يعتزم الرئيس الأمريكي ترامب فرض رسوم جمركية انتقامية شاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحروب التجارية ويضع النظام التجاري العالمي أمام تحديات غير مسبوقة.
وتتضمن خطة ترامب عدة مراحل، تبدأ بوصول تقارير تحقيقات تجارية أمر بإعدادها منذ يوم تنصيبه، وتستهدف تقييم العلاقات التجارية الأميركية مع عدد كبير من الدول.
هذه التحقيقات، التي من المقرر أن تُرفع له في الأول من نيسان /إبريل تمهّد للإعلان الرسمي في اليوم التالي عن رسوم “متبادلة” تهدف لمعادلة ما تراه الإدارة ضرائب غير عادلة، ودعما صناعيا مفرطا، أو حواجز تنظيمية تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأميركية.
ما هي قائمة الدول المستهدفة؟
تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم: اليابان، والهند، والاتحاد الأوروبي، والبرازيل، ودول مجموعة العشرين، فضلا عن الدول التي تمتلك أكبر عجز تجاري مع الولايات المتحدة، مثل تركيا، وفيتنام، وماليزيا.
السيارات والرقائق والدواء
وفي 26 آذار/مارس الجاري، استبق ترامب الإعلان الرسمي وفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على واردات السيارات، كما لمّح إلى إمكانية فرض رسوم إضافية على واردات الرقائق الإلكترونية والأدوية، وإن كان الإعلان عنها قد يُؤجَّل لموعد لاحق.
كذلك، يُتوقع أن تُعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25بالمائة على جميع واردات الولايات المتحدة من كندا والمكسيك، بعدما منح الرئيس إعفاء مؤقتا للسلع المطابقة لشروط اتفاقية التجارة الموقعة بين الدول الثلاث عام 2020.
تعريف “الرسوم المتبادلة” وتطبيقها
تسعى إدارة ترامب إلى تطبيق هذه الرسوم بشكل انتقائي “حسب الدولة”، بناء على الفروقات في الرسوم الجمركية والسياسات التنظيمية بين واشنطن وشركائها.
ومن الأمثلة التي ذكرها مسؤولون أميركيون مرارا ضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، التي يعتبرونها تمييزا ضد المنتجات الأميركية، وكذلك الضرائب الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وفي حال تنفيذ الرسوم فورا، قد تلجأ الإدارة إلى قوانين طوارئ مثل “قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ” أو المادة 338 من قانون الجمارك لعام 1930، والتي تسمح بفرض رسوم تصل إلى 50 بالمائة.