موقع إيلاف قناة الجزيرة

مباشر ـ تل أبيب .. الاحتلال بالملعقة!

هاشتاغ سيريا ـ أسامة يونس

“وينضم إلينا من تل أبيب مراسل القناة العاشرة للشؤون العسكرية أور هيلر.”

هكذا كانت قناة الجزيرة تتعامل في تغطيتها للحوار الذي أجراه موقع “إيلاف” السعودي مع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي أيزنكوت.

كانت الجزيرة تنتقد السعودية “ضمناً” في ذلك الخرق الإعلامي السياسي الذي وُصف بأنه “حوار تطبيعي غير مسبوق” حسب صحيفة “العربي الجديد” الممولة من قطر.

إلا أن الجزيرة ـ وهي تجد فرصة في انتقاد السعودية ـ لم تستطع أن تعلن موقفها من الحوار بكل ذلك الوضوح الذي أعلنته “العربي الجديد”، فالقناة كانت السبّاقة في ذلك التطبيع، و”يسجل عليها” أنها أول وسيلة إعلام عربية أدخلت قادة الجيش الإسرائيلي والناطقين باسمه والمحللين الإسرائيليين إلى غرف العرب، عبر شاشتها التي لم تستطع أي قناة عربية أخرى أن تنافسها في الجماهيرية، رغم كل ما خسرته من رصيد خاصة منذ 2011، والدور القطري الذي سرعان ما تبين أنه يسعى لتطبيع مكشوف وواضح، تحت شعارات “سياسة فن الممكن” التي أجاد تسويقها وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم.

“الأولى من نوعها مع وسيلة إعلام عربية” هكذا احتفى “إيلاف” بالسبق الإعلامي الذي “حققه”، (دون أن يكون أحداً ينافسه في الواقع، على الأقل علناً) وهو الحوار الذي رأت فيه وسائل إعلام إسرائيلية بأنه “خطوة جديدة لإخراج العلاقات السعودية الإسرائيلية إلى العلن”.

بالطريقة ذاتها، اشتهر مذيع الجزيرة حين صرخ في وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: أنت تكذب! (عام 2002 وأثناء مجزرة جنين التي ارتكبتها قوات الاحتلال)، إلا أنه كان يصرخ في وجهه على شاشة قناة عربية، وقبلها أيضاً كانت الجزيرة على وشك إجراء حوار مع شارون “ذات نفسو” رغم كل الانتقادات، بل والاعتصامات أمام مكتبها، في غزة.

هو سباق سعودي قطري بدأته الدوحة التي وصلت في سياسات “تشريب الاحتلال بالملعقة” حد أن تنتقد وسيلة سعودية لأنها أجرت حواراً مع جنرال إسرائيلي، عبر حوار آخر مع “محلل عسكري إسرائيلي”.


مقالة ذات صلة:

نصر الله: لدينا معلومات أن السعودية طلبت من “إسرائيل” ضرب لبنان

55555555


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.