تدور في كواليس الحكومة أنباء عن زيادة مرتقبة لرواتب العاملين في سلك قوى الأمن الداخلي، وذلك بعد الزيادة التي تمت على رواتب العسكريين، ومن المتوقع أن يتبع هاتين الزيادتين زيادة على رواتب الموظفين المدنيين، وفي حال كانت تلك التوقعات صحيحة فلا بد من الحديث عن نقطة مهمة في هذه الآلية. 

هاشتاغ سوريا – أيهم أسد 

تعد طريقة تقسيم زيادات الرواتب والأجور حسب القطاعات وخلال فترات زمنية متباعدة طريقة جيدة نوعا ما في اتجاه الحفاظ على استقرار الأسعار. ذلك ان الكتلة المالية الكبيرة التي تزاد بها الرواتب دفعة واحدة تبدو مغرية للسوق ومحرضة له لرفع الاسعار انطلاقا من فرضية “عندما يرتفع مستوى الماء ستعوم السفن جميعا” مضافا اليه نتائج زيادة الطلب الكلي انطلاقا من زيادة الاستهلاك.

وبالتالي فإن تجزئة تلك الكتلة الضخمة الى أجزاء واستهداف شرائح اجتماعية معينة بالتتابع سوف يمتص ضغط السوق لرفع الأسعار وستكون النتيجة على مدار سنة هي زيادة في الرواتب واستقرار في الأسعار نوعا ما من خلال استجابات متتالية ومتقطعة للطلب.

واذا تبع تلك العملية سياسة رقابية صحيحة على تكاليف الانتاج والتسعير من قبل وزارات الدولة المعنية، وعدم رفع اسعار حوامل الطاقة كالمازوت والبنزين والغاز، واستمرار السيطرة على سعر الصرف، فستكون النتائج الاقتصادية لزيادة الرواتب أفضل من الزيادات السابقة اذا ما استمرت الحكومة باعتماد هذه الآلية.


مقالة ذات صلة : 

مرسوم تشريعي لزيادة رواتب العسكريين