هاشتاغ سوريا – كيان جمعة

شن السينارست والمخرج السوري بشار عباس هجوما صاعقا على وزارة الإعلام ودائرة رقابة المشاهد في التلفزيون السوري بعد قرار منع عرض مسلسل “ترجمان الأشواق” (بطولة عباس النوري وغسان مسعود وإخراج محمد عبد العزيز) واصفا القرار بـ”غير المفهوم” ومتهما الوزارة بـ”دفع العصي في العجلات”.

وفي أول رد من المؤلف على قرار المنع قال الكاتب بشار عباس في تصريح خاص لـ “هاشتاغ سيريا” إن موقفه من منع العمل هو المفاجأة، ثمّ التفهّم المُطلق؛ وأضاف “فالوزارة العاجزة بكل مؤسساتها عن تأمين ريبورتاج تلفزيوني جيّد، والتي تتفنّن في عرقلة الإعلام المحلّي، ولكنّها تفرد السجّاد الأحمر للإعلام الأجنبي – وكل إعلام ليس سوري هو إعلام أجنبي – وزارة كهذه، وعقليّة كعقليّة القائمين عليها، يجب علينا أن نتوقّع منهم أي أعجوبة”.

واعتبر عباس أن “سبب المنع (منطقي) إذا فهمنا طبيعة السّوق الدّراميّة، ونوعيّة العقليّة القائمة على الرقابة، و(غير منطقي) إذا أخذنا بالحسبان مضمون العمل؛ والشخصيات والحبكة والمستوى الفني فهو يجب أن يلقى كلّ دعم، وليس أن توضع العصي في العجلات بهدف عرقلته”.

وأكد عباس أن “المدير عادة ما يعتبر أنّ المؤسسة هي ملك شخصي ريثما يتركها، ولذلك فإنّ أحدهم ينظر إلى أي مشروع كان في عهدة الإدارة السّابقة على أنّه مشروع لا يعنيه، لا علاقة له به، يريد أن يبدأ من الصّفر، بل ويمكن الوقوف على العداء معه، وكثيراً ما نسمع كيف قام فلان أو علتان بجلب ” جماعته ” معه، أو ب ” تطيير ” جماعة فلان، المسلسل تعرّض للظلم والإهمال كونه ” محسوب” على مديرة يجب أن لا يظهر لها أي انجاز الآن”.

وكتب عباس على صفحته في”فيسبوك” إن ما يُسمّى بـ” رقابة المشاهدة” في التّلفزيون العربي السّوري، ومن خلفها التّلفزيون نفسه، ووزارة الإعلام ككل، سيكون عليهم تقديم بيان مكتوب ” تقرير – ريبورت ” عن أسباب المنع، ويجب أن يُكتب بلغة واضحة، جُمل مفيدة، معلومات مفهومة، لأنّ المسألة ليست مزحة، والأمر ليس تسوّلاً على الأعتاب ، وليس بمقدورهم أن يُلقوا بتصريح مقتضب غير مفهوم، كتلك الّتي صدرت عنهم حتّى اللّحظة.

وربما تكون هذه المرة الأولى التي سيمنع فيها عمل بالكامل بعد تصويره وإنتاجه من قبل مؤسسة حكومية .
ومع انتشار خبر المنع تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ ضد منع المسلسل شارك فيه فنانون ومتابعون.

وكانت الكاتبة عنود خالد صاحبة ”أولاد القيمرية “ و“طالع فضة ” وجهت أمس الثلاثاء رسالة إلى الرئيس بشار الأسد قالت فيها: أُحيل إلى حضرتك ملفاً كبيراً وهو أحد الملفات الكثيرة في موضوع الحرب على سورية، لكن هذا الملف يختص بحرب الداخل.. سيدي الرئيس يأتي من هو مسؤول عن اتخاذ قرار و يلغي بجرة قلم تعب و جهد و نضال دام فترة طويلة من أجل إيصال مشروع أو عمل أو برنامج أو مسلسل.. والحال ينطبق هنا على مسلسل “ترجمان الأشواق” الذي يتحدث عن خفايا الناس و بعض الشرائح الموجودة في مجتمعنا السوري وبعض الأسباب التي أوصلت حالنا إلى ما نحن عليه، وهو من إنتاج مؤسسة الإنتاج الرسمية التابعة للدولة السورية .. سيدي الرئيس من قال إن صاحب القرار الآن هو أكثر وطنية و حرصاً على صالح البلد من جميع العاملين في هذا المسلسل و خاصة أن من قام على هذا المسلسل هم مجموعة من النجوم يشهد لهم بوطنيتهم!. و من أعطى هؤلاء الحق في تكميم الأفواه و التشكيك في وطنية الناس و انتمائهم لبلدهم ؟؟؟ أم أن المسؤولين عن صناعة الدراما يريدون من العاملين في هذا المسلسل أن يتغاضوا عن الفساد و المشاكل الحقيقية في سوريتنا ؟ .. دمتم و دامت سورية حرة مبدعة.”

وبعد تدخّل صنّاع العمل واعتراضهم على قرار الرقابة، قرّرت «وزارة الإعلام» تشكيل لجنة مشاهدة ثانية لم تبّت بالأمر حتى الآن.

و”ترجمان الأشواق” بطولة عباس النوري وغسان مسعود وفايز قزق وشكران مرتجى وثناء دبسي وتستمرّ قناة «لنا» الحديثة بعرض البرومو الترويجي الخاص بالعمل الذي يروي قصة ثلاثة أصدقاء يساريين، افترقوا في منتصف تسعينيات القرن الماضي، أحدهم قرر الاتجاه نحو التصوف، والثاني فضل الوفاء لمبادئه، أما الثالث فهاجر خارج سورية ليعود إليها في ظل الحرب، ويبدأ عملية البحث عن ابنته المفقودة، ليستعيد خلال رحلة البحث صداقاته القديمة.