يبدو أن فضيحة “شارة الكابتن” خلال نهائيات كأس آسيا في دولة الإمارات مطلع العام الحالي لم تكن كافية لإنهاء ” قلة الأخلاق الرياضية” في صفوف المنتخب، وفرض النظام الرياضي والأخلاقي على لاعبيه والقائمين عليه، وإنهاء حالة الفشل التي أصابت منتخبنا الكروي والتي يُسأل عنها كل المسؤولين الرياضيين السوريين بدءاً من اللواء موفق جمعة وحتى أصغر إداري في المنتخب الوطني.

أما قضية اليوم فتتعلق بنوع أكثر شناعة من “قلة الأخلاق” بطلها حارس المنتخب الأول خالد ابراهيم والذي أقامت عليه إحدى الفتيات دعوى قضائية منذ عام 2018 بتهمة “فض البكارة بوعد الزواج”!

هاشتاغ سوريا – خاص

“هاشتاغ سوريا” اطلع على تفاصيل الدعوى القضائية والتقى المدعية التي روت تفاصيل القضية منذ اللحظة الأولى.

تقول المدعية التي يتحفظ “هاشتاغ سوريا” عن ذكر اسمها الصريح نظراً لحساسية وضعها، ولأسباب اجتماعية إنه ” بتاريخ 18-3-2018 وبناء على طلبه، سألني حارس المنتخب الوطني خالد الابراهيم- كان حينها حارساً لنادي الوحدة الدمشقي- أن نلتقي في مكان خاص، ووافقت بعد أن أصرّ أن يكون اللقاء مساءً في النادي، لأننا نعرف بعضنا من قبل، ولكن عندما ذهبت كان الفندق الخاص باللاعبين قد أُخلي من الجميع”.

وتابعت “ما إن دخلت حتى فعل ما فعله بي، حيث قام بالاعتداء عليّ وكنت قد فقدت وعيي، وهذا ما أثبتته التسجيلات الصوتية والمحادثات بيني وبينه لاحقا بأنه قام بفعل كل شي بدون موافقتي وبدون وعيي حتى”.

وأكملت الضحية “بعد يومين على الجريمة قمت بمراجعة إحدى طبيبات النسائية لمعرفة حالتي، فأكدت لي بأنه تم فض بكارتي وأن ما أشعر به هو ما يحدث مع أي عروس جديدة، وما كان مني هنا إلا مواجهة خالد الذي كان خارج البلاد برفقة المنتخب الأولمبي بالصين، فبدأ يرسل لي التسجيلات بأنه لم يعلم كيف فعل هذا و أنه سيحل الموضوع حين عودته، طالباً مني الانتظار وعدم إخبار أياً كان بما حدث “.

وأردفت المدعية “عندما عاد طلبت منه الذهاب معي إلى الطبيبة نفسها، وأبلغني بأن أحجز موعداً منها؛ وبالفعل أخذت الموعد وذهبت منتظرةً قدومه؛ إلا أنه لم يأتِ، وطلب مني الصبر لينتهي من مباراته، ولكن توالت المباريات الواحدة تلو الأخرى دون أي تحرك منه ، وليصدمني لاحقاً بأن قام بحظري على كافة برامج التواصل “.

وتتابع المدعية في حديثها لـ”هاشتاغ سوريا”: ذهبت بعد ذلك إلى مقر إقامته بنادي الوحدة لرؤيته، لكني لم أجده و بدأت هناك بالصراخ لعلّي أجده، لكن دون جدوى، فما كان من رئيس نادي الوحدة “حينها” غياث دباس إلا أن أرسل بطلبي ليفهم سبب الصراخ، فأبلغته بكامل الموضوع، ولإغلاق الموضوع عرضت إدارة النادي المال علي وهو ما رفضته طبعاً، ليبدأ مسلسل التهديد والابتزاز ممن سمعوا بالقصة”.

وتابعت “عدت للتواصل مع خالد عن طريق صديقات لي، فما كان منه إلا التهرب والرفض

والتهجم عليّ بألفاظ وكلمات يتهمني فيها بأني بلا شرف، وأن لا علاقه له بما حصل، و استمر الأمر على هذه الحال لأشهر بناءً على طلب شخصي من غياث دباس الذي تمنى عليّ الالتزام بالهدوء وعدم التصرف بأي شيء حتى نهاية مباريات نادي الوحدة”.

وأضافت “خلال هذه الأشهر لم أوفر أي طريقه لإقناع خالد بالالتزام بواجبه تجاهي : بالإقناع واللين حيناً و بالهدايا حيناً وبالتهديد حيناً آخر، لكن من دون أي جدوى. في الشهر الثامن من عام 2018 ذهبت إلى اتحاد كرة القدم والتقيت بالمدرب مهند الفقير و بإداري المنتخب موفق فتح الله و وضعتهما في صورة مشكلتي، ووضعت بين يديهما كافه محادثات وتسجيلات خالد معي ليتأكدا من صحة كلامي وعندها قال المدرب مهند الفقير إن شخصاً مثل خالد لا يلزمه في النادي ، لكن موفق فتح الله طلب مني الذهاب بناء على وعد بأنهم سيقومون بالتصرف فأبلغته بنيتي تقديم شكوى ضد خالد، و قمت بالتواصل مع أخته التي قامت بدورها بتهديدي بالقتل و بأنها ستعمل على فضحي وقتلى أنا وأهلي.

