مواقف الباصات

بات مألوفا مشهد الازدحام على مواقف الباصات في جميع مناطق محافظة دمشق .. هي أزمة عمرها أقله من عمر الحرب على سورية سببها معروف للجميع ..

استهداف المسلحين لخطوط النفط والغاز في سورية سرقة النفط والسيطرة على حقول النفط .. والنتيجة معاناة مزدوجة الأولى من قبل الحكومة في محاولتها لتأمين مصادر بديلة للمشتقات النفطية والمحروقات .. والثانية معاناة المواطن وتغير نمط حياته ( وبخاصة الموظفين والطلاب ) وبات موضوع نطرة السرفيس للوصول إلى مكان العمل ضمن برنامجه اليومي .. و لتحمل المعاناة ولكن ضمن حدود المعقول والمقبول ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
ما يحدث على خط سرافيس مساكن الحرس (نموذجا ) يعد خارج سياق المنطق ومعروف أن الخط مزدحم بالعموم بسبب الكثافة السكنية في المنطقة لأنها تحولت قبلة للنازحين من المناطق التي تعرضت للإرهاب واليوم من غير الطبيعي أن ننتظر ساعة لنركب السرفيس ونصل إلى مكان العمل الذي يبعد نصف ساعة عن مكان الإقامة في الأيام العادية.. فما هي الأسباب .. وهل يوجد حل للمشكلة المتفاقمة .. ماذا يقول السكان .. والسائقون … والمعنيون بالمشكلة …؟

المواطنون أصعب الأشياء المواصلات!!!
علا طالبة جامعة تقول في الأيام العادية هناك دائما مشكلة ازدحام على خط السرفيس في منطقتنا.. فأضطر للانتظار طويلا على الموقف , وبعد “المطاحشة” ع الباب (السرفيس ) ممكن يسعفني الحظ بالركوب ولو على جنب .

بدوره يقول أبو محمد أنه يتعب من الوصول إلى مكان عمله أكثر من العمل نفسه وكبر سنه لم يشفع له في الانتظار مطولا حتى يجد مقعدا فارغا في السرفيس المنشود ..آملا أن تحل هذه المشكلة قريباً ..

السيدة لما موظفة اختارت أن تخرج إلى عملها يوم السبت كي تهرب ولو ليوم واحد من أزمة نطرة السرفيس ساعة زمن ع الموقف كما قالت .. لتفاجئ اليوم بما هو أكبرمن مشكلة الانتظار .. السائقون لا يقفون ليركب المواطنين .. انتظرت لتستوعب وتفهم ما يجري هل هي مزاجية السائق المعتادة .. ولكن بعد السؤال تبين لها أن القصة أكبر من ذلك, أنها تتعلق بعدم توزيع مخصصات المازوت اليومية على السائقين .

السوق السودا هي الحل!!!
الكازيات تتنصل من تأمين مخصصات المازوت :
يقول ابو حيدر (سائق سرفيس على خط مساكن الحرس): الوزارة حددت لنا كسائقين كل يوم 40ليتر مازوت وعم ننزل ع الكازية ( أب تاون ) كل يوم وبيقولولنا ارجعوا بكرا .. وإلنا ع ها الوضع حوالي الشهر .. ولدى سؤالنا له كيف تؤمن المازوت لتمشي أكد ابو حيدر إنه وعن طريق معارفه (السوق السودا ) , وغالبا ما يصل إلى منطقة الكسوة من أجل ذلك .

إياد سائق آخر على الخط نفسه يقول .. المشكلة بدأت منذ أن حددت الدولة لنا مركز الأب تاون فقط للتزود بالوقود فهي لا تلتزم معنا بإعطائنا مخصصاتنا اليومية وأصبحت الكازيات الاخرى محرمة علينا ,وذكر لنا حادثة لسائق زميله في المصلحة توجه إلى كازية الدولة ليملأ سرفيسه فعاد ممتلئا بالرضوض بعد ضربه لأنه أصر أنه مواطن يحق له أن يملأ باصه من أي مكان في سورية .
بعد الساعة السادسة مساء ستة آلاف وخمسمئة ليرة للبيدون .

وطالب إياد وزملاؤه أن تعود مخصصاتهم إلى كازيات الدولة .. مؤكدا أن الكازية المذكورة تبيع المخصصات بعد الساعة السادسة مساء بسعر ستة آلاف وخمسمئة ليرة للبيدون .

المحافظة : كله تمام م م م م م م!
وحول المشكلة المذكورة تواصلنا مع الدكتور أحمد نابلسي نائب محافظ محافظة دمشق , والمسؤول عن عمليات توزيع مادتي المازوت والغاز في المدينة .

ولدى سؤالنا له عن هل هناك مشكلة في تأمين مخصصات الكازيات من مادة المازوت للسرافيس في مدينة دمشق ..

أكد الدكتور النابلسي أن المخصصات تصل بالكميات اللازمة الى محطات الوقود وأنه لا تهاون في موضوع تأمين الوقود للسرافيس فهي تأتي بالدرجة الأولى في أولويات الحكومة وهي قبل التدفئة ، مبيناً أن الأب تاون تصله المخصصات المطلوبه ولم ترد إليه أي شكوى منذ أسبوع للأن حول مشكلة المخصصات متفاجئا من الشكوى بحد ذاتها واعداً بحل المشكلة بأقرب وقت داعيا السائقين للحضور الى المكتب وتقديم توضيح ما جرى بالضبط , وفيما يخص مطالبة السائقين بعودة المخصصات إلى كازيات الدولة وعد الدكتور النابلسي بدراسة الملف .


مقالة ذت صلة :

أزمة المواصلات تتفاقم .. مناشدات لتدخل حكومي حازم !!

أزمة النقل تتحول إلى أزمة أخلاقية .. ومسؤول: الموضوع خارج عن إرادتنا


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام