Site icon هاشتاغ

قضية المدمرة البريطانية تتفاعل عالمياً: الإسبان يكرهون بريطانيا “بلد القرصنة”

 ما زالت قضية المدمرة البريطانية التي دخلت إلى مياه البحر الأسود تتفاعل في الصحف العالمية وبين المراقبين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الأوروبية.

وقال الباحث الأمريكي مارك إيبيسكوبوس أن بريطانيا ربما أرادت بدخول المدمرة ديفيندر إلى مياه البحر الأسود الروسية، تقييم حزم موسكو في الدفاع عن “ضم” شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

ولفت الخبير المختصص في شؤون الأمن في مقال نشر بمجلة المصلحة الوطنية الأمريكية (National Interest magazine)، إلى أن المحللين البريطانيين فوجئوا بحدة رد الفعل الروسي على الحادث الذي وقع في البحر الأسود.

وقال إيبيسكوبوس بهذا الشأن: “رد فعل الكرملين يعطي إجابة لا لبس فيها تتمثل في أن موسكو لن تتسامح مع أي تحديات للوضع الحالي لشبه جزيرة القرم، عسكرية كانت أو دبلوماسية”.

وأشار صاحب المقال إلى أن رد الفعل الروسي الصارم على ما حدث قد يكون محاولة لترسيم حدود صعبة، أو منع التعاون العسكري المتنامي بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، ولا سيما نشاط قوات كييف وحلف شمال الأطلسي بالقرب من الحدود البحرية الروسية.

وأضاف إيبيسكوبوس أن رد فعل روسيا يتطابق مع الموقف الذي عبر عنه الرئيس الروسي في مقال لصحيفة “Zeit” الألمانية، حيث وصف بوتين، (وفق كاتب المقال)، الناتو بأنه “من مخلفات الحرب الباردة” التي “قوضت” الأمن الأوروبي.

وكانت روسيا اعتبرت دخول المدمرة البريطانية “ديفيندير” إلى مياهها الإقليمية في شبه جزيرة القرم استفزازا خطيرا، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم 23 يونيو أن سفينة روسية أطلقت نيرانا تحذيرية، وألقت طائرة “سو 24” قنبلة في مسار السفينة البريطانية لتحذيرها، قبل أن تغادر السفينة المياه الروسية.

بالمقابل، ادعت بريطانيا أن تحركات سفينتها جرت في “المياه الإقليمية الأوكرانية” وكانت متوافقة مع القانون الدولي، وأن قواتها لم ترصد أي إطلاق نار تحذيري باتجاه السفينة، في حين وصفت موسكو التصريحات البريطانية هذه بشأن الحادث بأنها “كاذبة”.

من جهتها، تطرقت كبريات الصحف الإسبانية، موندو وبايس وفانغارديا وبريوديكو، على صفحاتها إلى حادث السفينة الحربية البريطانية “ديفيندر” قبالة سواحل شبه جزيرة القرم الروسية.

واتسم رد فعل قراء الصحف الإسبانية على الحادث بأنه عاصف، حيث حذر بعض القراء لندن من الاستفزازات، مشيرين إلى عدم قبول الروس بمثل هذه التصرفات.

وعلّق أحد القراء تحت اسم فيرداديف قائلا: “على مهلكم أيها البريطانيون، لا مزاح مع روسيا”.

ورأى آخر باسم نوتيسيرو في تعليقه أن “البريطانيين يحشرون انفسهم دوما في المياه الأجنبية إلى أن يتم إيقافهم من قبل أحد ما”.

ولفت أحد المعلقين إلى ازدواج المعايير من قبل لندن بقوله: “لا يجدر بالبحرية الملكية البريطانية أن تشتكي من الرد عليها بنفس الطريقة، ففي 28/أيار مايو 2019، أطلقت سفينة بريطانية النار في اتجاه سفينة للبحرية الإسبانية في جبل طارق في المياه الإسبانية (الدولية)، حسب رأي البريطانيين”.

وطالب معلق يحمل اسم، دي سنترو إزكويردا “البريطانيين والهولنديين بأن يشرحوا لنا ما تفعله سفنهم في البحر الأسود. وفي حالة البريطانيين، لماذا يدخلون مياه الآخرين”.

وشكك المواطن لا كابرا إنكادنادا في نوايا لندن المعلنة رسميا متسائلا باستغراب: “مرور سلمي؟ بريطانيا بلد قرصنة وملاذ ضريبي مستقبلي. لا شيء مما تفعله يعد سلميا، حتى مع شركائها السابقين في الاتحاد الأوروبي”.

وعبّر أحدهم عن خشيته من وقوع حرب بالسؤال: “أرجو المعذرة، هل يعرف أحدكم أين يوجد أقرب ملجأ نووي؟”، فيما تساءل آخر في لهجة غاضبة: “ماذا كانت تفعل سفينة حربية إنجليزية في منطقة روسية؟ هم لا يعرفون الجغرافيا؟ أم يريدون حربا جديدة؟ ألا يكفي ما لدينا من معاناة”.

لتصلك أحدث الأخبار يمكنك متابعة قناتنا على التلغرام

Exit mobile version