كل التهديدات الأمريكيةالسيد حسن نصرالله
اهالي الشهداء

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الحزب، أكد أنه يحترم الحراك، لكنه لا يمكنه المشاركة فيه لكي لا يأخذ بعدا سياسيا.

وأضاف نصر الله أن “الحراك حقق إيجابيات كثيرة وكل ما يحدث يجب أن يوظف لمصلحة كل الشعب اللبناني”، لافتا إلى أن “الحراك فرض على الحكومة إنجاز ميزانية خالية من الضرائب والرسوم”.

وتابع نصر الله قائلا: “صحيح أن الورقة الإصلاحية التي أقرتها الحكومة الاثنين الماضي جاءت دون التوقعات لكنها غير مسبوقة وخطوة أولى مهمة”، معتبرا أن “تسخيف إنجازات الحراك ومن ضمنها الورقة الإصلاحية غير صحيح ويقود إلى شبهات”.

واكد أن “الورقة الإصلاحية ليست حبرا على ورق ولن نسمح بتسويف هذه القرارات وعدم تنفيذها”.

وأكد أن حزب الله “سيدفع مع قوى أخرى لإقرار قانون رفع الحصانة ومكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، مشددا على أنه يجب أن نبحث عن الحلول على أن تقوم على قاعدة عدم الوقوع في الفراغ في مؤسسات الدولة لأنه خطير، وسيؤدي إلى الفوضى والانهيار وقد يكون هناك من يحضر لحرب أهلية كما حصل بدول الجوار”.

وقال نصر الله إن “وطننا اليوم يمر بأوضاع حساسة ودقيقة، وهذا يتطلب منا أن نتكلم بمسؤولية وهدوء، موضحا أن “طبيعة الكلمة الآن لا تتوجه إلى مهرجان جماهيري، ولذلك لا أحتاج إلى أن أرفع صوتي، بل إلى كلام هادئ بسبب دقة المرحلة”​​​.

وأضاف حسب عدة وسائل إعلامية “يوم السبت الماضي، بعد أيام من بدء الحراك الشعبي، قلت إن هذا حراك شعبي عفوي صادق، عابر للطوائف والمناطق، ويعبر عن أوجاع وهموم الناس، وليس خاضعا لأي حزب أو سفارة، وأنا احترمت الحراك، والناس الذين شاركوا فيه، ونعتبر أن ما قاموا به مهم وعظيم”.

ولفت نصر الله إلى أن “حزب الله” لا يشارك في الحراك الشعبي لأنه “إذا شارك فلونه سيظهر واضحا في الساحات، وسيأخذ الحراك بالتالي مسارا آخر، وسيكون له بعد إقليمي”، معتبرا أن “مصلحة الحراك هي أن يبقى بعيدا عنا وعن الأحزاب”.

وتابع “منذ اليوم الأول، قال البعض إن حزب الله يهدد المتظاهرين، والبعض صدّق هذا الكلام، وعمل عليه الإعلام الخليجي والبعض الداخلي”، موضحا أن كل ما قاله هو “أنني تمنيت على المتظاهرين من موقع أخوي أن يتجنبوا الشتائم وأعمال التخريب والصدام مع الجيش والقوى الأمنية، وأهم نقطة أنني تمنيت ألا يسمحوا للأحزاب السياسية أن تركب موجة الحراك كي لا تأخذه إلى مكان آخر”.

وأضاف أنه “تحت ضغط الحراك خرجت ورقة الإصلاحات التي تكلم عنها (رئيس الحكومة سعد) الحريري، وهي مهمة جدا وغير مسبوقة، وخطوة متقدمة، وإن كانت دون التوقعات والآمال”، مؤكدا أن “هذه الورقة الإصلاحية هي ليست وعودا، بل مرتبطة بجداول زمنية، وفيها ما يحتاج إلى إقرار في مجلس النواب، وأهمها استعادة الأموال المنهوبة”.

ولفت إلى إن “حزب الله، بالتعاون مع كل الجادين، سيضع هذه الورقة الإصلاحية موضع التنفيذ، وبالتالي لن تكون حبرا على ورق، ولن نسمح بتسويف القرارات وعدم تنفيذها”.

ورأى أن ما حققه الحراك الشعبي أن “الناس أصبحت لديهم ثقة بأنفسهم”، مشدداً على أن “ما حصل أعاد الثقة والأمل”.

واعتبر أن أيّ حل للأزمة الحالية يجب أن يكون على قاعدة “عدم السماح بالفراغ” لأن ذلك سيعني “الفوضى”، محذرا من أن “فلتان البلاد سيقود إلى فوضى عارمة، وانفلات أمني، وربما يكون البعض، والعياذ بالله، يسعى للحرب الأهلية”.

وأكد نصرالله أن “حزب الله لا يقبل باسقاط العهد ولا يؤيد استقالة الحكومة ولا يقبل في هذه الظروف بانتخابات نيابية مبكرة”.

وشدد على أن “أخلاق حزب الله ودينه توجب عليه أن يحمي البلد، مؤكدا أن حزب الله جاهز أن يقدم دمه وكرامته لحماية شعبه وبلده”.

وقال نصرالله ” لا نطرح التفاوض مع المتظاهرين لإنهاء الاحتجاجات ومن حقهم مواصلة التظاهر لكن قطع الطريق يؤثر على حياة الناس وأناشد المتظاهرين إلى المبادرة لفتح الطرقات”.

واعتبر نصرالله أن “ما بدأ شعبيا لم يعد شعبيا أو عفويا فالحراك أصبح حالة تقودها قوى سياسية وأحزاب معروفة وهناك جهات تمول”، ودعا “قيادات الحراك إلى تفسير المبالغ الطائلة التي تنفق في الساحات بشكل شفاف”.

وقال إنه “إذا فعلا أراد الحراك إسقاط النظام الطائفي في لبنان فنحن سنكون أول المشاركين، لكن تم أخذ المطالب إلى مكان آخر وتم استخدام بعض الساحات لتوصيف المقاومة بالإرهاب”.

وأكد نصرالله أن “التظاهر لا يكفي وحده ويحتاج إلى إرادة التفاوض من السلطة والمتظاهرين”، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية فتح الباب للتفاوض وقد آن الأوان لتحديد ممثل عن المحتجين للتفاوض مع السلطة”.

ولفت نصرالله إلى أن “هناك قيادة غير معلنة للحراك وهناك أسبابا لعدم الإعلان عن نفسها، مشيرا إلى هناك جهات تمول الحراك وتديره وهي من أشد الفاسدين ولها ملفات في القضاء اللبناني”، وسأل المحتجين “هل تريدون استبدال فاسد بفاسد أكبر منه؟”.

وحذر نصرالله من أن “هناك معلومات في الأيام الأخيرة تشير إلى أن لبنان دخل في مرحلة الاستهداف السياسي الدولي”، وقال “لا تصدقوا ما تقوله السفارات، فهي تقول شيئا وتفعل شيئا آخر”.

ودعا نصرالله قيادات الحراك إلى أن تطمئن المقاومة بأن البلد غير مستهدف، داعيا جمهور المقاومة إلى ترك ساحات الحراك.