نقد وعتب مجلة أسامة

من سوء حظنا نحن من كبرنا ووصلنا من العمر ما وصلنا إليه أن مجلة اسامة العريقة لم تكن تصلنا إلى القرى للبعد وعدم القدرة على التواصل مع المدينة، المجلة العريقة التي تشكل ركنا اساسيا في ثقافة الأطفال المتابعين .

ولاسيما في سورية، تأسست المجلة عام 1969م، ومازالت تصدر حتى الأن مقدمة قصصا واناشيد جميلة للأطفال، ولا اظن ان طفلا سوريا منذ عقدين أو ثلاثة من الزمن إلا وقد تابعها ولو بشكل مؤقت.‏

من جهتي تابعتها كأب يحضرها لابنه منذ عقدين، وفيما بعد بقيت اتابعها بحكم الاطلاع، ومن ثم لحفيدتي مريم ومايا اللتين تفتشان كل يوم في حقيبتي عن جديد المجلات، تتابعان بشغف وتقلبان الصور، وتمسك مريم مجلة أسامة أو شامة، أو كتابا صغيرا للأطفال، جدي اقرأ لي القصة، جدتي اعيدي قراءتها لي، أو اقرأي لي قصة جديدة.‏

منذ أسبوع أحضرت بعض الأعداد من مجلة أسامة، ولم أكن أدري ان حفيدتي سوف تسألني لماذا تقول لي الناس لايكذبون، أحضرت المجلة لشهر أذار وقالت: جدي فيه حكاية عن الكذب، قرأت القصة وهي منشورة عام 2004م العدد 611وتم إعادة نشرها في عدد آذار 2017م تكريما للراحل ممتاز البحرة، القصة سيناريو: جمال علوش، رسوم ممتاز البحرة، وتحت عنوان: ادفع ثمن القمح،(أقص عليك قصة غير معقولة، وتقص علي قصة غير معقولة، والذي يبدأ منا بتكذيب الآخر يدفع له مئة دينار) جزء من القصة، يدفع مئة دينار، يعني العملة غير السورية، يبدأ بتكذيب الاخر .

وتجري وقائع القصة التي يتفق بطلاها على تكذيب بعضهما، لا أدري لماذا تتم استعادتها الآن بغض النظر عن تكريم الراحل ممتاز البحرة، ولن أسأل: كيف نشرت حينذاك، بل السؤال: لماذا لم يقرأ من أعاد نشر القصة، ترى هل يفهم أطفالنا الآن معنى القصة غير الواقعية ؟‏

ولماذا المباراة في الكذب، أسئلة يجب أن تطرح، والقصة الغرائبية (جمل يسقط في عين الطفلة، وقمح ينمو فوق ظهر الجمل……….).‏

صحيح أن الأطفال ذوو خيال واسع، وكان يمكن تجنب إعادة نشر هذه القصة التي تمجد الكذب وإن كان تسلية.‏

” الثورة “


مقالة ذات صلة :

الأستاذ ممتاز البحرة، خطوطه ترسم في الضمير!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View