هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

هل سيكون شتاء السوريين مطمئنا مثل تصريحات المسؤولين ؟

الشتاء مازال أبواب السماء

الأرصاد الجوية بدأت “ببث الذعر” بقلوب المواطنين منذ بدء فصل الخريف، فأغلب نشراتها تتحدث عن بدء هبوط درجات الحرارة، الأمر الذي يلاحظه سكان سوريا بالفعل، فالشتاء يطرق الأبواب والسوريين لا يرغبون بفتح أبوابهم لهذا الضيف الثقيل على أطفالهم وجدران منازلهم التي تفيض بحكايا الحرب والألم منذ سنين .

هاشتاغ سوريا- يزن شقرة

ذكريات الشتاء والدفء وجلسات “الوناسة”، فقدتها أغلب العائلات السورية، فبات الشتاء بالنسبة لهم موحشاً بغيضاً ويصيب الروح بالبرد قبل الجسد، ولعل الحالة النفسية التي تصيبهم كل شتاء أصبحت أمراً مفروغاً منه، فلا أعتقد أن منظر غالونات المازوت المرتصفة أمام “الكازيات”، أو بقع الوحل في طريقهم لعملهم والذي بالكاد يسد رمق جوعهم، يعطيهم دافعاً وأملاً واتزان نفسي .

وبدون الخوض بالتصريحات التي قالها مسؤولو الحكومة عن الغاز والمازوت والبانزين والكهرباء، يجب أن نتذكر أن في الشتاء الماضي، فقد المواطن السوري لشهور الغاز والمازوت وكل ما ذكر سابقاً، وكانت أرتال المواطنين تتنافس فيما بينها أمام محطات الوقود ومراكز الغاز، فهل يستبشر السوريون هذا الشتاء خيراً بحكومتهم ؟

قضايا الفساد التي وضعت تحت المجهر في هذا الوقت، لم تتمكن من شد انتباه المواطن وعينه إلى أماكن لا تعنيه أمام تأمين مقومات حياته، فإذا كان الوزير فلان فاسد ومختلس، أو المسؤول الفلاني حرامي، أو رئيس الحكومة متقن لعمله، ولا توجد جرة غاز في المنزل أو “بلورة” مازوت، لن يشعر بأن ملف الفساد سيعنيه بشيء .

“لا بوادر لوجود أزمة في الغاز” هو تصريح لأحد مسؤولي هذا المنتج لصحيفة سورية، وتلقائياً متى ما استطاعت الحكومة تأمين الغاز فمن الطبيعي تأمين الكهرباء والمحروقات، فحسب التصريحات السابقة سبب حدوث أزمة الغاز هو اعتماد المواطنين عليه بالتدفئة أمام غياب باقي المنتجات وقلتها، وغياب بوادر حدوث أزمة في منتج يعني غيابها أمام باقي المنتجات .

يقول منير عند سؤاله عن رأيه بقدرة الحكومة بتأمين احتياجاته في الشتاء “يا زلمة قدرة شو؟ وتأمين شو؟ أهلنا علمونا أنو ما بحك جلدك غير ضهرك، ومن هلق عم اسعى أمن حالي بالمازوت والغاز، مشان ما يصير معي أي شي بالشتوية يلي صرت أكرها، وخود بكرا عبطاقات ذكية وكميات وحروب اقتصادية، وبنفس الوقت بتطلع عالشارع بتلاقي المازوت عند فلان والليتر ب 600 ليرة، أو الغاز ب 7000 ليرة” .

منير، موظف مثله كثيرون، يملك عند كل بداية شهر 40 ألف ليرة، تتبخر قبل أن يصل الى منزله، بحسب وصفه للحالة، متابعاً أن زيادة الرواتب التي وعدت الحكومة بها ووضعتها قيد الدراسة ولم تنفذ حتى الآن، هي شبيهة بتصريحات مسؤولي الحكومة عن “عدم وجود بوادر” .

فهل سيكون شتاء المواطن السوري مطمئن، كما تصريحات مسؤوليه، أم أنه سيكون شديد البرودة وعاصف، كالحلول الاقتصادية التي لم يذب الثلج عنها بعد ؟

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.