كشفت مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في ريف دمشق فاطمة رشيد أن معاهد الأحداث في المحافظة استقبلت جنح مختلفة عن تلك الموجودة في السابق، كالجنح المتعلقة بالإرهاب مثلاً، لافتة إلى أن المعاهد قامت بمعالجة أغلبها.

جلنار العلي- هاشتاغ سوريا

وبيّنت رشيد لـ«هاشتاغ سوريا» أن أكثر الجنح الموجودة في المعاهد حالياً هي جنح السرقة إضافة إلى القتل أو الشروع به، لافتة إلى أن معاهد الأحداث غير مسؤولة عن معالجة ملف المتسولين الذين يقومون بتصرفات معينة في الشارع، لأن ذلك يعود إلى مكتب مكافحة المتسولين، مضيفة: على الرغم من الأزمة وإفرازاتها، إلا أنها لم تحدث أي ضغط على المعاهد من ناحية زيادة العدد.

وشددت رشيد أن المعاهد هي معاهد إصلاح ورعاية للأحداث وليست سجون كما يشاع، مبينة أنه لا يوجد حالات ضرب وتعنيف للأطفال ضمن المعاهد في العام الحالي، وذلك بعد تطبيق إجراءات قانونية قاسية بحق كل من قام بالاعتداء على الأطفال بالضرب في العام الماضي، حيث وصلت العقوبات حينها للنقل من مكان عملهم، لافتة إلى أن العقوبات تتنوع بين الخصم من الراتب والنقل إلى أماكن بعيدة، لتصل إلى صرف المراقب من خدمته.

وكشفت رشيد عن وجود حالات شذوذ عند بعض الأحداث ضمن المعاهد يتم معالجتها من قبل الإخصائيين الاجتماعيين، معتبرة أن هذا الأمر طبيعي بين الشباب وخاصة عند بعض الحالات التي لم يتعدل سلوكها، مشيرة إلى إجراء جولات تفتيشية للتأكد من عدم وجود مواد مخدرة بحوزة الأحداث، مضيفة: كما قمنا بمنع إدخال الأطعمة والمشروبات مع الزوار للتأكد من عدم إدخال المواد الممنوعة بشكل سري.

ولفتت رشيد إلى عدم وجود إحصائية ثابتة عن أعداد الأحداث في معهدي الغزالي ومعهد خالد بن الوليد في ريف دمشق، معيدة ذلك إلى التغييرات اليومية في أعدادهم نتيجة المتابعة القانونية والقضائية لهم، إضافة إلى إخلاءات السبيل التي قد تحدث كل يوم، وذلك يختلف باختلاف الجنحة، مشيرة إلى وجود بعض الأحداث الذين تجاوزوا السن القانوني لإقامتهم ضمن المعاهد، فتم نقلهم إلى سجن عدرا.

وأشارت رشيد إلى وجود جمعيات مشتركة مع المعاهد مسؤولة عن جانب التوعية لدى الأحداث وأسرهم، وذلك لتكون البيئة صحيحة عند إخلاء سبيلهم كي لا يعودوا مرة أخرى إلى المعهد، لافتة إلى افتتاح حرف ضمن المعاهد كالنجارة والحلاقة والخياطة والبرمجة، مضيفة: كما نقوم بمتابعة طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي، إضافة إلى وجود طالب يدرس قسم علم الاجتماع في الجامعة ضمن المعهد.

ولفتت إلى وجود بعض الحالات التي يرفض فيها أهالي الأحداث استلامهم عند إخلاء سبيلهم، لذا فإن المديرية بصدد متابعة هذه الحالات من خلال تخصيص مكان لاستضافتهم وتوعيتهم كي لا يعودوا إلى الشارع.

وصرّحت رشيد بأن المديرية بصدد الإعلان عن مسابقة لتعيين مراقبين في معاهد الأحداث في بداية العام القادم، لسد الثغرات والنقص في الكوادر الحاصل بسبب هجرة الكثير منهم خلال الأزمة.