غالباً يحدث العكس:

يفترض المنطق أن يغادر الموظف الفاسد أو المقصر، منصبه إن ثبت أنه فاسد.

لا أن يترقى درجات، كلما زاد حجم الوثائق المتعلقة بتقصيره.

هنا مثال حي، تقدمه المهندسة وسام محمد، التي عادت اليوم لتنشر أسباب طلبها بإعفائها من مهامها كمراقبة داخلية في وزارة النقل، فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بطرطوس.

لماذا طلبت ذلك؟ بكل صدق وشجاعة أجابت، على صفحتها الشخصية، تقول:

 

(أصدقائي المهتمّين وعدتكم أن أخبركم الحقيقة..

بناءً على طلبي صدرَ قرار إنهاء مهمّتي في الرّقابة الدّاخليّة..

وكانت أسبابُ طلبي ما يلي:

1 ـ غالبيّة التّقارير الرّقابية والتّحقيقيّة التّي أنجزتُها تمّ ضبّها في دروج عالية بدمشق وأحدها بعثة تفتيشيّة عمرها ثلاث سنوات (بعثة المبنى) .. وفي معظمها استرداد لأموال عامّة واقتراح محاسبة للمقصّرين..

2 ـ أبرز المخطئين في التّقارير تمّت ترقيتهم وتسليمهم أعمال أهم ..

3 ـ التأخر في معالجة الشّكوى المتضمّنة ممارسات وتجاوزات مديرة الرّقابة في المؤسّسة.

4 ـ الضّغط بالتّرغيب والتّرهيب وبأساليب ملتوية لمنعي من القيام بأعمالي بشكلٍ صحيح.

5 ـ عدم إمكانيّة الإشارة لكلّ ذلك وأنا ضمن كادر الرّقابة.. لأنّ العامِل بالرّقابة محلّف على سريّة ما يعرفه وما يطّلع عليه..

طبعاً ولا تسألوني عن دور أصحابِ القرار أصدقائي .. فأنتم أدرى بالجواب.

****

وسنبقى نعرّي الفساد برؤوسه وذيوله لندعم مسيرة قائد الوطن في الإصلاح ومحاربة أعداء الوطن في الدّاخل والخارج)

انتهى ما كتبَته المهندسة وسام على صفحتها.

…………..

أسألها عن مصير تلك التحقيقات، اكتفت بكلمات موجزة: «ما زالت تُدرس على ما يبدو، ولا أعلم مصيرها حتى الآن»

أسامة يونس


 

 

Mountain View