هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

ما هو حال المواطن السوري بعد جنون الأسعار؟.. الحكومة تخرج عن صمتها: نتابع التقلبات وسنحاسب المتلاعبين!

شهدت الأيام الماضية حالة غير مفهومة، لهبوط الليرة السورية أما الدولار في السوق الموازية (السوداء)، ومع غياب الحكومة ومصرف سوريا المركزي عن أي تصريح أو تبرير لما يحدث، تركت الساحة خالية -كجيوب المواطنين- لتصريحات خبراء الاقتصاد الذين تضاربت تحليلاتهم هنا واتفقوا هناك، ولكن دون أن يفهم المواطن ما الذي يحدث؟ .
وبالابتعاد عن التحليلات الاقتصادية، وتناسي أن الحكومة مشغولة بمشاريع أهم (كفتح موقف للسيارات تحت حدائق دمشق)، توجه هاشتاغ سوريا، إلى شوارع العاصمة، لإجراء مسح للأسعار، ومطابقتها مع ما تبقى من تصريحات خجولة للمسؤولين، ومعرفة كيف “المعتر عم يدبر حالو” .

هاشتاغ سوريا- خاص

وقال أبو علي، سائق تكسي، لهاشتاغ سوريا، أثناء قيامه بنقلنا الى أحد مراكز السورية للتجارة، وسؤاله عن الأسعار، أن “خلال الأيام الماضية، أصبحت أدفع دون أن أسأل عن السعر، ففي الصباح يكون ليتر الزيت ب700 وفي المساء ب750، والسكر كذلك، حتى سعر علبة الدخان لم يثبت وكل يوم ترتفع 25 ليرة تقريباً” .
وعند سؤال أبو علي عن سبب عدم توجهه الى صالات السورية للتجارة، للتسوق، أوضح أنه “من الصعب التوجه الى الصالات من أجل شراء كيلو سكر أو علبة منظفات، فالمسافة بعيدة عني، وأغلب مشترياتي بالدين، ومحل البقالة الذي أتعامل معه جنب المنزل” .
أبو علي، الذي طالبنا بعداد ونصف، بحكم أنه متأثر أيضاً بالدولار “الملعون”، غادر قائلاً “خبروهن يصيروا يدينونا لنشتري من عندن”.
صالة مجمع الأمويين، كانت مليئة بالبضاعة، وكل قسم من الأقسام يحمل لافتات بالأسعار، “التي هي أخفض من السوق بين 50 ليرة الى 200 ليرة، مع اختلاف النوع أو مدة بقائه على الرفوف”، وهذا ما أوضحته إحدى الزبائن التي صادفها هاشتاغ سوريا أثناء زيارته للصالة.
وتحدث غيث، تاجر جملة ومفرق للأغذية والمنظفات، لهاشتاغ سوريا أن “سبب الفرق بالأسعار بين مؤسسات التجارة الداخلية وخارجها، هو نوعية المواد (الماركات)، بالإضافة الى أن أغلب بضاعتها المحلية أو المستوردة هي بسعر الصرف الذي حدده مصرف سوريا المركزي” .
وتابع التاجر “أما بضاعتنا فهي مرتبطة بسعر السوق السوداء، الذي يختلف بين ساعة وأخرى، ونحن مجبرون على رفع أسعارنا بشكل تلقائي، فمثلاً الأسعار ارتفعت خلال يومين لأكثر من 100 ليرة، حيث بلغ سعر كيلو السكر 350 ليرة والأرز المغلف بين 550 و700 ليرة، وليتر الزيت 750 ليرة”، مشيراً الى أن “النوعية تختلف عن ما يعرض في مؤسسات التجارة الداخلية، أغلب الأحيان”.
وبين مدير عام السورية للتجارة أحمد نجم، في وقت سابق، حسب ما نشرت صحيفة “الوطن” أن “ارتفاع الأسعار بالترافق مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية لم تتأثر به المؤسسة على الإطلاق، ولم تطرأ أي ارتفاعات على أسعار المواد، ولا ليرة واحدة”، لافتا إلى أن “المؤسسة تحاول ضمن توجهات عملها زيادة عدد الصالات للوصول إلى أكبر شريحة للمواطنين” .

يذكر أن اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، عقدت اجتماعاً استثنائيا برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وطمأنت اللجنة المواطنين بأن “الجهات الحكومية ذات العلاقة في حالة متابعة لحظية لتقلبات سعر الصرف، وتم اتخاذ إجراءات فورية بدأت تؤتي أكلها وستتم متابعة جميع المتغيرات على مدار الساعة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق الاستقرار في سعر الصرف ومحاسبة جميع المتلاعبين”.

يشار الى أن الليرة عوضت جزءاً من تراجعها أمام الدولار الأميركي خلال الأمس، بتحسن سريع، قاربت نسبته 7%، إذ كسر الدولار مستوى 645 ليرة سورية هبوطاً، بعدما أغلق مساء أمس الأول عند 691 ليرة، بشكل وسطي، في السوق السوداء على حين ارتفع أمس الأول بنسبة 4.5 %، من مستوى 663 ليرة.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.