لقاء موقع هاشتاغ سيريا مع وزير الشؤون

لقاء موقع هاشتاغ سيريا مع وزير الشؤون الاجتماعية و العمل

هاشتاغ سيريا – خاص :

بعد أن قمنا بنشر أجزاء من مقابلة موقع هاشتاغ سيريا مع وزيرة الشؤون الاجتماعية و العمل ، ننشر لكم جزءا من النصف الأول للمقابلة و الذي ركزت فيه الوزيرة على أعمال الجمعيات و المنظمات الدولية و الأعمال الإغاثية في مراكز الإيواء :

– هل أنتم مع فكرة دمج وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل أو فصلها إلى وزارتين و ما هو المبرر لذلك ؟

قبل الأزمة كان يوجد تحول اقتصادي لأسواق أكثر انفتاحا و هذا كان يتطلب تركيزا على الشأن الاجتماعي و بناء شبكات الحماية الاجتماعية و هذه الأشياء يتطبلها أي انفتاح و شعرنا بالوقت نفسه أنه يجب أن توجد خطط و سياسات أكثر قربا من متطلبات العمل .

في عام 2013 عندما اتخذ قرار الفصل كنا نعتقد أننا نستطيع أن نولي اهتماما أكبر للشأن الاجتماعي لأن سورية كانت تمر بحرب إرهابية ممنهجة و بالوقت نفسه كان يوجد سوق عمل شبه راكدة و لذلك كان علينا أن نوجد محركات إيجابية لتحريك الركود .
خلال فترة الفصل و ضعنا أجندة لكل من الوزارتين ، و بعد ذلك وجدنا أن هذا يؤدي إلى إضعاف لقوة وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل مجتمعة ، و حتى على مستوى الموارد البشرية تتكامل بالدمج لتكون أكثر قربا لاحتياجات عمل الوزارة و أما على مستوى الموارد المادية فلدينا حسابات تغذى بجزء كبير من متحصلات الخدمات التي تقدمها الوزارة على مستوى العمل و عندما ضاعت هذه المتحصلات من وزارة الشؤون الاجتماعية أصبح رأس المال الذي تملكه الوزارة خارجا تماما عن الموازنة الاستثمارية و المبالغ التي تضخها الدولة .
و لذلك عدلنا عن تفكير الفصل و كاملنا المدخلات لنحصل على تكامل المخرجات ، وبخاصة أن الانسجام بين سياسات العمل و بين السياسات الاجتماعية يخفف من حدة الزوايا التي من الممكن أن توجد .

هل تعتقدون أن الحرب فتحت بوابة فساد الأعمال الخيرية و الإغاثية و ما هي الإجراءات المتخذة من قبلكم لمنع هذا النوع من الفساد ، و هل هو مشترك بين بعض القائمين داخليا و خارجيا أم هو حالات فردية بسيطة ؟؟

