هاشتاغ سيريا – خاص:

حتى الان لم يتجاوز الكلام عن تأمين بيئة استثمارية ملائمة ومستقرة للمستثمر التسويق الحكومي، فبعد الحرب جاء دور أثرياءها ليأخذوا دور غيرهم وبقانون القوة.

على خطا مول قاسيون

بعد سبع سنوات من الازمة، اكتشفت الحكومة أن قسما من أموالها ضائع في جيوب المستثمرين، ولذلك بدأت تحصيل الإيرادات بطريقة تضع عقود الاستثمار جانبا لتأتي بمستثمرين جدد نشطت أعمالهم خلال الحرب وتضاعفت ثرواتهم.

فجأة اكتشفت الدولة اهيمة منشآتها ، فبعد ضجة مول قاسيون وارتفاع بدل الاستثمار من عشرين مليون ليرة إلى مليار وعشرين مليون ،على ما يبدو بدأت سياسة مول قاسيون تجر وراءها مولا آخر هو «ماسة بلازا مول» والمعروف باسم «مول المالكي».

موضة بدلات الاستثمار

يروي -غالي حكيم- مستثمر ماسة مول معاناته مع “شركائه” محافظة دمشق، فبعد موافقته على رفع بدل الاستثمار من51 مليون إلى 408 ملايين ليرة سورية دخل على الخط «طابور ثالث»، وهو أحد المستثمرين الجدد ليدفع للمحافظة مليارا و290 مليون كبدل استثمار لهذا المول رغم وجود عقد قائم بين حكيم والمحافظة.

أبرم مستثمر المول العقد بصيغة BOT عام 2007 أي قبل الحرب بعدة أعوام، لينتهي تشييد المول عام 2011 أي مع بدء الأزمة السورية.

ونص العقد مع محافظة دمشق على استثمار أرض في منطقة المالكي لإنشاء مول تجاري ،انجز وتحول اليوم الى منشأة حضارية يقصدها أهالي المنطقة.

يقول الرجل : طلبت محافظة دمشق رفع بدل الاستثمار وعلى الرغم من عدم أحقيتها برفع البدل منفردة دون الرجوع إلي وافقت، ومع ذلك لم تعجبهم موافقتي ليتبين الأمر بعد ذلك وجود مستثمر جديد ظهر في الواجهة عندما طلبت اللجنة التعاقد معه ، وهو الذي قدم عرضا بمليار و290 مليون.

لكني لم أوافق بعد أن توضح لي عدم وجود خبرة لدى المستثمر الجديد بإدارة المول وهنا اشتدت المشاكل والمضايقات ، ثم توسط بيننا أخاه ، حيث عقدت جلسة ودية بيني وبين وسيم قطان «علما أنه ليس له أي صفة بالمول أو المحافظة» ، وكانت المفاجأة بأن قطان لا يريد أصلا مشاركتي بل يريد كامل المول له وحده.

بعد أيام وصلني تبليغ رسمي مكتوب لمراجعة المحافظة ولدى المراجعة وجدت أوراق التفويض جاهزة لأبصم عليها لصالح المستثمر المذكور، عندها غادرت الجلسة وقررت اللجوء إلى القضاء.

محافظة دمشق تتهرب

بعد التحدث مع المكتب الصحفي في محافظة دمشق حول ادعاءات مستثمر المول، طلبوا منا توجيه كتاب رسمي إلى المكتب الصحفي لتتم إجابتنا بطريقة كتابية.

وبعدما تم تكليف أحد أعضاء المكتب التنفيذي بالرد علينا، أجابنا أنه لا يستطيع الرد قبل ان يأخذ رأي المحافظ بما سيدلي به من أقوال لأن المحافظ كتب له على الطلب «للبيان» وليس «للإجابة» وهو ما يعني أنه لا يتمكن من الإجابة قبل أن يعرض ما سيقدمه من الرد على محافظ دمشق.

حاولنا التواصل معه مرارا بعد ذلك ولم نحصل على أي إجابة حتى هذه اللحظة.

تهرب محافظة دمشق رافقه تهرب واضح من المستثمر الجديد أيضا، الأمر الذي حال دون حصولنا على أي إجابة من الطرف الآخر.

إنعاش اقتصاد ما بعد الازمة لا يتم بطريقة فسخ العقود القائمة مع مستثمرين لم يخلّوا ببنود عقودهم، لأن اقتصاد هذه الطريقة حتى «وإن عاش» فلن يستمر لفترة طويلة لأنها إدارة قائمة على خراب.


مقالة ذات صلة:

وزير التجارة الداخلية يكتب بقلمه : ما لم يقل حول استثمار «مول قاسيون»!!