وتتابع: بتاريخ 8-8-2018 وبينما كنت أقوم بتقديم المعروض بعد أن تم التشهير بي بوضع اسمي الكامل وعنواني في إحدى الغروبات على أنني أقوم بممارسة الدعارة، حيث تلقيت اتصالا من الجنائية يبلغني بضرورة مراجعة قسم الجرائم الالكترونية، و حين ذهبت علمت أن خالد قدم شكوى ضدي بتاريخ 6-8-2018 يتهمني بها بالتشهير، فقمت بإبلاغ رئيس فرع الجرائم الالكترونية -حينها- العقيد حيدر فوزي وعناصر القسم بالقصة كاملةً، و هذا ما تأكدوا منه بعد أن كانوا قد راقبوا رقمي و حسابي الخاص على الفيسبوك والماسنجر والواتس، وعرضت لهم المعروض الذي قدمته فقاموا بإحالتي إلى النيابة العامة لاستكمال أوراقي والتي أحالتني بدورها الى الطب الشرعي، حيث أكد تقرير الطبيب الشرعي أن فض البكارة قد حدث لمرة واحدة، وأنه لا يوجد لي أي ممارسات أخرى كما يدعى خالد “.

وتنابع المدعية “عدت إلى قسم الجرائم الالكترونية الذين تأكدوا من جميع أقوالي، واكتشفوا أيضا أن خالد وأخته هما من قاما بالتشهير بي و تهديدي، ولكن ثبت عليّ أيضا تهديد خالد وهو ما اعترفت به عندما استجوبوني بالضبط رقم 803 حيث تمت إحالة الضبط الى النيابات بتاريخ 16.8.2018 وعاد وقتها بقرار النائب بعدم توقيفي، و بإحالة الضبط إلى الإدارة العامة بالمعضمية و من ثم إلى المحكمة، بعدها ب أيام قليلة ثم التشهير بي من بعض أعضاء رابطة نادي الوحدة بأنني أقوم بممارسة الدعارة مقابل المال مع اللاعبين، وأن ما أدعيه ضد خالد هو كذب . وأيضا قمت بتقديم البلاغ لقسم الجرائم الالكترونية وتم إرفاق الضبطين معا.

في الشهر الحادي عشر من العام 2018 استلمت تبليغا بمراجعة المحكمة وعندما ذهبت كان قد صدر قرار القاضية هبة سيفو بعد مراجعة ودراسة ما ورد من قسم الجرائم الالكترونية و الضبوط المتعلقة بالأمر والتي تحمل الرقم 803 ليتم إدانة خالد بجرم “فض بكارة بوعد الزواج” و إدانته هو وأخته بجرم التهديد و انتهاك حياتي الخاصة والشخصية، كما تمت إدانة أعضاء رابطة نادي الوحدة الذين تم ذكرهم والوصول لبيانتهم وتبليغهم “.

وأكدت المدعية أنه “كان عليّ من جهتي شبهة تهديد بجناية وهذا ما اعترفت أنا به فعلا، وهو نتيجة لكل ما بدر من المعتدي من تصرفات، فما كان مني إلا تهديده بالقوة دفاعاً عن نفسي.

توالت بعدها البلاغات والجلسات حيث تم تحويل القضية إلى قاضي التحقيق الثاني ومن ثم الخامس الذي قام بدوره بتوجيه عدة مذكرات لخالد ولكن دون أي نتيجة فتمت إحالة القضية برقمها 730 أساس إلى بداية الجزاء الثامنة “.

وأكملت المدعية: “عاودت الذهاب إلى مقر اتحاد الكرة عندما كان فادي الدباس رئيساً للاتحاد، وكنت أحمل بياناً من المحكمة، إلا أنه رفض رؤيتي وقام بوصفي ببعض العبارات المسيئة. وعندما أبلغتهم بضرورة امتثال خالد للجلسات، كانت ردة فعلهم أن قاموا بإشراك خالد بكل معسكرات و وديات المنتخب و كأن شيئا لم يكن، وكان سفره يتزامن أحيانا مع موعد الجلسات، و كلما حاولت التواصل معه كان يخبرني أو يبلغ من حولي بأن ” روحي بلطي البحر” وأنه “يلي ساندو الدباس وحمشو وما بيطالو قانون”.

