معرض دمشق الدولي بدورته ال60

هاشتاغ سيريا – لجين سليمان:

في الاجتماع الحكومي التحضيري للدورة 60 من معرض دمشق الدولي الذي عقد اليوم في رئاسة مجلس الوزراء، غاب عن ذهن الحكومة أنها قامت في نهاية العام الماضي بإطلاق الدورة القادمة للمعرض تحت شعار  «صنع في سوريا» لتعود اليوم وتبحث عن شعار جديد.

بين إعادة الإعمار ودعم الصناعة والتنمية تعددت اقتراحات الشعار المنتظر، إلى أن تم تكليف اتحادات غرف التجارة و الصناعة والتصدير بتقديم رؤى مشتركة بالتعاون مع وزير الاقتصاد لاختيار تصميم مناسب للوغو والشعار.

خط حديدي إلى المعارض

تحدث وزير النقل علي حمود حول الخط الحديدي الذي سيتم إنشاؤه للمساعدة في تخفيف عبء النقل عن المواصلات العامة كما حدث العام الماضي، ولم يذكر الوزير أي إضافة جوهرية سوى أن الطول الكلي لخط السكة الحديدية يبلغ 17 كيلومترا.

وأما ما يثير التساؤل فهو هل تحتاج 10 أيام من صيف كل عام خطا حديديا أم أن الرفاهية الاقتصادية الحالية لدولة تنهض من حربها تسمح بذلك، وهل تم تقديم جدوى اقتصادية للموضوع أم أنه جاء على الطريقة العشوائية المعتادة.

تسويق إعلامي مكثف

اتفق جميع الحاضرون على ضرورة إقامة حملة تسويقية إعلامية مكثفة وتحديدا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي سواء إعلاما أو إعلانا، مع تشكيل لجنة إعلامية بالتعاون مع المؤسسة العامة لمدينة المعارض.

ورغبة من أمين سر غرفة تجارة دمشق محمد حمشو بالظهور الإعلامي المنظم لأعضاء ورؤساء الاتحادات، اقترح أن تقدم اللجنة الإعلامية الخاصة بالمؤسسة العامة للمعارض صورا لزيارة أعضاء تلك الاتحادات للمندوبين الإعلاميين لهذه الاتحادات كي لا يتم تصوير الزيارة في كل مرة على أنها حدثت للمرة الأولى كما حصل في العام الماضي.

واقترح وزير الإعلام عماد سارة الاستفادة من مواهب الأطفال السوريين الذين شاركوا في برامج الهواة في العالم العربي مثل برنامج (the voice) وتم إخراجهم لأنهم سوريون، وجعلم يشاركون في المهرجانات على أرض مدينة المعارض.

بدوره تحدث وزير الثقافة محمد الأحمد عن أهمية التسويق ليعيش المواطن جو المعرض قبل البدء به ولذلك فقد رأى أن المعرض يحتاج إلى تغطية إعلامية مكثفة مستشهدا بالكلفة التي ترصد للترويج الإعلامي للأفلام الهوليودية والتي تبلغ ثلث الكلفة الكلية تقريبا.

وعلى الرغم من أن القاعدة الأولى في اي شكل من اشكال التسويق هي وجود واقع حقيقي يستحق الكلام والدعاية ولإعلان إلا أن الحكومة على ما يبدو تتبع أسلوب التسويق المكثف من أجل واقع متخيل في ذهنها ولا وجود له على أرض الواقع.

حالة شعبية أم دولية؟

لا يستطع أحد إنكار الحالة الشعبية التي حصلت في معرض دمشق الدولي العام الماضي والتي ساهمت بإلغاء جزء كبير من الرسالة المتعمد إيصالها إلى مختلف دول العالم بأننا صامدون ومعارضنا حاضرة.

وبناء على رغبة الحكومة في التسويق المكثف لا بد من القول أنه وعند إرسال أي رسالة تسويقية لا بد من تحديد الجمهور المستهدف من هذا التسويق الأمر الذي لم تتقنه الحكومة حتى اليوم خاصة وأنها تباشر في إرسال رسائلها عشوائيا في الاتجاهات كافة.

فعندما يجري الحديث عن سوق بيعي لبدلات المدارس والقرطاسية في مكان كمعرض دمشق الدولي لا بد من إعادة التفكير مرارا بالأهداف الاقتصادية المتواخاة من هكذا فعالية.


مقالة ذات صلة:

خميس يبحث تحضيرات دورة معرض دمشق القادمة

Mountain View