لماذا أوقفت «قسد»

هاشتاغ سيريا ـ خاص:

قالت مصادر خاصة لـ «هاشتاغ سيريا» إن تحالف «قسد» أوقف عملية استقبال النازحين في مخيم «عين عيسى» الواقع بريف الرقة الشمالي الغربي، مشيرة إلى أن «قسد» هي من كانت تلزم النازحين من مناطق ريف دير الزور بالدخول إلى المخيم بعد منعهم من الدخول إلى قلب المدن والمناطق الكبيرة التي تسيطر عليها.

ولفتت مصادرنا إلى أن تعداد سكان المخيم بلغ أكثر من 18 ألف نازح، غالبيتهم من الجنسية السورية، بينما يوجد نحو 750 شخصاً من الجنسية العراقية دخلوا الأراضي السورية مطلع شهر تشرين الثاني من العام 2016، وذلك بعد أن بدأ الجيش العراقي حينها معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

الأوضاع المعيشية داخل المخيم مقبولة نسبياً نتيجة لنشاط عدد من المنظمات الإغاثية غير الحكومية، ومنظمات الأمم المتحدة، إذ تم توزيع نحو 2500 مدفئة على سكان المخيم الأسبوع الماضي، كما تم رفع مخصصات الإطعام للنازحين الممنوعين من خروج المخيم بشكل كامل.

وتشير المصادر نفسها، إلى أن «رب الأسرة» ملزم برهن بطاقته الشخصية «الهوية» ، والأوراق الثبوتية الأساسية لأسرته «دفتر العائلة» لدى إدارة المخيم ليتمكن من الحصول على «خيمة» ، ومخصصات الإطعام، موضحة أن الهدف من عملية الرهن هذه هي منع خروج أي أسرة من المخيم دون الحصول على إذن رسمي بذلك، علماً أن غالبية النازحين المقيمين في مخيم عين عيسى كان في نيتهم الوصول إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الدولة السورية، أو إلى الأراضي التركية عبر مهربي البشر الذين ينشطون في مناطق شمال سورية، إلا أن حواجز الميليشيات التابعة لـ «قسد» ألزمتهم بالتوجه إلى مخيم عين عيسى في قوافل خرج غالبيتها من مدن «الرقة » الطبقة » المنصورة » تل أبيض» ، وهي مناطق من المفترض أن الحياة الطبيعية عادت إليها بخروجها من خارطة المعارك بسيطرة «قسد» عليها، إلا أن الأخيرة تمنع وتعرقل عودة المدنيين بحجج متعددة، مثل عملية «نزع الألغام» ، في حين أن حجة منع النازحين من ريف دير الزور هي عدم استقرار الوضع الأمني في قراهم.

يشار إلى أن تبرير «قسد» لقرارها بوقف استقبال النازحين في مخيم عين عيسى كانت بتحديد القدرة الاستيعابية للمخيم بـ 17800 مدني، كي تتمكن من تقديم خدمات جيدة لهم، علما إن «قسد» تطلق تسمية «الوافدين» على سكان المخيمات المقامة في مناطق سيطرتها، بهدف التقليل من التزاماتها القانونية تجاههم، بكونها الجهة المسيطرة على المناطق التي نزحوا إليها.


مقالة ذات صلة:

المدارس في حلب.. بين الطلاب والنازحين وانعدام الأمن

 


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

 

Mountain View