هاشتاغ سيريا ـ أسامة يونس

حتى فرنسا التي كانت الداعية لاجتماع مجلس الأمن بشأن عفرين، لم تقل شيئاً يستحق الذكر، بقي سفيرها لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر حذراً في تصريحاته، واكتفى بتكرار الموقف الفرنسي: التعبير عن القلق.

أما الدول المؤثرة الأخرى، فلم يصدر عن ممثليها أي تصريح، بعد الجلسة.

دون إدانة، دون إعلان مشترك، دون توصيات .. وطبعاً دون قرار.

هكذا انتهت الجلسة التي أرادتها دول مجلس الأمن، مغلقة، وبحث فيها الاعتداء التركي على عفرين السورية.

المواقف التي سبقت الجلسة كانت تشير إلى نتيجة كهذه:

واشنطن، وهي التي يفترض أنها تدعم «الوحدات الكردية» كانت عبرت عن القلق، إزاء عمليات تركيا، ودعت «جميع الأطراف» إلى ضبط النفس.

موقف مماثل أعلنته موسكو: دعت «الأطراف المعنية» إلى ضبط النفس واحترام وحدة أراضي سوريا، إلا أنها ألقت بالمسؤولية ليس على تركيا بل على واشنطن حين قال وزير الخارجية الروسي إن سياسات واشنطن «الاستفزازية هي التي دفعت أنقرة إلى الشروع في العملية العسكرية»

أما طهران فقد أعلنت موقفاً غريباً بعض الشيء: طالبت تركيا بألا يكون لها أطماع في عفرين، وأن تحافظ على وحدة سوريا خلال عملياتها! (حسب ما أعلن رئيس الأركان الإيراني محمد باقري)

ما الذي يعنيه ذلك؟

ربما لم يتضح بعد المدى الذي يمكن أن تصل إليه أنقرة في عملياتها، إلا أن الواضح أن ثمة توافقاً دولياً على منحها ضوءاً أخضر، ولو مرحلياً لمواصلة عدوانها، وهو ما تقوله نتائج جلسة مجلس الأمن بالأمس، وذلك حتى تصل الحد الذي تم التوافق عليه بين القوى ذات النفوذ والمصالح في المنطقة، وأهمها طبعاً واشنطن وموسكو.

هل تم «بيع» عفرين، لتركيا، مقابل حصة في مكان آخر من سوريا؟

هو سؤال يتردد بقوة الآن خاصة ضمن أوساط القوى الكردية، وكما احتلت تركيا أجزاء من سوريا، بشكل مباشر، أو عبر وكلائها من الفصائل السورية، وسط صمت دولي، ها هي تقترب من اقتحام عفرين، وسط صمت دولي.


مقالة ذات صلة:
الاعتداء على عفرين: قسد تطالب موسكو بتوضيحات .. ومجلس الأمن يبحث

واشنطن تعلن موقفها حول عفرين: أنقرة أخبرتنا .. ولا نولي المدينة اهتماماً خاصاً

«وحدات حماية الشعب» تنفي دخول الجيش التركي إلى عفرين


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View