11 تشرين الثاني هو موعد التنزيلات الهائلة بأغلب المحال التجارية التركية، قد يكون هذا الخبر لا يعني عدد كبير من السوريين سابقاً، إلا أنه اليوم ذو قيمة حقيقية في الأوساط السورية خاصة بعد انتشار غروبات التسوق التي تعرض البضائع التركية ذات الجودة العالية على مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة كل قطعة بسعر خيالي –بعد التنزيل- وميزة توصيل لمنزلك وسط العاصمة دمشق مجاناً.

هاشتاغ سوريا – خاص

قد يكون سعر القطع المعروضة خلال “العروض التركية” مرتفع ويتراوح بين الـ15 و 30 ألف ليرة سورية لقطعة الملابس، خاصة بعد مقارنتها مع الأسعار الحقيقية التي لا تتجاوز الـ6 آلاف ليرة سورية على مواقع التسوق التركية، إلا أن الإقبال عليها خلال هذه الفترة كبير جداً، خاصة أن أسعار البضائع السورية بجودتها المتوسطة لا تقل عن ذلك بل وتزيد أحيانا.

وتؤكد صاحبة أحد الغروبات المختصة ببيع الملابس التركية النسائية لـ”هاشتاغ سوريا” والتي رفضت الإعلان عن اسمها، أنه عند وصولها إلى تركيا قررت إنشاء مشروع ربحي يدر عليها الأموال وهي جالسة في منزلها، فلم تجد أفضل من فتح غروب نسائي يبيع الملابس التركية المعروضة أساساً على مواقع التسوق التركية فيه، بأسعار تحقق لها ربحاً هائلاً ويسد نفقة الشحن التي تتكلفها، فاتفقت مع فتاة في دمشق تحول لها البضاعة عن طريق شحنات جوية وتقوم هذه الفتاة بدوها بتوزيع البضائع على طالبيها.

مبينةً أن معظم السيدات يرغبن بالبضائع التركية أكثر من البضائع السورية، نظراً لتميزها عن البضائع القديمة الموجودة في الأسواق حالياً، مضيفة أنها تحول الملابس لدمشق عبر شحنة جوية بحيث يتم تسليم القطع بعد أسبوعين أو أكثر قليلاً عبر أشخاص مختصين يسافرون خلال الشهر مرة أو اثنتين وينقلون معهم آلاف البضائع بعد إزالة نمرها لبيروت ومنها براً لدمشق بعد قبض مبالغ تتراوح بين الـ7 والـ10 دولار على الكيلو الواحد.

ولا يقتصر بيع الملابس ومستلزمات المنزل على الصفحات التركية فقط، بل أن أحد أشهر المواقع الذي بات يغزو الأوساط السورية والخليجية اليوم هو موقع “SHE IN” الصيني والذي يحول البضائع للخليج العربي، ومنه لوسطاء سوريين مختصين بنقل البضائع المطلوبة من الخليج إلى سوريا عبر شحنات برية.

التوصيف الدقيق لهذه الحالات يندرج تحت مسمى “التهريب” الذي ادعت الحكومة مرات كثيرة مكافحته بشتى الطرق والوسائل، إلا أن انتشار هذه الظواهر وعلى العلن يبين أن الالتفاف على هذه “المكافحة” سهل وبسيط وقد يكون على مرأى المعنين.

من جهته، أكد مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية علي الخطيب لـ”هاشتاغ سوريا” أن هذا الصفحات مخالفة للقانون ولا تملك أي تراخيص، منبهاً المستهلك من اتباع أساليب الشراء هذه خاصة في ظل ارتفاع أسعار القطع المعروضة والإعلان المغرض الذي يستخدمه مروجي هذه القطع.

وبين الخطيب أن حماية المستهلك نتيجة كثرة عمليات البيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، أصدرت القرار رقم /479/ تاريخ 17-2- 2019 الذي اعتمد لائحة تنظيمية مختصة بحماية المستهلك الالكتروني وحددت فيه سبل ضبط عمليات البيع الالكترونية وشروط عرض البضائع وعملية البيع والشراء.

في النهاية، قد تكون أسعار هذه الصفحات والغروبات مرتفعة جداً، إلا أنها من جهة أخرى تغطي حاجة شريحة كبيرة من السوريين انصرفوا عن شراء البضائع السورية ذات الأسعار الخيالية والجودة المنخفضة.