مخيمات الشرقية

هاشتاغ سيريا ـ محمود عبد اللطيف:

المناخ المتقلب في المناطق شبه الصحراوية، يزيد معاناة المخيمات الواقعة في المنطقة الممتدة من ريف الحسكة الجنوبي إلى ريف دير الزور الشمالي الغربي.

الرياح القوية اقتلعت عدداً من الخيام التي بُنيت بشكل عشوائي في «مخيم السد» الواقع إلى الجنوب من مدينة الحسكة بحوالي 15 كم، وأشارت مصادر محلية لـ «هاشتاغ سيريا» إلى أن العاصفة التي ضربت الأراضي السورية أثرت بشكل كبير على النازحين الذين يجدون صعوبة بالغة في تأمين المحروقات للتدفئة في وقت تتحكم ميليشيا «الآسايش» التي تفرض سيطرتها على المخيم بأسعار هذه المواد.

وفي مخيم «أم مدفع» الواقع في أقصى ريف الحسكة الجنوبي الغربي، قالت مصادر خاصة لـ “هاشتاغ سيريا” إن الأمطار الغزيرة تسببت بأضرار كبيرة على النازحين المقيمين في خيام صغيرة مقدمة “شيلتر بوكس” التي تعد واحدة من المنظمات القليلة التي تسمح “الآسايش” بدخولها إلى المخيمات التي تقع في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولا يختلف الحال كثيرا في مخيم «أبو فاس» الذي شهد تسجيل عدد من حالات الاختناق بسبب العاصفة الغبارية التي ضربت المنطقة، وتؤكد مصادرنا في المخيم أن النقاط الطبية الصغيرة التابعة لـ «الهلال الأحمر الكردي» التابع للوحدات الكردية لا تقدم كامل الخدمات الطبية اللازمة لمرضى القلب والسكري، وذلك وسط تشديد أمني من قبل «الآسايش» على حركة النازحين القاطنين في المخيم، وهو حال مشتركة يعيشها هذا المخيم مع بقية المخيمات الواقعة في المنطقة.

ويعد مخيم «أبو خشب- الأكبر في المنطقة، ويقطنه نحو 18 ألف نازح غالبيتهم قدموا من المناطق التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، (قسد) خلال المعركة التي أطلقتها تحت مسمى «عاصفة الجزيرة- في التاسع من أيلول الماضي، وتقول مصادر محلية لـ«هاشتاغ للنازحين، مع انعدام مصادر المواد الأساسية بشكل كامل خلال العاصفة.
وتقول مصادر من المخيم إن «الوحدات- عرقلت عملية تقديم الوجبات الغذائية المخصصة للنازحين، ودخول السيارات الحاملة للمواد الغذائية أو المحروقات إلى المخيم بحجة العاصفة.

…..
المخيمات الأربعة الواقعة في المنطقة، التي تضم أكثر من 100 ألف نازح، غالبيتهم منعوا من العودة إلى قراهم في ريف دير الزور الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات على الرغم من خروج هذه القرى من خارطة المعارك المفترضة بين «قسد» و «داعش»، كما تشهد هذه المخيمات بين الحين والآخر حملات اعتقال للشبان الذين بلغوا 18 عاماً، لإلحاقهم بمعسكرات التدريب التابعة لها، وذلك تحت مسمى «واجب الدفاع الذاتي» الذي أقرت بموجبه «قسد» التجنيد الإجباري على سكان أرياف المحافظات الشرقية، في حين تمنع حركة بقية المدنيين خارج المخيمات بحجة التخوف من تسلل مجموعات تابعة لداعش إلى المناطق التي تسيطر عليها «قسد» بين النازحين.


مقالة ذات صلة:

أكثر من 100 إصابة جراء العاصفة الرملية في الحسكة


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View