وزير الصناعة

وزير الصناعة لمدراء النسيجية في اللاذقية : حسابات تكاليفكم مشوّهة

قام وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو بجولة ميدانية يوم أمس الخميس، إلى شركتي نسيج اللاذقية، وغزل اللاذقية، رافقه خلالها محافظ اللاذقية اللواء ابراهيم خضر السالم، ومعاون وزير الصناعة الدكتور جمال العمر، وعضو المكتب التنفيذي المختص، ومدير الصناعة، وعدد من المعنيين .

وكان الوزير الحمو قبل ذلك قد عقد اجتماعاً مع المحافظ في مكتبه بحضور أمين الفرع الدكتور محمد شريتح، جرت خلاله دردشات صناعية، تركّزت حول ضرورة تحديث الإنتاج، والعمل على انسجامه مع العصرنة، بموازاة التخفيف من الهدر، مشيرين إلى أن موادنا الأساسية في سورية هي مواد زراعية، وعلينا أولاً استثمارها بشكل جيد .‏

فـي شركة النسيج‏

ثم توجه الوزير والمحافظ وصحبهما إلى شركة نسيج اللاذقية، وجالا على خطوط الإنتاج وبين العمال، واستمع الوزير أثناء الجولة إلى شرح مفصّل من مدير عام الشركة وبعض الفنيين، عن طبيعة الإنتاج وظروف العمل، واستوقف الوزير في جولته على المستودع منتجات مغلّفة من النسيج الخامي الأبيض، وأخرى مكدّسة بلا تغليف، فتبيّن أن تلك المغلّفة مباعة أو متعاقد عليها، وتلك المكدّسة هي مخازين قديمة أبدى المدير العام تفاؤله بتسويقها في وقت غير بعيد،.

كما استمع الوزير وبعناية إلى بعض العاملين الذين استوقفوه، وطرحوا عليه بعض الهموم والقضايا التي وعد بحلّها، وبعد الجولة عقد الوزير اجتماعاً في إدارة الشركة، ضم بعض المديرين ورؤساء الأقسام في الشركة، وبعض النقابيين، واستمع الوزير إلى تفصيلات أكثر حول الشركة التي تأسست في عام 1976، وتبيّن أنها تنتج سنوياً أكثر من أربعة ملايين متر طولي، من الأنسجة القطنية الخامية،.

وأوضح مدير عام الشركة المهندس حارث مخلوف، أنّ لدى الشركة خطي إنتاج، خط حديث إنتاجه مسوّق، وخط قديم متوقف حالياً، وكان ينتج أكياس الطحين بموجب عقد مع شركة المطاحن، غير أن هذا العقد قد توقف، ونحن نقترح إقامة خط لإنتاج أقمشة الجينز، وقد كلفنا بإعداد الجدوى الاقتصادية لهذا الأمر، ونحن نقوم حالياً بذلك، وخلال فترة قريبة ستكون جاهزة، وفي الحقيقة فإن الخط القديم هو نقطة ضعفنا، وهو يشكل 60% من قدرات الشركة على الإنتاج .‏

الوزير الحمو استمع بعناية للوصف والتفاصيل، وفاجأ الحضور بقوله : أنتم هكذا تخسرون ضعف شُغلكم، لأنكم تكتفون بهذا النسيج الخامي دون أن تُدخلوا قيماً مضافة ممكنة عليه، هذا النسيج يمكن أن تضيفوا عليه مرحلة الصباغة والطباعة، يمكن أن نستثمره بعد ذلك في صنع الملابس، وغيرها أيضاً، أعرف أن شركة نسيج اللاذقية لا تمتلك مصبغة، ولكن لماذا لا نسعى إلى إيجادها ..؟ وحتى نجدها لماذا لا نقوم بصباغة هذه المنتجات في شركات وزارة الصناعة التي تمتلك المصابغ، كشركة الدبس، أو المغازل والمناسج في دمشق ..؟ أنا على استعداد لدعم هذا التوجّه والأخذ به، أنتم فقط ادرسوا التكاليف جيداً، وباشروا، اسعوا إلى ذلك سريعاً لتربحوا أكثر، ولا ينقصكم شيء سوى الهمّة.

