لأول مرة .. شرح لوحات تشكيلية بالرقص المعاصر (فيديو)

لأول مرة .. شرح لوحات تشكيلية بالرقص المعاصر (فيديو)

لؤي سليمان

لمناسبة عيد القديس سان فالنتاين وما نعرفه كسوريين بعيد الحب قدم مجموعة من الشباب السوريين رسالة حب إلى وطنهم سورية والعالم, ليكون الحب بمفهومه ومعناه الإنساني الشامل, الرسالة التي صنعوها في 14 شباط كانت بمثابة دليل أننا كسوريين مصرين على الحياة والإبداع وأن سورية دولة علمانية متطورة لا كما صورتها نشرات الدم على أنها دولة متخلفة مقسمة وشعبها همجي همه الاقتتال والذبح كما صورتنا أكثر الفضائيات.

الملفت أن الرسالة كانت حدثاً بصرياً يقدم لأول مرة على مستوى الوطن العربي والعالم مزج بين التشكيل والرقص المعاصر, وكأنه معرض فني تشكيلي حديث عرض بأسلوب معاصر مع شرح للوحات بأجساد الراقصين والموسيقا, استطاع مخرج الفيلمين أدهم سفر أن يقدم مقترحاً جمالياً بصرياً ضمن رسالة مكثفة, شكل جديد وتجربة جديدة تتقاطع مع عدة أنواع من الفنون (الرسم, الفيديو, الموسيقى، الأداء الحركي الراقص)

الجديد في التجربة، إضافة إلى ما ذكرناه، هو دمج الرقص التعبيري مع لوحات تشكيلية لفنان عالمي وتحويلها إلى مصدر ضوء (التعبير بالإضاءة) بمفهوم عالمي يعتمد على أن الضوء ليس مجرد بقعة أو إضاءة عامة مخصصة لوظيفة الرؤيا وهو مفهوم جديد بالمسرح والسينما وباقي الفنون.

وكما صرح مخرج العرض لـ «هاشتاغ سيريا» فإن هذا النوع: «هو تجربة جديدة من ضمن مشروع كبير وعام يعزز هذا الاختصاص لفرض رؤيا بصرية حديثة متداولة عالمياً تفتح أفاق التواصل مع العالم لأنها حالة بصرية تكسر اللغة وليست بحاجة إلى ترجمة, الصورة واضحة برسائلها وتقرب ثقافات العالم, شرح مضمون اللوحات عن طريق المؤثرات البصرية وأجساد الراقصين والموسيقا»

وأضاف: «إن العملين أسلوب جديد بعيدان عن شروط المسرح وأساسياته, هي مزواجة بين التشكيل والفن المتحرك, وتقديم أسلوب حديث ومعاصر يعتمد على دمج اللوحات البصرية مع الرقص المعاصر, فتقنية العمل تقوم على تحويل التشكيل إلى مصدر ضوء وهي ماهية جديدة للإضاءة المسرحية» ويؤكد سفر أن الحلول البصرية باتت أوسع لتقديم رؤى فنية جديدة ليس القصد منها الإبهار بقدر ما هو تقديم عمل فني جديد.

الفيديو آرت لم يكن  بديلاً عن الفنون الأصيلة بل كان امتداداً يخدم الفنون البصرية, وهو نوع جديد يمكن تصنيفه تحت عولمة الفن فلكل زمان لغة على الفنان أن يتقنها وإلا سيكون بعيداً عن العالم وثورات التطور التكنولوجي المتسارعة.

سبق وأن قدم سفر مع المايسترو رعد خلف حفلاً سمعياً بصرياً بعنوان «اذهب وانظر» على مسرح دار الأوبرا وكان عرضاً تجانسياً بين المؤثرات البصرية والسمعية, وعرض «تحول» على مسرح الحمراء في دمشق والذي اعتبره البعض مغامرة في كسر تقاليد الفرجة المسرحية.

الراقصون المشاركون سبق وأن قدموا عدة أعمال وعروض داخل وخارج سورية  كان آخرها في روسيا, ما ميز العمل أنه أنجز في وقت قياسي و كامل الكادر من الفنانين والفنيين السوريين وشارك فيه كل من الراقصين خاتشيك كجة جيان الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الرقص, سيدرا حواصلي, ظريفة راجحة, وإخراج أدهم سفر, إنتاج 14 شباط 2018.


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View