مات الصحفي بسبب ” أزمة كرامة ” !!

يروى أن الرئيس السادات ، تهجم على صحافي كبير من أعمدة جريدة الأهرام ، وهو “علي حمدي الجمال ” ، والسبب أن السادات كان يعتبر ” الجّمال ” من جماعة محمد حسنين هيكل الذي اختلف معه ، وفي أحد الاجتماعات ، قال السادات للجّمال ( الظاهر أنك مش ح تكمل معنا يا علي ) ، وهذا الإبعاد عن الوظيفة ، جاء مترافقاً مع إهانة من السادات للصحفي الكبير الجّمال ، يقال أنها مست بشرف الصحفي .. وبقية الأحداث تقول ، إن الجّمال وبسبب هذه الإهانة توفي بعد أسبوع أو أسبوعين . نعم مات من الإهانة !! .

هاشتاغ سيريا خاص:

في بداية عهد الضباط الأحرار ، أنشاً مجلس الثورة ” جريدة الجمهورية ” ، وأسند رئاسة تحريره إلى أنور السادات ، وهكذا عمل السادات صحفياً بمرتبة رئيس تحرير إضافة إلى كونه عسكرياً وأحد أعضاء قيادة الثورة ، ومن المنطقي أن يكون السادات قد أصيب ببعض تقاليد الصحافة ، وهو يرأس تحرير الجمهورية .

ومن الطبيعي أن تكون هذه التجربة ، قد أضافت للسادات فهماً أكبر كحساسية الصحفي ، ومدى عمق إحساسه بكرامته ، خاصة وهو يمارس مهنة من أولى أهدافها ومهامها بناء الضمير الوطني ، عبر نشر الحقائق ، وتعميم معناها ولكن الظاهر أن السادات ، كان في جريدة الجمهورية ، مندوباً للأمن ، ولم يكن مديراً لعمل صحفي ، ويبدو أن السادات فهم منصبه كرئيس ل….. . على أن السلطان الذي يحكم هؤلاء الصحفيين ، ولذلك عندما أصبح رئيساً ، لم يراع كرامة الصحفي ، وغلبه تعصبه ضد هيكل ، فهاجم (علي حمدي الجمال ) وأهانه ،وتسبب بموته مصاباً بأزمة كرامة قاتلة .

إن السلطة قوة تنظيم ، وطاقة إدارة ، وشحنة تطوير وإن لم تكن كذلك ، فإنها تصبح قوة قاهرة ، يعميها إحساسها بالسلطان ، عن تقدير المحيط ، واحترام كفاءات الآخرين ،وتصبح بذلك عامل هدم وباعث ضعف ، وشحنة تدمير _ السادات من اعتداه على الصحفي الكبير ( علي حمدي الجمال ) وكان نموذج السلطان المنفلت.

_لم يكن ممثلاً للدولة أبداً _ والفرق كبير بين السلطان المنفلت . والدولة العاقلة – وأكثر من يعرف هذا الفرق الصحفيون الحقيقيون فلا تضيعوهم .


مقالة ذات صلة:

موقع إسرائيلي يدافع عن محمد أنور السادات بعد إسقاط عضويته بالبرلمان..


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

نُشرت بواسطة

د.فؤاد شربجي

كاتب درامي طبيب أسنان أسس القناة الأخبارية السورية وشغل منصب مديرها إلى عام 2013، وكان قد عمل على تأسيس قناة الدنيا الفضائية وشغل منصب مديرها منذ تأسيسها وحتى شهر آذار 2009، انتقل إليها بعد أن كان مديراً لشركة سورية الدولية للإنتاج الفني. كما سبق أن شغل شربجي عدة مناصب منها منصب مدير التلفزيون السوري، ومنصب مدير مكتب قناة الجزيرة الإخبارية في دمشق في فترة اعتاد وصفها بالحرجة، وهي ما قبل اغتيال الحريري إلى سنتين لاحقتين.. يذكر أن الدكتور فؤاد شربجي هو كاتب درامي معروف بالأصل ومن أبرز أعماله المسلسل السوري الشهير “أبو كامل”، الخشخاش، بنت الضرة، وعدد من المسلسلات الأخرى .
وآخر عمل كلف به في افعلام هو عضو في المجلس الوطني للاعلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.