مجهولي النسب تحت قبة مجلس الشعب

مجهولو النسب تحت قبة مجلس الشعب

عندما نتعامل مع شخص عديم الأخلاق نقول له «ابن حرام » ، تستخدم هذه الكلمة على المستوى الشعبي أو المحلي ، و أما على المستوى الرسمي يتم استخدام كلمة أخرى هي «اللقيط »، اليوم و بعد الحرب التي ازداد فيها عدد اللقطاء ولا سيما في المناطق الساخنة التي يسيطر عليها الإرهاب ، تم ترقية هذا اللقب ليصبح «مجهول النسب » بدلا من اللقيط .

هاشتاغ سيريا_لجين سليمان :

إذا خلق الإنسان معاقا جسديا ، نحاول مداراته ، و نتعامل معه بشكل خاص و حساس ، و ننشئ له المنظمات التي تقوم برعايته ، و هو أمر يستحق الاهتمام فعلا ، لكن و عندما يكون الإنسان لقيطا ، فإننا نضعه جانبا ، و نحاول تجنبه لا لشيء إلا لأنه لقيط أو بالأحرى ينظر إليه على أنه ابن حرام ، و بذلك نحول الشخص إلى معاق نفسيا .

لم يجهد الناس أنفسهم في التمييز بين اللقيط المنحل أخلاقيا و الذي يستحق لقب ابن الحرام ، واللقيط الذي لا ذنب له في هذه التسمية إلا أنه يدفع ثمن اخطاء ارتكبها آخرون ،و أما السؤال الذي يطرح نفسه هو كم يعيش بيننا من اللقطاء و نسبهم معلوم ؟

تحت قبة مجلس الشعب طرح الموضوع اليوم ، وحاز على نقاش كبير ، و استجهن الكثير من الأعضاء أثناء مداخلاتهم ، كيف لنا ان نستقبل ابن الداعشي المجرم ليعيش بيننا على أنه إنسان سوري ، و كيف سنعطي لابن إرهابي نسب عربي سوري ، كما اشار بعضهم إلى أنه يجب تحديد هذه الشريحة في المجتمع ليعرف أنهم مجهولو النسب ؟

في حين رأى آخرون أن طرح الموضوع جيد ولاسيما أن قانون اللقطاء قد طور ليصبح اسمه قانون مجهولي النسب ، و لكن و على الرغم من ذلك مازال الأمر يشكل معضلة حقيقية لأنه إذا تم تركهم و إنكارهم سيقطنون خارج الحدود ، و أما إذا لم يتم تقديم الرعاية لهم فسيتحولون إلى مجرمين و حاقدين من اللحظة الاولى إلا أنه و في الوقت نفسه لا نستطيع رؤية عرق أصفر أو افريقي يشارك أولادنا المدارس او يخدم معنا الجيش السوري ، فمثلا في إدلب يوجد اليوم الكثير من الأولاد يحملون العرق الأصفر ، فهل نقتلهم و نقضي عليهم .

كما تساءل بعضهم ماذا عن المرأة معلومة النسب ، لماذا لا يحق لها أن تمنح الجنسية السورية لأطفالها ؟ داعيين إلى معالجة هذا الموضوع أولا قبل معالجة مجهولي النسب .

آراء كثيرة طرحها الأعضاء اليوم ، و اختلاف الرأي كان واضحا ، بين مؤيد لهذا الطرح و معارض له .

عندما يقال إننا تفتخر بأشياء لا دخل لنا فيها ، بدا الأمر صحيحا ، و لاسيما أن كل فاسد على امتداد هذا الوطن هو لقيط و ابن حرام و نسبه المعلوم لا يشرف أي بقعة في هذه الأرض ، فهل يكفي أن يكون النسب معلوما ليكون المواطن صالحا ؟


مقالة ذات صلة : 

الحكومة توافق على رعاية «الأطفال مجهولي النسب»


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.