مطالب المصايف الغربية اللجنة الوزارية

هموم المواطن في الزبداني بأيدي الحكومة ..فهل تتجاوز الحكومة العقبات ، وقد شاهدنا أعضاء اللجنة، وهم يدونون خلاصة أصوات الناس واحتياجات منطقة خرجت من الحرب لتوها؟!

هكذا كان المشهد في منطقتي الزبداني وبلودان أمس الجمعة، وقبل أن نبدأ فإن ملاحظتنا الأولى كانت العجالة التي تعاملت بها اللجنة مع هذه المناطق، فهل تكفي جولة واحدة لسماع هموم الناس الخدمية والاقتصادية والزراعية والأمنية وقضايا الفساد والعقبات التي تزداد مع كل يوم تعود فيه الحياة ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

حتى وإن بدت اللجنة الوزارية المكلفة جادة في الاستماع إلى هموم الناس، فإن جولة واحدة لاتكفي، ومن الضروري عودة اللجنة إلى الإنصات إلى هموم الفلاحين والعاملين في مختلف مناحي الحياة في مصايف الزبداني ومضايا وبقين وسرغايا وغيرها ..

قامت اللجنة الوزارية بزيارة المصايف لمتابعة تنفيذ المشاريع التي تم إقرارها خلال جولة رئيس مجلس الوزراء عماد خميس لمنطقة الزبداني، ولابد أن اللجنة كشفت عن الهموم والاحتياجات والشكاوى ، فارتفعت الأصوات بجرأة لتضع النقاط على الحروف ونرجو بدورنا أن لاتضيع تلك الأوراق التي سجل فيها الوزراء ملاحظات الناس ..

استمعت اللجنة إلى هموم من القلب واحتياجات و أولويات من بينها فتح الطرق التي لم تفتح بعد ، وتأمين المازوت والأسمدة وتأمين المحروقات لإنقاذ الموسم الزراعي .

لقد علت أصواتهم وطالبوا بالسيطرة على الطرقات ووضع حد لكل التجاوزات من قبل بعض الحواجز الموجودة على طريق الزبداني والتي تمنع دخول الدواء و مواد البناء والأغذية إلى أولئك الذين عادوا لتعود معهم الحياة إلى طبيعتها ، وطرح السؤال المهم أمام اللجنة: لماذا يجبر المارة على دفع رسوم إضافية ؟ ما يضطر أهالي المنطقة إلى اللجوء لأشخاص معينين لإدخال المواد أو لطرق بيروقراطية تسبب رفع الأسعار والمزيد من الوقت .

بمعنى آخر، كانت الإشارات التي وردت بشجاعة كافية لتعرف اللجنة أن لجم الفساد هو أول الخطوات التي ينبغي الشغل عليها من الحكومة لتنفيذ مايحتاجه الناس .

بدورهم طالب الفلاحون بحاجتهم الملحة إلى التعويض عن المستلزمات الزراعة التي سرقت ، ولمح بعضهم إلى معرفته من سرقها، وهنا تأتي مطالبة الدولة بالتعويض لأن الفلاح اليوم لا يملك إلا قوت يومه، لا طاقة لديه بتحمل غلاء الأسعار التي ارتفعت بشكل جنوني ولا طاقة له ليدفع ما لايستوجب الدفع ؟!

وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف الذي هو رئيس اللجنة وعد أن اللجنة تتواصل مع الجهات المختصة لتوفير قروض زراعية وتعويض آليات مسروقة ومحاولة استقصاء الحقائق لمعرفة من الجهات التي سرقت ، وأضاف الوزير نداف “إن اللجنة استمعت إلى مطالب واحتياجات أصحاب المنشآت السياحية بالمنطقة” مبينا أنه سيتم إقراض أصحاب تلك المنشآت ملايين الليرات لإعادة تأهيلها وإن الطلبات ستدرس وستنفذ قريبا لإعادة الألق إلى السياحة بمنطقة الزبداني.

من جهته أكد وزير السياحة المهندس بشر اليازجي أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى ستعمل على معالجة المعوقات وحل الصعوبات التي تعترض إعادة تشغيل المنشآت.

وأشار اليازجي إلى أنه تم جرد كل الأضرار التي أصابت المنشآت والمطاعم وتقييمها كاشفا عن توجه الوزارة إلى إعادة جدولة القروض الممنوحة لأصحاب المنشآت ومنح قروض تشغيلية لإعادة إقلاعها من جديد لافتا إلى أنه سيتم إنشاء دائرة للسياحة بالمنطقة لمتابعة الواقع السياحي والخدمات.

وأكد وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أن الوزارة ستعمل على تأمين مستلزمات الإنتاج للفلاحين خلال هذه الفترة لمساعدتهم في جني محاصيل الكرز والدراق مؤكدا الحرص على عودة الإنتاج الزراعي وتطويره بالمنطقة.

وأخبر وزير الزراعة الفلاحين أن الحكومة بدأت بتوزيع الغراس مجانا وتأمين المحروقات اللازمة للمزارعين، لكن أحد سكان منطقة الزبداني أعرب عن استغرابه من أن يمر بردى من أراضي السهل ولايستطيع الفلاحون الاستفادة من مائه ، وهذا حق لهم ..

مواضيع كثيرة وهموم طرحت لامست معاناة المواطن الذي خسر كل شيء في هذه الحرب اللعينة ويريد من يضع يده على الجرح ويضمده ولايريد من يزيد الطين بلة ويراكم الملفات العالقة ، بل يريد حلولاً جذرية لكل همومه ومعاناته ، تزيل عنه عناء الحرب وتعوضه عن صبره لسنوات .

 


مقالة ذات صلة :

هل سيعود الأهالي إلى الزبداني ومضايا ؟!

فاجأنا السوريون في بلودان .. هزموا الحرب ببساطة!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View