نحن نعتبر أن العمل الأهلي هو قطاع منتج اجتماعيا و في أي قطاع منتج يوجد هوامش غير مرضية من الممكن أن نسميها فسادا أو ترهلا أو عدم وجود خبرة إدارية كافية .
بالإضافة إلى أنه كلما زاد ضخ رأس المال عبر المنابر الاجتماعية فإن هذا يمكن أن يحرك هوامش غير مرضية إذا أحببتم فلنوصفها (فسادا) ، لكن العمل الأهلي كعمل منتج محركه الأساسي هو سمعة المواطن و ثقته و لذلك من الأفضل ألا نهدر هذه الثقة حتى لا نعمم الموضوع بشكل خاطئ .
من الممكن أن يوجد أشخاص يعملون بشكل جيد ، و إنني كشخص أنظر إلى الأمور بإيجابية و احترام ، يوجد تفاصيل غير مرضية بتوزيع السلل مثلا ، و لكن من الممكن أن يوجد أيضا تقييم خاطئ مثلا في حال وجد مستفيد يأخذ حصته من جمعية ما ، و بعد أن أخذ سلته قام ببيعها ، في هذه الحالة الجمعية لا تملك حصة الفرد ، فهل نعتبر أن الجمعية فاسدة ؟
ربما يوحي المشهد البصري بأن الجمعية فاسدة ، لا أنكر وجود مشكلات ضمن بعض الجمعيات، و لكن أيضا في وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل لدينا نوعان من الرقابة ، رقابة تفتيشية و رقابة وقائية و بأي لحظة ترد فيها معلومات تثير الشبهات بأن هذه الجمعية لديها سوء ائتمان أو سوء ممارسة لأعمالها الخيرية فإن الوزارة سوف تستوضح .
لذلك و من وجهة نظري الخاصة يجب ألا نعمم، فلدينا ثلث السكان منخرطين بالعمل الأهلي و التعميم العشوائي يرهق سمعة الثلث، و نحن كوزارة لدينا مشروع يسمى مشروع تطوير المنظمات غير الحكومية و نعمل عليه في الوزارة منذ عام و نصف و هذا المشروع سيجعل الوزارة تتدخل بشكل أكبر و تقوم بضبط العمل الأهلي .
ضبط العمل الأهلي لا يكون بالانتقاد أو بالتعميم و لدينا بوزارة الشؤون دائرة تسمى دائرة الشكاوى و هي تشبه في عملها النافذة الوحدة من الممكن أن يأتي المواطن و نتلقى أي شكوى من قبله ، بالإضافة إلى أننا في الوزارة أخذنا قرارا يمنع وجود مستودعات و استعضنا عنها بكوبونات شراء من مؤسسات تدخل إيجابي أو مراكز معتمدة لدى الجمعيات ، و هنا أتحدث عن العمل الأهلي الذي لا يكون جزءا من الإغاثة ، لأنه و في الإغاثة يوجد تدفق للإعانات من خلال مراكز توزيع معتمدة تكون موجودة في حيز جغرافي معين ليناسب احتياجات المستفيدين ليكونوا أقرب في الوصول إلى الخدمة ، و لذلك فإن العمل الأهلي ليس إغاثيا .

ما هو تقييمكم حول افقتار سورية لقوانين تنظيم العمل الاجتماعي و الخيري و تنظيم عمل المنظمات الدولية، و ما هي العقبات التي ترونها واجبا على الحكومة تداركها ليتم عمل تلك المنظمات بأريحية ؟

الموضوع لا يقيم كفقر بالبيئة التشريعية أو بالإطار التشريعي ، لأن الأطر واضحة و ما نحتاجه هو الفهم و حسن التطبيق و احترام للإجراءات الناظمة ، كل الجمعيات التي تشهر أصولا عبر وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل تعرف التزاماتها و حقوقها و واجباتها بموجب القانون .
و لكن خلال الأزمة برز جهد تطوعي و هو جهد استثنائي سببه الأزمة و هو غير منظم تحت قانون الجمعيات و لهذا من الممكن أنه ينلفت من القانون أو يوجد نوع من عدم الانضباط ولاسيما أن مقدم هذا الجهد مندفع برغبته و هنا أتى دور الوزارة لتتغلب عى هذه العوائق فـأخذنا الموافقات اللازمة لإنشاء منصة للمبادرات التطوعية لنحصد و ندعم جهد الأفراد وبخاصة بالنسبة للفرد الراغب بخدمة المجتمع كي يطابق رغبته مع أولويات المجتمع كي يتم تقديم الجهد وفق إطار منظم و مدروس ، كوزارة ندعم هذه العمل و نحاول تشبيك المعنيين مع جمعيات لها صفة الإشهار ، لكن الوصول إلى قانون جديد لتنظيم الجمعيات ليس من أولويات الوزارة ، لأنه و بالنسبة للأطر القانونية كتشريع يوجد أهمية للقوانين المتعلقة بالطفل و المسن و قوانين الرعاية الاجتماعية .
و بالنسبة للمنظمات الدولية فهي تعمل وفق أطر مدخلها الأساسي عن طريق وزارة الخارجية ، من خلال اتفاقات إطارية توقع مع جمعيات معتمدة تكون هذه الجمعيات نقطة نفاذ لممارسة النشاط على أرض الجمهورية العربية السورية ، و لذلك شرعنة النشاط يخص وزارة الخارجية أما التنفيذ يخص الوزارة المعنية بالنشاط .

