قبل 60 عاماً أحدثت جمعية الصم والبكم في دمشق، نتيجة جهود البعض من الشباب الصم من أبناء حي ساروجة في دمشق، بهدف توحيد جهودهم، ولأنهم أدركوا حجم معاناتهم فقد أرادوا أن يسهلوا الطريق على الأطفال الصم، فجعلوا من البيت الذي استأجروه مقرا للجمعية روضة لاستقبال الأطفال ذوي الإعاقة السمعية.

بهذا التمهيد يعرفنا رئيس جمعية الصم بدمشق حسن أحمد صالح على الجمعية، التي وصلت في الوقت الحالي إلى حالة مزرية نتيجة تخلي المجتمع المحلي ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عنها.

وأشار صالح لـ”الوطن” إلى وجود أكثر من 3800 شخص أصم بين رجل وامرأة في دمشق ينتسبون إلى هذه الجمعية على أمل أن تقدم لهم بعض ما يحتاجونه لتحقيق اندماجهم في المجتمع، ويحاول رئيس الفريق التطوعي محمد كيالي أن يترجم لنا إشارات رئيس الجمعية، لكن بالتأكيد لا يستطيع أن ينقل لنا عمق معاناته جراء تخلي الجميع عن واجباتهم تجاه هذه الفئة المجتمعية من الناس.

ولخص رئيس الجمعية معاناتهم ومطالبهم العاجلة بضرورة العمل من وزارة الشؤون أو محافظة دمشق أو أي جهة على الإسراع في ترميم المبنى المستأجر للجمعية المهدد بالانهيار نتيجة عدم إجراء أي ترميم له منذ سنوات، بسبب معارضة مالك هذا المبنى المستأجر منذ عام 1961 وكذلك عدم وجود أي مورد لتأمين نفقات هذه الجمعية التي يفترض أن تضم جميع الصم من أبناء دمشق والبالغ عددهم 7500 شخص.

وأكد صالح أن هناك معاناة تشمل أكثر من 72 ألف أصم في سورية، من خلال حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية بعدم السماح لهم بأي نوع من أنواع التملك، وهذا مخالف للقانون 34 الخاص في أصحاب الإعاقة الذي يعطي باقي المعاقين كل حقوقهم الإنسانية، مضيفا: اليوم للأسف الشديد لا يسمح للأصم بفتح حساب مصرفي ولا الحصول على إجازة سوق، ولا الدراسة العلمية، حيث يقتصر طريق الدراسة على الفرع الأدبي، وهناك تخصص مكتبات أو التربية الخاصة فقط، على عكس أصحاب الإعاقة الآخرين.