تكون هناك منافسة حقيقية تعددية لعدد من المرشحين في الانتخابات الرئاسية المقبلة» جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع إحدى القنوات المصرية.

يأتي ذلك بينما لا تشهد مصر من مظاهر «ثورة يناير» سوى الاستنفار الأمني في جميع محافظاتها، خاصة في ساحة التحرير. التي كانت قبل سبع سنوات محط أنظار العالم، وقبلة كاميراته.

قائمة المنسحبين:

طبعاً لم تقل السلطات المصرية إنها ألزمت أحداً بأن ينسحب، إلا أن جميع المرشحين صاروا فجأة خارج السباق الانتخابي:
آخرهم خالد علي، الذي أعلن انسحابه مساء الأربعاء.

قبله خرج كل من كان يمكن أن يشكل منافساً حقيقياً للسيسي، خاصة: رئيس الأركان الأسبق سامي عنان ورئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق.

الأول استبعد بقوة العسكر، إذ أصدر الجيش المصري بياناً قال فيه إن عنان ما زال «ضابطاً مستدعى» في الجيش، وهو بالتالي ـ ككل العسكريين ـ لا يحق له ممارسة حقوقه السياسية طالما لا يزال منتسباً للقوات المسلحة.

بناء على ذلك قامت الهيئة الوطنية للانتخابات بشطب اسم سامي عنان من قوائم الناخبين.

أما شفيق فكان أعلن تراجعه عن خوض الانتخابات في 7 من الشهر الجاري، وذلك بعد جدل كبير حول وضعه في الإمارات، وشائعات عن احتجازه هناك، إلا أن شفيق (وهو آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك) غادر الإمارات إلى مصر، ومن هناك أعلن قرار التراجع عن خوض الانتخابات.

رئيس حزب الإصلاح والتنمية، النائب السابق محمد أنور السادات برر عدم مشاركته في الانتخابات بأنه يرى أن «المناخ الحالي لا يسمح بذلك»

الأقل حظاً: رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور أقر بصعوبة جمع التوكيلات اللازمة.

هكذا .. بقي السيسي مرشحاً وحيداً … وعاد العسكر إلى الحكم بالقانون

المفارقة أن مصر تعيش اليوم الذكرى السابعة لما يعرف بثورة 25 يناير، (كانون الثاني) وهي التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك ونظامه، وسط آمال عريضة داخل مصر وخارجها بأن تشهد البلاد حالة متقدمة من الممارسة السياسية.
النتائج السياسية حتى الآن لا تقول شيئاً سوى «إنجاز» دستوري بتحديد مدة الرئاسة بأربع سنوات، ولفترتين، بعدما كانت مفتوحة.