في زيارة هي الأولى بعد عودته عن “استقالة قسرية” سبق أن أعلنها من الرياض، وصل رئيس الوزراء اللبناني إلى السعودية والتقى عاهلها، سلمان بن عبدالعزيز.

وكان سلمان وجه الدعوة للحريري لزيارة السعودية للاجتماع بمسؤولين سعوديين.

الزيارة تأتي في خضم المشاورات الراهنة في لبنان بشأن التحالفات التي قد تدخلها الكتل السياسية تمهيداً للانتخابات النيابية، التي لم ييتضح بعد إن كانت ستفرز تحالفات غير متوقعة، أو مفاجئة، رغم أن الحريري سبق أن هاجم بعض حلفائه، إلا أنه بقي حريصاً على إظهرا المسافة التي تفصله عن حزب الله.

علاقة زعيم تيار المشتقبل بحزب الله، كانت سبباً مباشراً في اعتقال الرجل لأكثر من أسبوعين في الرياض.

وكان الحريري عاش أياماً عصيبة في ضيافة «قسرية» فرضها عليه المسؤولون السعوديون، إذ تم اعتقاله حسب معظم الروايات والترجيحات منذ أن زار الرياض بدعوة من الملك في 3 تشرين الثاني الماضي وحتى يوم 18 منه.

ونُشرت تسريبات تؤكد أنه تمت مصادرة هاتفه قبل أن يُجبر على تلاوة بيان استقالته من رئاسة الوزراء في بيان بثته قناة العربية التي تمولها السعودية.

وجاء ذلك ضمن «حملة» قيل إن ولي العهد يقودها ضد الفساد، شملت عدداً من المسؤولين ورجال الأعمال، إلا أنه كان يُنظر إليها على أنها نوع من ترتيب البيت داخل الأسرة الحاكمة، ومحاولة «سحب الأموال» من الأمراء المعتقلين.

بينما كان الموقف السعودي من الحريري نوعاً من «العقاب» على مواقفه التي رأت الرياض أنها «متهاونة» إزاء الموقف من حزب الله.

مقالة ذات صلة:

الحريري يطلب دعماً تركياً للجيش والأمن اللبنانيين