إلى مزيد من الوضوح تتجه التصريحات الروسية والأمريكية في صراعهما في سوريا:
أحدث التصريحات كان ما يتعلق بالعدوان الأمريكي على القوات الرديفة للجيش السوري في دير الزور، ومنه يتضح أن هدف السيطرة على حقول النفط في المحافظة الأغنى بهذه الثروة في البلاد، يأتي أولاً.

موسكو قالت إن واشنطن تسعى «للاستيلاء على الأصول الاقتصادية في البلاد».


وزارة الدفاع الروسية كشفت بعضاً من تفاصيل العدوان وأوضحت أن القيادة العسكرية الروسية في قاعدة حميميم أجرت اتصالاً مع مقر قوات التحالف الدولي في أعقاب الحادثة، وقالت إن «الجانب الأمريكي ذكر أن منشأة العزبة النفطية القريبة من منطقة الحادثة تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية».


(قسد، المدعومة من الولايات المتحدة، كانت سيطرت على شركتي العزبة وكونيكو للنفط، الواقعتين شمال شرقي مدينة دير الزور، في أيلول الماضي).


الوزارة قالت: «إن هذه الحادثة تؤكد مرة أخرى أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأمريكي غير الشرعي على أراضي سوريا ليس محاربة تنظيم داعش الإرهابي الدولي، بل الاستيلاء والسيطرة على المواقع الاقتصادية التي تعود ملكيتها للجمهورية العربية السورية».


وكانت القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، أعلنت أن التحالف الدولي (الذي تقوده واشنطن) وجه ضربة لقوات موالية للحكومة السورية تحت ذريعة الهجوم الذي تعرض له مقر قوات سوريا الديمقراطية».


وردت موسكو أن «الطيران الأمريكي قصف قوات موالية للجيش السوري أثناء قيامها بعملية عسكرية ضد إحدى الخلايا النائمة لتنظيم داعش في محافظة دير الزور».


وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أنه «في 7 من شباط توجه أحد فصائل قوات شعبية موالية للقوات الحكومية للقيام بعملية استطلاعية نحو منشأة الإصبع النفطية جنوب شرقي مدينة الصالحية .. وأثناء تنفيذ المهام تعرضت القوات الشعبية لقصف مفاجئ من مدافع الهاون وراجمات الصواريخ، وبعد ذلك تعرضت لضربة من قبل مروحيات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة».


ليست المرة الأولى


لكن موسكو توضح نقاطاً أخرى أيضاً فهي تتحدث مجدداً عن أن سبب «الحادث» هو عدم تنسيق عمليات الاستطلاع للقوات الشعبية السورية مع قيادة مجموعة العمليات الروسية في مدينة الصالحية» وكأن في ذلك ما يشير إلى أن ثمة تفاهماً روسياً أمريكياً على «التنسيق» لتجنب الاشتباك، في المناطق التي تتقاطع فيها مصالحهما، وخاصة في تلك المحافظة الأغنى بالنفط في سوريا.


وهي على كل ليست المرة الأولى التي يحدث فيها اشتباك كذاك، إذ سبق أن لواشنطن أن اتهمت موسكو بأن طائراتها قصفت طائرات مواقع لـ «قسد» في شرق الفرات في سورية قرب دير الزور.


موسكو نفت وقالت إنها لا تستهدف إلا الإرهابيين وتحديداً داعش، ولم يتحدث أي من الطرفين عن النفط والمواقع الاستراتيجية التي يسعون للسيطرة عليها في البلاد.


تضم دير الزور أهم الحقول النفطية التي سقط معظمها تحت سيطرة داعش منذ عام 2014، ورغم الطرق البدائية في استثمارها إلا أنها حققت للتنظيم موارد مالية ضخمة.


أهم الحقول تقع على الجانب الشرقي الشمالي من نهر الفرات، وقد سعت الولايات المتحدة للسيطرة عليه عبر دعمها لقوات سوريا الديمقراطية التي بسطت سيطرتها فعلاً، وحققت انتصارات متوالية على داعش، قادتها في النهاية للسيطرة على معقل التنظيم: الرقة.


مقالة ذات صلة:

«التحالف» الأمريكي يستهدف قوات رديفة للجيش السوري في ريف دير الزور

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View