وتابعت:”بعد توالي الجلسات وتوالي استدعاء خالد إلى دورة العراق الأولى ودورة “نهرو” في الهند و دورة العراق الثانية وودية المنتخب بالإمارات وغيرها ما كان مني إلا أن أخذت بياناً من المحكمة وصورة عن المحادثات ونسخ من تسجيلات خالد الصوتية والذهاب لمكتب اللواء موفق جمعة الذي استقبلني وسمع القصة كاملةً بوجود ماهر خياطة، و أبلغني بأنه سيتصرف وأنه لن يسمح باستدعاء خالد إلى المنتخب مجددا.

تابعت المدعية: بعد ذلك تواصلت مع مفيد مزيك رئيس نادي الاتحاد والذي كان خالد قد وقع عقداً انتقل بموجبه للعب في صفوفه، وأبلغته أيضاً بكل هذه الأمور فما كان منه إلا إهانتي وتهديدي، و من بعدها توالت التحذيرات من حولي بضرورة الابتعاد عن القضية ونسيانها لأن حياتي ستكون بخطر وإني “مو قد مواجهة القاطرجي الراعي الرسمي لنادي الاتحاد”.

“ولم يكف شقيق خالد ابداً عن تهديدي واتهامه لي بالدعارة، وكل هذا لتبرئة شقيقه وتحميلي المسؤولية، وطبعا لم أكترث لكلام أحد وأخدت صورة عن البيان وتوجهت مع إحدى المحاميات الموكلة بالقضية إلى فندق القيصر حيث كان معسكر منتخبنا قبل دورة العراق و التقينا بالسيد رضوان الشيخ الذي وعد بأنه سيحدّث خالد، بعدها تواصل خالد مع محاميتي طالباً منها انتظار عودته ليقوم بتوكيل محامٍ، ولكن للأسف لم تكن تلك الوعود سوى أكاذيب بسبب ضغط مدير المنتخب رضوان الشيخ عليه، والذي قام بالفعل بكل ما بوسعه لحل الموضوع “.

لم ينته الأمر هنا، فقد تابعت المدعية طريقها، تقول “عدت إلى مكتب اللواء موفق جمعة و رأيته مجددا وكان رده مازال نفسه سأحلّ الموضوع ولكن كل هذا بدون جدوى، ومع استمرار التهديد من قبل شقيق خالد و من غيره تابعت جلسات المحكمة كلها حيث كانت بمعدل جلسة أو جلستين في كل شهر منذ تاريخ الشهر 11 عام 2018 حتى تاريخ 29/10/2019 حيث تقدمت بمذكرة لقاضي بداية الجزاء طالبت فيها بإصدار الحكم الغيابي بحق خالد كونه لم يحضر أي جلسة من الجلسات ولم يوكل محامٍ حتى، و لو يقم بدفع سلفة الادعاء ضدي، وحتى عندما قدم البلاغ ضدي لم يتعرض أبدا لأي توقيف أو منع سفر خلال هذه المدة كلها “.

تؤكد الضحية: طالبت في المذكرة بكافة حقوقي الشخصية وحقي بالتعويض باعتبار أن ما فعله قد ألحق بي أذىً كبيراً، كما أنني بقيت بلا عمل منذ الواقعة لحد الآن، بل ومن دون حياة، وعانيت كثيرا من ضغط نفسي وانهيار عصبي، و كل ذلك مثبت بالمحكمة، كما طالبت بالحكم على خالد و أخته ومن معهم قانونيا بالسجن، حيث أن القانون ينص على أن من يقوم بجرم فض البكارة بوعد الزواج يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات “.

وتابعت المدعية “التمست من المحكمة التسريع بإصدار الحكم و إحالة المذكرة للتدقيق بالحكم و العودة بجلسه 29/12/2019 ، لذلك وبعد كل الجلسات على مدار هذه السنة والأشهر الماضية التي لم يتم فيها توقيف خالد و لا اتخاذ أي إجراء بحقه بسبب استناده على بعض الفاسدين من منظومتنا الرياضية، و استمرار استدعاء مدرب المنتخب فجر ابراهيم له مع العلم أن جميع الجماهير الرياضية مستغربة ومستنكرة تماما من استدعائه رغم وجود حراس أكثر كفاءةً منه في فرق الدوري السوري”، ولكن يبدو أن ثمة غاية أخرى لاستدعائه وهي حمايته.

وختمت المدعية حديثها ل”هاشتاغ سوريا” : “أناشد كل من يهمه إحقاق الحق ومنع هؤلاء المفسدين من التدخل بقضايا العرض والشرف بإنصافي وضمان حقي، ومعاقبة من كان سبباً فيما حصل لي، واستبعاده من المنتخب الأول لسوريا.. كما أطلب من النيابة العامة بدمشق تسريع إصدار الحكم الغيابي بحقه ومنع سفره ريثما يصدر الحكم النهائي، وإعادة كافة حقوقي الشخصية وضمان صدور حكم بالسجن بحقه كما ينص القانون”.