مقاتلو داعش يفرون سوريا إلى باكستان

يسعى تنظيم “داعش” في جنوب دمشق لزرع أفكاره وثقافته في مجتمع كان أقل مايمكن وصفه بالعلماني ، التنظيم الذي سيطر على جنوب دمشق بشكل كامل في مطلع نيسان من العام الفائت بدأ بعدها رحلة زرع أفكار..

خاص  – جميل قزلو :

بدأت رحلة التنظيم التجهيلية بإيقاف عمل المدارس باعتبارها تدرس مناهج “الكفار ” ، ومن بعدها بدأ بإنشاء “أشبال الخلافة ” والتي كانت بوابتها مخيمات لمن دون ١٨ عام .

ووفقاً “لأم احمد ” التي هربت بابنها الوحيد من الحجر الأسود نحو العاصمة دمشق عبر حاجز العروبة ومن ثم بلدة يلدا ومن ثم العاصمة ، والتي بدأت قصة وحيدها مع “أشبال الخلافة” عندما أقيم حاجز بالقرب من منزلها لتنظيم “داعش” الذي كان بين الحين والأخر يوزع الحلوى والبسكوت وأكياس البطاطا على أطفال الحي ، وبعد اكتساب ود الأطفال بداء عناصر التنظيم بخلق القصص الإسطورية حول الخلافة والجهاد وغيرها ومن ثم التحاق ابنها بمخيم تدريبي قيل لها إنه يشبه مخيمات الكشفية لدى “الكفار ” ، وتتابع أم أحمد لتقول ” التنظيم يقيم مخيماته التدريبية في عدد من المدارس التي يسيطر عليها في المخيم، ويقوم باستغلال الأطفال وخداعهم تارة بالرواتب والميزات، وتارة عبر اللعب على الوتر العاطفي للأطفال عبر التلاعب بالأحكام والتشريعيات والأحاديث لجعلها موافقة لأهداف “داعش”.

ويقول خالد أحد الناجين من عسف “داعش” إنه تم تشجيع الأطفال بشكل روتيني ليشاهدوا عمليات الإعدام العلنية المقامة بشكل أسبوعي في ساحة الحجر الأسود ، بالإضافة لقيام بتقديم مكأفاة الأطفال وتتم الإشادة بهم لإشهار السلاح أو رفع الرؤوس المقطوعة لضحاياه”.

ويضيف خالد : “يفرض داعش منهجاً على الأطفال في المناطق التي يسيطر عليها، حيث يشاهد هؤلاء الأطفال بشكل روتيني عمليات الصَلب، والرجم، وقطع الرؤوس”. ولينتقل الأطفال بعدها من رؤية عمليات الإعدام إلى مرافقة السجناء نحو موتهم الحتمي، كما يوزع الأطفال السكاكين على “مقيم الحد” قبل قطع الرؤوس ، وبعد مرور 14 شهراً، يصبح الفتى قادر على إقامة الحد ؟!.

فيما أشارات المعلومات التي حصلنا عليها إلى أن “داعش” كان قد زج بنحو 150 طفلاً في معسكرات تشبه السجون الخاصة ويمنع اختلاطهم مع آبائهم وأمهاتهم وذويهم إلا في أوقات وجيزة وبمراقبة شديدة ويقوم بتدريبهم على تنفيذ الأوامر أمراء وشرعيون وعسكريون حيث يتم تدريبهم بداية على قاعدة السمع والطاعة لأولي الأمر من غير تردد أو تفكير ليخرجوا بعد مدة خضعوا خلالها لتدريبات عسكرية ودورات شرعية محددة كأدوات قتل وتدمير ممنهج وهكذا يقوم تنظيم “داعش” بصناعة قنابل حيّة موقوتة يتم زجهم على خطوط التماس وبين العامة فخلال الفترة الماضية تم مشاهدة بعض هؤلاء الأطفال في الشوارع يقومون بتطبيق القوانين التي يفرضها التنظيم.


مقالة ذات صلة :

ماذا بعد حمص.. هل ستخرج داعش من جنوب دمشق ؟

جرائم جنسية.. داعش يصرف رواتب عناصره عذراوات!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View