هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

البراكات في حلب تتحول الى مناجم للذهب.

البراكات في حلب تتحول الى مناجم للذهب.

#سوريا ــ تحقيق

كشفت عملية بيع المواطن ( محمود نجار ) رخصة البراكة التي حصل عليها من مجلس مدينة حلب باسم الصحافة والإعلام والثقافة وباعها لأحد المواطنين بمبلغ ( 600 ) الف ليرة سورية واستعداده لتأمين خمسة عشر براكة أخرى يتم وضعها بأي مكان يطلبه المشتري، كشفت أحد زوايا الفساد الإداري والإعلامي القائم في مدينة حلب.

ففي معلومة حصل عليها موقعنا من الشخص الذي اشترى الرخصة ، لاحت لنا علائم عملية فساد كبيرة تستوجب التأكد منها ومعرفة من يقف خلفها ،خاصة في هذا الوقت الذي يحار فيه المواطن الغني قبل الفقير في تدبير أموره و تأمين لقمة عيشه وأبسط مستلزمات حياته اليومية .

شخص غير مريح

في اليوم الثاني من وصول هذه المعلومة الينا توجهنا الى مجلس المدينة وتحديدا الى مديرية الأملاك حيث يتم فيها منح الرخص وتحديد الأماكن والمواقع للبراكات المرخصة وفق القرارات والتعليمات الناظمة لهذه العملية .
وبعد تقديم و تأخير معلومات واستفسارات عن اسم صاحب الرخصة ، تبين لنا أنه لم يكن شخصا مريحا في تعامله مع هذه المديرية بشكل عام وسلوكه غير قويم و نُصحنا بعدم التعامل معه او الوثوق بأقواله .

ارتباك في مديرية الأملاك:

لكن الشيئ الذي لفتنا هو حالة الإرباك التي حدثت في هذه المديرية بعد ان طلبنا الإطلاع على مضمون الإضبارة العائدة لهذا الشخص وطريقة تخصيصه في البراكة المذكورة والوثائق التي احتوتها والمراحل التي مرت بها .

تدليس وتضليل:

وبالإطلاع على الأوراق والوثائق والتدقيق بها ، اكتشفنا ان هناك عملية نصب تمت بطريقة التدليس والتضليل المبرمج بالتعاون مع بعض العاملين في مجلس المدينة والمحافظة ، واستغلال ثقة ومحبة العاملين في مجلس المدينة للإعلاميين .من قبل رئيس المجلس الى أصغر موظف فيها كما عرف عنهم . ويبدو ان هذه العملية كانت محبوكة ونفذت وفق المراحل التالية :

صورة-1

صورة-2

الصحفي المزيف وطريقة النصب:

تقدم النصاب ( محمود نجار ) الى مجلس المدينة بطلب للحصول على براكة استنادا الى تفويض واعتماد منتهية صلاحيته منذ عامين وهوعبارة عن ( صورة فوتوكوبية ) وليس كتاب اساسي صادرعن جهة تسمي نفسها ( مؤسسة شام ) برقم 122 ص د، تاريخ 26 / 12 / 2011 وعليه ارقام هواتف أرضية وخليوي يتضمن مايلي :

تفويض واعتماد. تهديكم مؤسسة بلاد الشام للإعلام احرالتحيات وتتمنى لكم في أعمالكم دوام التقدم والازدهار. وتود أن نعلمكم بأن المؤسسة التي تصدر ( مجلة شام المنوعة وجريدة شام الاقتصادية والموقع الالكتروني الإخباري شام اليوم ) والموزعين في سورية والأردن ولبنان وتركيا وعدد من العواصم العربية عبر السفارات. قد اعتمدت الصحفي محمود نجار في مكتب محافظة حلب ، وفوضته بتغطية كافة النشاطات والمؤتمرات الإقتصادية والصناعية والسياحية والثقافية والاجتماعية والرياضية وإجراء اللقاءات والريبورتاجات والتحقيقات الصحفية وتأسيس الاشتراكات وتسويق الإعلانات والريبورتاجات وقبض قيمة الاشتراكات والريبورتاجات والاعلانات من كافة الجهات العامة والخاصة بإيصال رسمي ممهور بخاتم الصحيفة, يعمل بهذا التفويض لغاية 31/12/2012\, لذا تلتمس الإدارة تسهيل مهمته الاعلامية, شاكرين حسن تعاونكم,  المدير العام: زهير البغدادي.1

من يقف مع النصاب ؟!

وبتدقيق هذا الكتاب نجد أنه يحتوي على عدة ملاحظات هامة منها :

1 ــ أنه لايتضمن اسم الجهة الرسمية التي ترخص عادة اصدار المطبوعات والمجلات والصحف والمؤسسات الإعلامية والمواقع الألكترونية والقنوات الفضائية في سورية وهي سابقا رئاسة مجلس الوزراء او وزارة الإعلام ، اما اليوم وبعد صدور ( قانون الإعلام ) فهو المجلس الوطني للإعلام . مايعني ان هذه المؤسسة وهمية ولايوجد لها ترخيص نظامي ، وهي ان وجدت فإنها تعمل بشكل تهريب و بطريقة الإحتيال والنصب .

2 ــ قدم النصاب طلب تخصيصه بالبراكة في مكاتب المسؤولين بحلب بجرأة ، بموجب كتاب التفويض والإعتماد المنتهي تاريخه منذ سنتين معتبرا نفسه صحفي واعلامي رسمي وهذا لايمكن حصوله مالم يكن خلفه من يسيره ويحميه ويغطيه ،فكيف ضمن انه سيتم قبول طلبه ، ومن الذي عززفي نفسه هذه الصفة وهذه الضمانة ، ومن ذا الذي ساعده في مديرية الأملاك ومكاتب المعنيين في مجلس المدينة والمحافظة،بالرغم من وجود كلام صريح وواضح في كتاب اعتماده ، يظهر فيه تاريخ منحه الكتاب وتاريخ انتهاء صلاحيته وأي نظرة تدقيق صغيرة تكشف عملية التدليس والنصب بسرعة فائقة ؟!

3 ــ لماذا كانت تحال طلبات النصاب الى الجهات المختصة في مجلس المدينة والمحافظة وغيرها من الجهات المختصة بدون وجود الثبوتيات والمرفقات وكتاب الإعتماد والتفويض المنتهية صلاحيته منذ عامين؟.

4 ــ لماذا يضلل مدير الإعلام محافظ حلب ولا يلتزم بتعليماته بموجب حاشيته المحالة اليه بالنص التالي : ( مدير الإعلام ..للإطلاع واجراء اللازم أصولا ) ،؟! ولماذا لم يوضح للمحافظ ان هذا الأمر ليس من اختصاصه كما فعل من قبله السيد مدير ثقافة حلب ، وهل يعني بالضرورة أن يمارس مديرالإعلام مسؤولية ليست من اختصاصه أصلاً ويبيح لنفسه الإفتاء بما لايملكه و يدلس على المحافظ بالقول : ( لاترى مديرية الإعلام مانعا من تخصيص براكات لتوزيع الصحف والمجلات في أنحاء المدينة لمن يرغب بذلك ووفق قوانين مجلس المدينة )؟! وليبرز لنا أي نص قانوني يبيح له هذا التدليس. من هنا نكتشف أن هناك رابط وصلة بين مدير الإعلام والنصاب الذي أعلن أنه وكيل المؤسسة العامة لتوزيع الصحف والمطبوعات ، وأنه يتبع له خمسة عشر براكة سوف ينشرها في مدينة حلب ويبيعها كما يشاء.

صورة-3

صورة-4

برسم الجهات المعنية والمختصة
اننا نضع هذه المعلومات وهذه المعطيات برسم السيد وزير الإعلام والسيد محافظ حلب والسيد أمين فرع الحزب بحلب والهيئة المركزية للرقابة و التفتيش و جهاز الرقابة المالية، للكشف عن ملابسات هذه القضية وما رافقها من أساليب النصب والإحتيال المتبعة من قبل أصحاب النفوس الضعيفة للحصول على المادة بأي ثمن ، ونتساءل : هل بهذه الأساليب وبهذه الشخصيات سوف تستطيع سورية تحقيق عملية التطور والتحديث في مؤسساتها وبالإعلام تحديدا.

 

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.