ما هي النسبة لحجم عمل الجمعيات المحلية و الخيرية و المبادرات و التجمعات المقامة مقياسا بحجم عمل المنظمات الدولية ؟ و هل لديهم إمكانية العمل ضمن المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية أسوة بالهلال الأحمر و منظمات أخرى ؟

لا نستطيع القيام بهذه المقارنة ، يوجد جمعيات تملك موارد ذاتية و من الممكن أن يتم ضخ المال الدولي عبر هذه الجمعيات لخدمة المجتمع ، خلال الفترة الماضية صادقنا على 64 اتفاقية لعمل المنظمات الدولية مع الجمعيات و المؤسسات الخاصة ، و بلغ عدد الجمعيات المستفيدة على مستوى الجغرافية السورية 49 جمعية .
أما بالنسبة لعمل الجمعيات ضمن المناطق الساخنة فهذا الدور غير مطلوب منهم ، و لكن يوجد عدد من الجمعيات تعمل لخدمة المجتمع المحلي بالحسكة و القامشلي و دير الزور ، و نتابعها من خلال مديرية الشؤون هناك ، أما مثلا جمعية عامل ضمن الرقة فلا يوجد لدينا .

أين دور الوزارة و مساهمتها بتخفيف معاناة أهالي مخيمات النزوح الداخلية ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة الدولة كالناجين من الرقة و دير الزور ؟ و هل لديكم لجان تزور تلك المخيمات أو قمتم بشكل شخصي بزيارتها ؟
نلعب جزءا من الدور من خلال مديريات تقدم خدمات لذوي الإعاقة و العمل و مكاتب التشغيل و سجل العاملين في الدولة ، و أنشأنا مركزا للمحافظات التي تجد صعوبة في الوصول و ليست ضمن سيطرة الدولة مثل مركز في محافظة حماة تقدم من خلاله مديرية الشؤون الاجتماعية في إدلب خدماتها ، و من الأمثلة العملية على ذلك طلاب كفريا و الفوعة نحاول أن نقدم لهم كافة الخدمات الملائمة ضمن المراكز المؤقتة كتوفير الإقامة و كل مستلزماتها .
بشكل شخصي زرت مراكز الإيواء بالسويداء و حمص . .

هل يتم تقديم الدعم اللازم ضمن مراكز الإيواء ؟

لنتحدث بأمانة مراكز الإيواء هي مراكز إقامة مؤقتة و من غير الممكن أن تكون بديلا عن السكن و مهما قدمنا من خدمات فمن الصعب أن تحتوي على دفء المنزل ، علما أن مراكز الإيواء هي سكن مجاني بكل نفقاته و كل الجمعيات عندها تدخل عملي ضمن مراكز الإيواء ، و نحاول في هذه المراكز أن نوضح قدرات الأفراد و مهاراتهم كي يتملكوا فرص عمل .
و لذلك الخدمة الكاملة ليست فقط بالإقامة كمثال عملي على ذلك ممكن أن يحصل الشخص على عمل في أثناء وجوده ضمن مركز إيواء .

 ما هو سبب هجمة الشباب رغبة بالتوظيف لدى الجمعيات و المنظمات و هل للوزارة دور لآلية ضبط التوظيف أو لديها صلاحيات مراقبة الأمر ؟

لن أوصف الموضوع بالهجمة، إنه تغير في قوى العمل في سورية لأنه كلما زاد النشاط سوف يقترن الموضوع بزيادة فرص العمل، و ضخ التمويل ضمن المنظمة لتنفيذ نشاط يستوجب حكما توفير فرص عمل فعندما نعمل برأس مال صغير من الطبيعي أن يكون الكادر صغيرا .


مقالة ذات صلة : 

وزيرة الشؤون الاجتماعية : يجب ألا يشعر العامل بالأمان المطلق في عمله .


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.