هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

“ندين بأشد العبارات”.. ماهي أشد العبارات التي تستخدمها البيانات السياسية فعلا!؟

يزن شقرة _ هاشتاغ سوريا
لم تغب البيانات والتصريحات عن الساحة السورية خلال سنوات الحرب، فالأحداث التي وقعت كانت بحاجة على الصعيد السياسي إلى بيان هنا وبيان هناك من الحكومة أو الأحزاب أو الدول، والملفت للانتباه جملة تكررها كثير من هذه البيانات مع كل حادثة لا تروق للطرف الأخر أو تستنكرها جهة ما، وهي “ندين بأشد العبارات”، ومع قراءة نص البيان، لا يلحظ وجود أي استنكار أو شجب أو عبارات شديدة فعلا، غير هذه الجملة !! .
ويتساءل السوري “الضليع” بالسياسة لماذا لا توجد عبارات تدل على “الإدانة بأشد العبارات” في البيانات السياسية ؟ يقول أحمد، شاب جامعي، لهاشتاغ سوريا ساخراً “لم أستطع يوماً أن أفهم ما معنى هذه الجملة وخاصة أنها لا تحوي على عبارات تدل على محتواها، حتى بت أعتقد أنها بحد ذاتها جملة قاسية” .
ويتابع ضاحكاً “حتى أننا صرنا نستخدمها أنا وأصدقائي عند مزاحنا مع بعضنا البعض أمام الناس، فصرنا نقول أدين تصرفك بأشد العبارات بدلاً من أي كلمة بذيئة أو محرجة” .
ولمعرفة البعد السياسي للجملة، تواصل هاشتاغ سوريا، مع عضو مجلس الشعب، الممثل عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، أحمد مرعي، والذي شرح أن “هذه الجملة تستخدمها الأحزاب والحكومات، عند رفضها أو عدم رضاها عن تصرف سياسي من قبل طرف من الأطراف” .
وأضاف مرعي “حتى أنها صارت دلالة سياسية عن الرفض التام للحدث الذي ذكرت ضمنه، حتى إن لم يكن هناك أي جملة غيرها في البيان” .
ولم تتفق رئيس حزب الشباب للبناء والتغيير، بروين ابراهيم، مع ما قاله أحمد مرعي، حيث أشارت إلى أن “هذه الجملة فضفاضة وغير مقنعة، كالكثير من الجمل التي تحتويها الخطابات والبيانات السياسية”، وأكدت ابراهيم أن حزب الشباب للبناء والتغيير “لم يستخدم هذا المصطلح سابقاً كونه مصطلح فضفاض وغير مفهوم” .
ويتساءل السوريين عن إمكانية إصدارهم لبيان يحتوي على إدانة “بأبسط” العبارات على الأقل، يشجبون فيه ويستنكرون غلاء الوضع المعيشي، أم أن الإدانة خصصت لقضايا تستحق أن ترتبط بأشد العبارات ؟

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.