كيف تنظر القيادات التي تدير عفرين حالياً للتهديدات التركية؟ ما أبعادها؟ وإلى أين يمكن أن تصل؟

رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر، لا يرى أن تلك التهديدات قد تُنفذ، وإن كان لا يستبعدها بشكل مطلق، ويقول إنهم لا يراهنون سوى على أبناء عفرين، يقول جعفر:

** ننظر إلى التهديدات على أن تركيا تريد أن تصدر أزمتها الداخلية، وهي منذ 1920 تحلم ليس فقط بدخول الأراضي السورية بل تطبيق الحدود التركية كما وردت فيما يعرف بـ «الميثاق الملي»* وهي تبدأ من البحر المتوسط إلى كركوك مروراً بحلب والرقة والموصل.

إذا هي تحلم بأن تأخذ المنطقة كلها، وهي تريد أن تفعل ذلك عبر عفرين التي تعتقد أنها خاصرة رخوة.

* إلى أي حد تنظرون إلى التهديدات على أنها جدية؟ وتتعاملون معها على أساس ذلك؟

** نأخذ التهديدات على محمل الجد، فتركيا إذا حصلت على ضوء أخضر من واشنطن وموسكو، أعتقد أنها قد تتورط في شيء كهذا، لكنها إن تورطت فعلاً، سيكون أردوغان بالذات قد حفر قبره بيديه.

* تتورط؟ هل أنتم قادرون على مواجهة تركيا؟

** إذا دخلت عفرين سيقع على رأس أردوغان سيناريو صدام جسين في الكويت، ولذلك نحن نقوم بعملنا وسنقاتل حتى آخر نفس، نحن نتوقع أن تركيا تحسب ألف حساب لعفرين لأن شبابنا على الحدود، ولديهم كل الأسلحة الحديثة المطلوبة.

إلا أننا نتوقع أن تقوم تركيا بقصف مدفعي عن بعد، في محاولة لإرهاب الشعب، وهي تقوم بحرب نفسية، والدليل أنها قامت بفتح ثغرات في الجدار الفاصل، كي تشجع الناس على الهرب باتجاه تركيا.

ومن مؤشرات حربها النفسية أنها قامت منذ نحو أربعة أيام بنصب قاعدة دفاع جوي علماً أنه لا يوجد في عفرين طيران، إذاً: لمن هذه القاعدة؟
ثم هي حالوت إقناع العالم بأنها تساعد في إقامة مناطق خفض تصعيد، ونحن نرى أن ذلك فيه مساعدة في تقسيم سوريا، خاصة أن تركيا تدعم جبهة النصرة، وغيرها، وفي دارة عزة أحدثوا قاعدة لهم.

الصراخ التركي ليس له أي معنى، وقد أعلن إردوغان أن هدفه إخراج وحدات حماية الشعب من عفرين، وأنا أقول عبر موقعكم إن تلك الوحدات هي جزء من أبناء عفرين، وارى أن تركيا تريد أن تنتقم لداعش التي هزمت على يد تلك الوحدات.

* هزمت بمساعدة أمريكية، فهل تتوقعون أن تقوم واشنطن أو موسكو، بدور فيما يخص التهديدات التركية؟

** نحنا نأمل أن تقوم واشنطن أو موسكو بدور ما، لكن نحن في الإدارة الذاتية لا نعول على أحد، نحن نعتمد على أبناء عفرين وعلى أنفسنا، ولكن نحن عبر موقعكم، نأمل بدور أقوى للدولة السورية، وطبعاً لا نطلب دوراً عسكرياً بل سياسياً، فهل من المعقول أن تأخذ تركيا كل محافظة إدلب ومن إعزاز إلى جرابلس؟

……

* الميثاق الملي: في 1920 اجتمع ممثلو عدد من الأطياف داخل السلطنة العثمانية المهزومة في الحرب العالمية الأولى، ووقعوا ميثاقاً تم فيه وضع خارطة للأراضي التي سيتم العمل على استعادتها. والمجلس الملي هو ما يمكن تشبيهه بالبرلمان في العصر الحديث.

أجرى الحوار: أسامة يونس

 


مقالة ذات صلة:

وكالة روسية: الجيش التركي يحشد مجدداً .. والوجهة: عفرين


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Mountain View