«داعش» و «النصرة» اتفـــاق جنـــوب دمشـــق

مخيم اليرموك وفشل محاولات الاتفاق فيه !

في الفترة الأخيرة أثيرت قضية مخيم اليرموك وكثرت التساؤلات حول ملف التسوية الذي لم يبت في أمره بعد ، ومازالت أبوابه مغلقة رغم تصريحات أمين سر تحالف المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد أن مخيم اليرموك سيكون خالي من السلاح والمسلحين قبل عيد الفطر..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

ما الذي جرى ولماذا تأخرت تسويات جنوب العاصمة إلى اليوم ؟ وهل ملف مخيم اليرموك ينتظر قرارا سياسيا للبت في أمره وإغلاق ملفه ؟

في ضوء التطورات الأخيرة أعلن رئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني اللواء طارق الخضرا أن اتفاق مخيم اليرموك فشل ، رغم الوصول إلى اتفاقات معينة في هذا الملف .

وبين طارق الخضراء أن مخيم اليرموك قراره سياسي وبالتالي القيادة السورية تريثت باتخاذ قرار حازم هناك وأرجأت حل أزمته إلى توقيت مناسب .

ومن جهته صرح أنور رجا عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية القيادة العامة لهاشتاغ سيريا أن ملف المخيم و ألية التعاطي فيه ونتائجه تتضمن تعقيدات لا يستهان بها وبالتالي يستحيل على أي شخص وللحظة الأخيرة تحديد موعد لإنهاء الوجود المسلح داخل المخيم .

وحول الخلفية السياسية لتعقيدات واقع مخيم اليرموك أوضح رجا أن بعض القوى لم تحسم أمرها سياسياً لإنهاء هذا الملف، في إشارة إلى الطرف المتعلق بسلطة رام الله “سلطة محمود عباس” لكن الدولة السورية ليست بحاجة لقرار من أحد لتفرض سيطرتها وسيادتها على الأراضي السورية ، لذلك ترك شأن مخيم اليرموك ومعالجته النهائية للتطورات .

وأخذت الدولة السورية بعين الاعتبار خصوصية المخيم وما يمثله من حالة رمزية للاجئين وحق العودة ، و أعطت الفصائل الفلسطينية فرصة لاسترجاع المخيم لكن موقف سلطة رام الله ومحمود عباس لم يكن حاسماً ، وهذا كان يؤثر على مجريات الأمور لتحرير المخيم ، مع ذلك هناك قوى فلسطينية على رأسها الجبهة الشعبية للقيادة العامة تمكنت من صد في وجه تلك العصابات أمام أي محاولة للتمدد .

وتفيد المعلومات التي صرح بها أنور رجا أن ملف اليرموك لم يتم حسمه والبت النهائي به إطلاقاً ، وأنه لم يتم إلى اليوم اتخاذ القرار الذي يتطلب ألية معينة لجهة سواء إخراج المسلحين أم لجهة تسوية أوضاعهم ، رغم المحاولات التي جرت في السنوات السابقة لإنضاج تسوية ما ، لكن كل ذلك لم يتحقق وبقي في إطار نقل الرسائل والأفكار ولم يتم تنفيذ شيء من هذا القبيل على الأرض .

باستثناء ما جرى في الأسابيع الأخيرة حول خروج بعض الحالات “الإنسانية ” على خلفية ربط هذا الأمر بملف كفريا والفوعة .

و قال أنور رجا إن من خطف المخيم العصابات المتعددة المسميات والولاءات والأبرز فيها داعش والنصرة وقد جرت محاولات لإبرام اتفاقات تنص على خروج داعش والنصرة من مخيم اليرموك لكن حدثت تطورات على الأرض في المحيط أمنية حالت دون ذلك .

وبين أنور رجا إلى أن داعش بدأت تتبدد بأكثر من مكان ولم يعد مطلب تنظيم داعش الخروج من اليرموك واقعي ، مشيراً إلى أن الأمور ستتجه نحو تسوية أوضاع هذه الجماعات المسلحة التي ستجد نفسها صاغرة ومجبرة بعد أن حوصرت من كل الجهات ولم يبق أمامها مخرج .

في ضوء ما سبق وبين التحضير و النفي و التأجيل، تشير كل المعطيات أن ما لاشك فيه بأنّه لا مستقبل لتنظيم “داعش” في مخيّم اليرموك وجنوب دمشق، وأن ملف المخيم ينتظر قراراً سياسياً للبت في أمره وإنهاء الوجود المسلح في أحيائه .


مقالة ذات صلة :

خالد عبد المجيد لـ هاشتاغ سيريا : مخيم اليرموك سيكون خالياً من السلاح والمسلحين قبل عيد الفطر!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.