 وأشار الوزير إلى ضرورة عدم وضع تكاليف مشوّهة، فالكهرباء مثلاً تصلكم مدعومة، أنتم تحسبون تكاليف الكهرباء على أساس الفاتورة المسدّدة لشركة الكهرباء، وهذا خطأ، لأنكم في هذه الحالة تمنحون الدعم مجاناً للزبون، وفي الواقع يجب أن تستفيدوا أنتم كشركة منه، ثم أنتم تحسبون التكاليف، وتضيفوا عليها أرباحاً زهيدة من 4 إلى 5% فقط، وهذا إجحاف بحق جهودكم، يجب أن تنسوا هذه النسبة الثابتة لديكم في تحديد الأرباح، ولا هامش ربح 4 % بعد الآن، هناك ربح يفرضه السوق ويقبله، وإن كان الربح 100 % للدولة فلماذا لا ..؟! أنتم كإدارة تتعبون وتنتجون إنتاجاً جيداً إلى هذه المرحلة التي تصلون إليها، ولكنني لا أرى سعياً كافياً لتعظيم قيمة الإنتاج، فيجب أن نعمل بعقلٍ مفتوح دائماً .‏

وقال وزير الصناعة لإدارة شركة النسيج : أنتم تنتجون الآن 55% من الطاقة الإنتاجية، وهذا أمر غير سار أبداً، وتتوقعون حسب الخطة الوصول إلى 70% عند نهاية العام، وهذا قليل أيضاً، وحثّ الوزير إدارة الشركة والعاملين فيها جميعاً على المبادرة دائماً لإيجاد الأفكار التطويرية.

وقال: أنتم أهم من يعرف ما الذي يجب أن يُطوّر، نريد أن نسمع منكم، ونحن مستعدون لدعم أي تطوير مفيد، الآن عليكم تثبيت وضع الأقمشة وصباغتها بما يلبي حاجات الناس وأذواقهم، أما بالنسبة لخط الجينز فليس مشكلة، ولكنه ليس الفكرة النهائية، أنتم هاتوا من أفكاركم وسترون، وبالنسبة للتمويل فمشكلته محلولة، وكل شيء له حل، المهم يجب أن يُسوّق الإنتاج بمراحله النهائية، وليس الخامية، وليس لنا الاكتفاء بحاجات الناس وأذواقها، ففي النهاية يجب أن يكون الإنتاج حسب الطلب .‏

وفـي الغزل‏

أيضاً ابتدأ الوزير الحمو زيارته إلى شركة غزل اللاذقية بجولةٍ ميدانية على خطوط الإنتاج، وانتهت إلى اجتماعٍ مماثل للذي حصل في النسيج، تبيّن خلاله أنّ الشركة تنتج سنوياً 19 ألف طن من الغزول الممشطة والمسرّحة، وهي تضم 2500 عامل، وسوف يصل الإنتاج في الأشهر الأخيرة من العام إلى نحو 75% من الطاقة الإنتاجية، وأكد المدير العام للشركة أنه تم اليوم تصدير كمية 456 طناً من الغزول، وصلت قيمتها إلى مليون و 540 ألف دولار، ومن المقدّر أن تصل مبيعات الشركة في نهاية العام إلى ثلاثة مليارات ليرة سورية .‏

الوزير تمنّى على الإدارة تحسين ظروف العمل، وحماية العمال أكثر بأجهزة الوقاية ولباس العمل، وجرى نقاش آخر – مشابه لما سبقه في النسيج – حول حساب التكاليف، والطريقة التي يجب أن تُحتسب فيها .‏

 

“صحيفة الثورة”

_____________________________________________________________________________________________

مقالات ذات صلة:

وزير الصناعة يتخلى لمديري شركاته عن بعض صلاحياته

وزير الصناعة يعترف بوجود خلل بجميع إدارات الشركات ولكن بنسب مختلفة


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام