الخميس, أبريل 3, 2025
- إعلان -spot_img

الأكثر قراءة

الرئيسيةأخبارمصدر مصرفي: سوريا تتوجه إلى الاتحاد الأوروبي لطباعة عملتها

مصدر مصرفي: سوريا تتوجه إلى الاتحاد الأوروبي لطباعة عملتها

كشف مصدر في مصرف سوريا المركزي، أن عمليات الطباعة المستقبلية للعملة السورية ستتم في الاتحاد الأوروبي. ورجح المصدر أن تتم عملية الطباعة في النمسا كخيار أول، وسويسرا كخيار ثان، مشيرا إلى أن مفاوضات تجري اليوم بشأن ذلك.

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لـ “إرم نيوز”، إن روسيا لن تكون خيارا لطباعة العملة السورية بعد اليوم، ولكن بعد أن تصل كامل الطلبيات المتفق عليها بين النظام السابق وروسيا إلى دمشق.

وتسلمت سوريا آخر شحنة من عملتها المحلية المطبوعة في روسيا، في 5 من آذار/مارس الحالي، ومن المتوقع وصول المزيد من الشحنات في المستقبل.

وقبل ذلك، في 14 من شباط/فبراير الماضي، وصلت أول شحنة أموال سورية من روسيا إلى مطار دمشق، دون أن يعلن المصرف عن كميتها أو مصدرها.

وكان التعاقد على طباعة العملة السورية موقعا منذ بضع سنوات قبل الـ8 من كانون الأول/ديسمبر 2024، ما بين روسيا والنظام السابق، وهذا ما يفسر تأخر السلطة الحالية عن طباعة عملة جديدة، باعتبار أن روسيا كان لديها بقية المخزون المتعاقد عليه من فئة 5 آلاف ليرة، التي تم توريدها مؤخرًا.

دافعين أساسيين

يوضح المصدر أن عقود الطباعة خلال العقد الماضي تم تنفيذها في روسيا، لأن الطباعة في أي دولة أوروبية أخرى لم يكن ممكنا، بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية على سوريا.

ويضيف بأن التوجه الجديد لسلطات دمشق نحو أوروبا لطباعة العملة السورية هو عودة لخطة ما قبل الحرب، حيث كانت العملة السورية تطبع في النمسا غالبا، وفي حالات قليلة في سويسرا.

ولفت إلى أن ثمة دافعين أساسيين يدفعان السلطات السورية إلى هذا التوجه، أولهما التخلص من التبعية لروسيا في هذا الملف الحساس، وخاصة أن روسيا قد تمارس الابتزاز مع دمشق تبعا للملفات السياسية والاقتصادية الشائكة بين الطرفين بعد سقوط نظام الأسد، ما يثير قلقا لدى الإدارة السورية، بحسب تعبيره.

أما الدافع الآخر، كما يقول المصدر، فيتمثل في أن الاتحاد الأوروبي علّق عقوباته على عدة قطاعات في سوريا، كالنقل والطاقة والتبادل المالي بين البنك المركزي والبنوك الرسمية الأخرى، ما سيعطي فرصا إضافية للتعاون الاقتصادي، ومن بينها طباعة العملة السورية في دول الاتحاد، مع الإشارة إلى الخبرة الكبيرة والتكنولوجيا العالية التي تمتلكها النمسا ودول الاتحاد الأوروبي في طباعة العملة.

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي، في شباط/فبراير الماضي، على تعليق عدد من العقوبات المفروضة على سوريا، التي فرضت على دمشق خلال حكم بشار الأسد، وشمل التعليق قطاعي النقل والطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والكهرباء.

كما أزال الاتحاد خمسة كيانات خاضعة لتجميد الأموال والموارد الاقتصادية من قوائم العقوبات، هي البنك الصناعي، وبنك التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والبنك التعاوني الزراعي، والخطوط الجوية العربية السورية، وسمح بتوفير الأموال والموارد الاقتصادية للبنك المركزي السوري.

وشهدت طباعة العملة السورية تحولات كبيرة خلال الأزمة التي بدأت في عام 2011. إذ تأثرت العملية بشكل كبير بالعقوبات الدولية والظروف الاقتصادية الصعبة اللي مرت فيها البلاد.

وحتى عام 2012، كانت سوريا تطبع عملتها غالبا في مطبعة تابعة للبنك المركزي النمساوي. لكن النمسا توقفت عن طباعة العملة السورية في عام 2012، بسبب العقوبات الأوروبية المفروضة على سوريا.

وتشير بعض المصادر إلى أن سوريا لجأت بعدها لروسيا لتطبع عملتها حيث كانت روسيا أحد أقرب حلفاء نظام بشار الأسد.

مقالات ذات صلة