أسعار بيع لحم الغنم البلدي

هاشتاغ سوريا- خاص

تشهد الأسواق السورية حملة تموينية واسعة الشمل، لضبط أسعار الأسواق ومنع التلاعب ورفع الأسعار، فعمدت هذه الحملات على تطبيق عقوبات “رادعة” بحق أصحاب المحال المخالفة، كإغلاق المحل المخالف لمدة ثلاث أيام وتغريمه بمبلغ مالي، إلا أن صاحب المحل المخالف يعود في أغلب الأحيان إلى رفع الأسعار مرة أخرى.

مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك علي الخطيب يعتبر في حديثه لـ”هاشتاغ سوريا” أن عقوبة الإغلاق هي عقوبة رادعة وقانونية بحسب ما تنص عليه القوانين، إضافة إلى تغريمه وتحويل المخالفة إلى القضاء وقد تصل العقوبة إلى السجن.

ولفت إلى أن الأقاويل التي تشير إلى تقاضي المراقبون التموينيون رشاوى أثناء جولاتهم هي مجرد كلام يسمع منه الكثير ، لافتاً إلى أن المراقب الذي تثبت بحقه المخالفة تتم محاسبته ويحال إلى القضاء.

من جانبه رأى الدكتور في كلية الاقتصاد في جامعة دمشق شفيق عربش أن العقوبات التموينية بحق أصحاب المحال المخالفة ليست رادعة ، بل يجب أن توجه العقوبات إلى التاجر أو البائع صاحب المخالفة، مشيراً إلى أن العقوبات يجب أن تكون قوية، كما يجب أن يكون هناك عقوبات بحق مراقبي التموين الذين يتقاعسون عن عملهم ويغضون النظر عن المخالفات مقابل إكراميات، لافتاً إلى أن هذه الرقابة يجب أن تبقى مستمرة بشكل دائم.

ولفت عربش إلى وجود ارتفاع ملحوظ بالأسعار يصل إلى نسبة 25% بالنسبة لسلع كثيرة، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع لا يعود سببه إلى ارتفاع سعر الدولار فقط وإنما يتعلق ذلك بالمرسومين 23 و24 لعام 2019، اللذين ينصان على زيادة الرواتب، مضيفاً: ومن المعروف أنه بكل زيادة للرواتب يقوم بائعي المفرق بتحصيل نصيبهم من هذه الزيادة من خلال رفع الأسعار، لافتاً إلى أن جميع الضوابط الاقتصادية مفقودة من الأسواق.

واعتبر عربش أن الرقابة لا تكفي وحدها، إذا لم يكن هناك كميات كبيرة من البضائع المعروضة غير محصورة ببائع معين وخاصة المستورد منها، لتتيح إمكانية التنافس ومنع الاحتكار، واصفاً بائع التجزئة بالسمكة الصغيرة بوجود الحيتان الكبار من التجار.

واقترح عربش تطبيق نظامي الفوترة والأتمتة لعمل الجمارك لضبط الأسواق وإيقاف فلتانها، لافتاً إلى أنه تم طرح هاتين الفكرتين منذ حوالي 12 عاماً ولكن إلى الآن لم يتحقق أي شيء منهما، ما أدى إلى استمرار الفساد والفلتان والتهريب والتهرب من دفع استحقاقات الخزينة العامة بالنسبة لرسوم الجمارك.

وأشار عربش إلى أن الحكومات لم تكن جادة في تطبيق هذه القوانين, إضافة إلى أن آلية تطبيق نظام الفوترة لا تزال غير واضحة في ذهن الحكومة، وخاصة بوجود مستفيدين من كبار الموظفين لهم علاقاتهم مع بعض التجار، فيقومون بعرقلة هذه القوانين.

واقترح الدكتور الجامعي تطبيق نظام ضريبي عادل مبني على دفاتر حقيقية, مشدداً على ضرورة تطبيق نظام الفوترة من خلال أتمتة عمل التجار وإلزامهم بربط جميع حساباتهم بالحواسيب، وأن تكون جميع الفواتير إلكترونية وليست يدوية ما يتيح إمكانية أن يكون لكل بضاعة كود خاصاً بها يقرأ أتوماتيكياً، ويوضح بها سعر السلعة، مضيفاً: كما يجب أتمتة عمل الجمارك، لإمكانية معرفة الكميات التي دخلت إلى البلد من كل سلعة مستوردة، ومعرفة المناطق التي توزعت إليها هذه السلع.