كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ جلسة “الكابينت” شهدت مشادات كلامية وخلافات، مما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إلغائها.
وأفادت الوسائل، بأنّ الجلسة انتهت بعد الهجوم على رئيس الأركان، هرتسي هليفي، بشأن تشكيل فريق تحقيق بشأن فشل 7 تشرين أول/أكتوبر، والتوترات حصلت بين مكتب رئيس الحكومة ومكتب وزير الأمن بخصوص خطة “اليوم التالي” بعد الحرب.
وقالت الوسائل، إن وزيرة النقل في حكومة الاحتلال، ميري ريغِف، هاجمت رئيس الأركان في أعقاب سؤالها عن تشكيل فريق في “الجيش” الإسرائيلي لفحص إخفاقات 7 تشرين أول/أكتوبر، ولم يجبها بل اكتفى بالقول: “نحن منهمكون في القتال”.
رئيس الأركان إنّ “التحقيق لم يبدأ وأنه فقط عيّن فريقاً والهدف ليس تحقيقاً وطنياً بل تحقيقاً عسكرياً من أجل دراسة الإخفاقات لاستمرار القتال في الشمال”.
ودعم وزير الأمن غالانت والوزير بيني غانتس، رئيس الأركان وقالا إنه “تحقيق لأغراض استمرار القتال وتساءلا ما إذا كان ينبغي إجراء هذا السجال الآن”.
أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فقد أعرب عن غضبه العارم من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، و”الجيش” الإسرائيلي، قائلاً إنّه “سيلتزم الصمت حتى تنتهي الحرب”.
وبقي رئيس الحكومة صامتاً، وعندما تعالت أصوات الصراخ، وقف نتنياهو وقال: “سنواصل النقاش في مرة أخرى”، مؤجلاً الجلسة.
لابيد: “الكابينت” خطر
وعلّق رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على التسريبات من الكابينت قائلاً إنها “عار ودليل آخر على أن هذا الكابينت خطر”.
وأضاف لابيد أنّ “على إسرائيل استبدال الحكومة ومن يترأسها”.
كما أضاف، أنّ “هؤلاء لن يتمكنوا من أن يوصلوا الى حسم استراتيجي، وعليهم أن يرحلوا الآن”.
بدوره، قال المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت” الإسرائيلية رون بن يشاي، أنّ تجنب نتنياهو إجراء نقاش بشأن خطط اليوم التالي في غزة، تجعل “الجيش” مضطراً إلى إدارة قتال على عدة جبهات من دون أن يعرف ما ينتظره خلف خط النهاية.
لقراءة المزيد: يديعوت أحرونوت”: قرابة الـ ١٢ ألف جندي إسرائيلي سيكشف عن أعاقتهم بعد حرب غزة
تخوف من “أزمة في الائتلاف”
في السياق، تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود خلافات داخل “كابينت” الحرب الإسرائيلي، بسبب مناقشات “اليوم التالي للحرب”، وسط تخوف مكتب نتنياهو من أنّ يخلق هذا الملف “أزمة في الائتلاف”.
في حيت أفادت مصادر إعلام إسرائيلية بأنّ الجيش منزعج لأنّ المستوى السياسي لم يحدد بعد أهداف استمرار الحرب، ويرى أنّ الإنجازات الميدانية “تتآكل مع مرور الوقت دون عملية سياسية”.
أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، وسعّت الخلافات بين القادة الإسرائيليين بشأن المسؤولية عن الإخفاق الكبير الذي مُنيت به “إسرائيل”.
كما تتزايد الخلافات على المستوى السياسي والعسكري مع تصاعد المعارضة وسط المستوطنين والانتقادات لحكومة نتنياهو بشأن إدارتها للحرب وملف الأسرى.